مأوى المتقين
أخي الحبيب .أختي الحبيبة :السلام عليكم ورحمة الله .
كم يسعدنا أن تنضم لأسرة هذا المنتدى بالتسجيل إن كنت غير مسجل .
ألف تحية وشكر



منتدى إسلامي يهتم بالقضايا العامة .
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 والله يعصمك من الناس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: والله يعصمك من الناس   الثلاثاء مايو 04, 2010 1:42 am

والله يعصمك من الناس
بقلم/ أبو عمر عبد العزيز


{ يَـٰأَيُّهَا
ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ
تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ
إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَافِرِينَ
}.



حكم الله من فوق سبع سموات من ألاف السنين وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، إن الله سبحانه كافي نبيه وهو حسبه (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ).


إن
الحملة الشرسة التي يقوم بها أعداء الله على حبيبه محمد صلى الله عليه
وسلم لم ولن تنال منه يوماً مهما كان، فالله سبحانه تكفل بحماية نبيه ،
وعصمته من أعداءه (
وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ) .



عندما
هاجر النبي إلى المدينة واستقر بها توعده كفار قريش بالتهديد، والوعيد،
وإنهم سوف ينالون منه، ولم يكن هذا مجرد وهم أو خيال، فقد تأكد لدى رسول
الله صلى الله عليه وسلم من مكائد قريش وإرادتها على الشر.. ما كان لأجله
لا يبيت إلا ساهراً، أو في حرس من الصحابة. روى الشيخان في صححيهما عن
عائشة رضي الله عنها قالت:
سهر رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمة المدينة ليلة فقال: (ليت رجلاً من أصحابي يحرسني الليلة) قالت فبينما نحن كذلك سمعنا خشخشة سلاح، فقال: من هذا ؟ قال سعد بن أبى وقاص ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء بك ؟ فقال: وقع في نفسي خوف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت أحرسه، فدعا له رسول الله ثم نام .



وظل الأمر كذلك حتى نزل قول الحق سبحانه(وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يا أيها الناس انصرفوا عنى فقد عصمني الله عز وجل) جامع الترمذي .


فقد حكم المولى سبحانه بحمايته لنبيه، وتوليه أمر المستهزئين منه صلى الله عليه وسلم { إِنَّا كَفَيْنَاكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ }


وقد
قال شيخ الإسلام رضي الله عنه، قال: كان رجل نصراني فأسلم وقرأ البقرة وآل
عمران وكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم فعاد نصرانيا ً وكان يقول لا
يدري محمد إلا ما كتبت له فأماته الله فدفنوه.. فأصبح وقد لفظته الأرض..
فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه لما هرب منهم نبشوا عن صاحبنا فألقوه..
فحفروا له فأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا فأصبحوا وقد لفظته الأرض..
فعلموا أنه ليس من الناس فألقوه، وهذا حديث صحيح ثابت عند البخاري وغيره.



ثم قال الإمام ابن تيمية معلقاً: "وهذا
أمر خارج عن العادة يدل كل أحد على أن هذه عقوبة لما قاله، وأنه كان
كاذباً، إذ كان عامة الموتى لا يصيبهم مثل هذا، وأن هذا الجرم أعظم من
مجرد الارتداد إذا كان عامة المرتدين لا يصيبهم مثل هذا، وأن الله منتقم
لرسوله ممن طعن عليه وسبه، ومظهر لدينه وكَذِبِ الكاذب إذا لم يمكن الناس
أن يقيموا عليه الحد
".



إن
ما يتعرض له النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لن يضيره ولن يغير من
حقيقته، أنه خير البشرية جمعاء، وأنه خاتم الأنبياء والمرسلين، ولكن ما
يستوقفنا هو كيفية الرد منا نحن معشر المسلمين، وكيف نواجه هذا الأمر؟ إن
المتأمل للآيات السابقة التي تتحدث عن حماية النبي وعصمته، وكذلك كفايته
المستهزئين.. يجد أنه تأتى في سياق هام وهو تبليغ دعوة المولى سبحانه دون
الالتفات لهؤلاء، {
فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ } * { إِنَّا كَفَيْنَاكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ }{ يَـٰأَيُّهَا
ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ
تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ
إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَافِرِينَ
}



يقول الشيخ سيد قطب معلقاً على هذه الآية :-


إنه
الأمر الجازم الحاسم للرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يبلغ ما أنزل إليه
من ربه كاملاً، وألا يجعل لأي اعتبار من الاعتبارات حساباً وهو يصدع بكلمة
الحق.. هذا، وإلا فما بلغ وما أدّى وما قام بواجب الرسالة.. والله يتولى
حمايته وعصمته من الناس، ومن كان الله له عاصماً فماذا يملك له العباد
المهازيل!



إن
كلمة الحق في العقيدة لا ينبغي أن تحجم.. إنها يجب أن تبلغ كاملة فاصلة؛
وليقل من شاء من المعارضين لها كيف شاء؛ وليفعل من شاء من أعدائها ما
يفعل؛ فإن كلمة الحق في العقيدة لا تملق الأهواء؛ ولا تراعي مواقع
الرغبات؛ إنما تراعي أن تصدع حتى تصل إلى القلوب في قوة وفي نفاذ.



إن
ما يجب علينا هو تبليغ دعوة الحق سبحانه، والاجتهاد في ذلك قدر المستطاع،
وأن نلتزم هدياً وسلوكاً بسنة الحبيب صلى الله عليه وسلم، وأن ننشر دعوة
رسول الله صافية ناقية، وألا يكون تأثرنا تأثرا وقتياً ولحظي، لا يكون
نابعاً من الحدث فقط، أو يكون رد فعل، ولكن نعلم أن حماية النبي الكريم
موكلة لله سبحانه وتعالى.. وواجبنا نحن حماية دعوته وتبلغيها ونشرها.



علينا
أن نستخدم كل الوسائل المشروعة في تبليغ دعوته صلى الله عليه وسلم، من
تقدم علمي عن طريق مواقع النت، وغيرها من الوسائل الحديثة، لينا أن نعلم
أن لكل قول حقيقة، فما هي حقيقة حبنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فإن
المحب لمن أحب مطيع .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
 
والله يعصمك من الناس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مأوى المتقين  :: ونعم دار المتقين :: إسلاميات :: المنتدى الإسلامي العام :: القرآن الكريم وعلومه :: وقفة مع آية-
انتقل الى: