مأوى المتقين
أخي الحبيب .أختي الحبيبة :السلام عليكم ورحمة الله .
كم يسعدنا أن تنضم لأسرة هذا المنتدى بالتسجيل إن كنت غير مسجل .
ألف تحية وشكر



منتدى إسلامي يهتم بالقضايا العامة .
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عمل المرأة في ميدان الحقوق ..؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الوطواط
القلم المميز
القلم المميز
avatar

عدد المساهمات : 42
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 18/10/2009
العمر : 55
الموقع : القمة الاسلامية

مُساهمةموضوع: عمل المرأة في ميدان الحقوق ..؟؟   السبت ديسمبر 11, 2010 12:31 am

عمل المرأة في ميدان الحقوق والمحاماة

1) هذه القضية من القضايا المعاصرة التي كثر الحديث عنها ، وتعددت الرؤى فيها ولكن من المهم أن نتناول الموضوع في إطاره الصحيح وهو المصالح والمفاسد ، ومدى الآثار التي ستنشأ عنها في المجتمع ، ومن الخطأ في نظري طرح القضية في إطار الصراع بين الرجل والمرأة ومحاولة فرض وصاية أحد الجنسين على الآخر كما يصوره بعض المفكرين والصحفيين.

إن العلاقة بين الرجل والمرأة قائم على التكامل وتوزيع الأدوار لتحقيق حياة صالحة متكاملة.

2) أن هذه القضية داخلة في إطار ما يسمى بعمل المرأة ، وهو حق ثابت للمرأة شرعاً كما هو حق ثابت للرجل أيضاً ، فإن الأصل اشتراك الجنسين في الحقوق والواجبات إلا ما استثناه الدليل واقتضته طبيعة كل جنس منهما.

ولكن غاية ما في الموضوع هو مراعاة الضوابط الشرعية ، والفروق الجنسية في مزاولة المهن والأعمال ، فهناك أعمال تناسب الرجل ولا تناسب المرأة والعكس كذلك.

3) أن الحوار حول هذه القضية يجب أن يعتمد على المرجعية العلمية التي قررها الله تعالى للأمة وهي الكتاب والسنة كما قال سبحانه: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله ورسوله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً).

وهو ما نصت عليه المادة السابعة من النظام الأساسي للحكم في المملكة العربية السعودية.

فلا يجوز الانطلاق في مناقشة القضية من خلفيات ثقافية مستوردة ينقضها حقائق العلم وبراهين الواقع مثل قاعدة المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة في كل شيء دون استثناء.

4) أن هذه القضية سواء قلنا بالتأييد أو الرفض هي من القضايا التي تعتمد على النظر والاجتهاد وتأمل العواقب والآثار وملاحظة المقاصد واعتبار المصالح والمفاسد وليست من القضايا القطعية والثوابت اليقينية وبالتالي فلا وجه للعنف ومصادرة الرأي الآخر.

5) أن مواقف الناس حول أصل القضية متوزعة بين موقف التأييد المطلق دون اعتبار للضوابط الشرعية ، وفي هذا الموقف ما فيه من تجاهل الفروق الطبيعية بين الرجل المرأة ، وقفز على النصوص الشرعية التي تمثل المرجعية المقدسة لدى المسلمين .

وبين موقف الرفض المطلق كأن المرأة هي الشيطان الأكبر أو الشرَّ المجسد حيثما وجدت وجدت معها الشرور والآثام !!

وبين هذين الموقفين موقف ثالث يقوم على الوسطية والاعتدال ، ومراعاة ما بين الجنسين من الفروق الطبيعية ، مع الاعتراف بحق المرأة في العمل لدى الدوائر القانونية والشرعية في إطار الضوابط الأخلاقية والشرعية.

6) أن الوضع الحالي سمح للمرأة منذ عام 2004م بمزاولة العمل في الميادين القانونية ولكن في إطار محدد من خلال مكاتب نسائية مستقلة ولكن لم يصرح لهن بإمكانية الترافع أمام القضاة بصفتها محامية.

فهل هذا الموقف مبني على أن المرأة ممنوعة شرعاً من مزاولة مهنة المحاماة؟

إن الأصل في الشريعة كما ذكرت سابقاً هو استواء الرجال والنساء في الأحكام إلا ما استثناه الدليل بناءً على قوله صلى الله عليه وسلم : (إنما النساء شقائق الرجال). فهل هناك دليل شرعي يدل على منع المرأة من المحاماة والترافع لدى القضاة وهي ملتزمة بحجابها وأدبها وأخلاقها؟؟

إن البحث العلمي والاستقراء التام يدل على عدم وجود دليل شرعي يمنع من ذلك فإن المحاماة مهنة مرتبطة بأهداف شرعية سامية مثل بسط العدل في المجتمع ونصرة المظلوم والدفاع عن الحقوق الشرعية ، وهو حق مقدس في كل الشرائع السماوية والقوانين الوضعية ، وهذه المعاني خوطبت بها المرأة كما خوطب بها الرجل ، فهي مطالبة بالقيام بهذه المبادئ والسعي لتحقيقها بحسب استطاعتها (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ..).

ثم إذا نظرنا إلى شروط هذه المهنة ومؤهلاتها فإننا نجدها موجودة في المرأة كما هي موجودة في الرجل مثل الشجاعة الأدبية والعلم بالأنظمة والأصول الشرعية والقدرة على البيان والجدل .

صحيح أن جنس النساء لا تتوافر فيه كل هذه المواصفات كما تتوافر في جنس الرجال كما قال سبحانه: (أومن ينشؤ في الحلية وهو في الخصام غير مبين) ، ولكن هذا لا يعمّ جميع النساء ، كما أن وجودها لا يعمّ جميع الرجال فكم في الرجال من هو أعيا من باقل.

وإذا أضفنا إلى ذلك ما يترتب على فتح المجال الحقوقي أمام المرأة بالضوابط الشرعية من مصالح كثيرة كالتخفيف من نسبة البطالة في المجتمع ، وسدّ حاجات عوائل كثيرة لا تجد لها منفقاً إلا هذه المرأة الحقوقية العاملة.

إن عمل المرأة في هذا الميدان مع المحافظة على سمتها وعفافها وأخلاقها خير من بقائها عائلة محتاجة تسأل الناس أعطوها أو حرموها.

إن الحاجة إلى التكسب والعمل وطلب الرزق لا يخص الرجل دون المرأة لا سيما في عصرنا الحالي.

بالإضافة إلى المرأة قد تتحرج من ذكر خصوصياتها للرجل حتى لو كان أباً أو أخاً أو ابناً فكيف بالمحامي الأجنبي عنها.

إن المرأة كما يدل عليه النظر أقدر على فهم المرأة وتفهم مشكلاتها وهمومها ، وفي كل ذلك ما يدعو إلى فتح المجال الحقوقي أمام المرأة بالضوابط الشرعية ، وليس في ميدان الممارسة ولكن حتى في ميدان الدراسة والتأهيل ، وقد تقدمت جامعة طيبة وجامعة الملك فيصل بمشروعات فتح كليات حقوق ، فليتهم وهم مقبلون على هذه المشروعات العلمية ألا يقتصروا على الطلاب بل يفتحوا المجال للطالبات أيضاً.

وإذا جئنا إلى التوصيف الفقهي لوظيفة المحاماة فإننا نجد أنها قائمة على أساس الوكالة بمعنى أن المحامي وكيل عن صاحب الحق في الدعوى والمطالبة بالحق كما عرف الفقهاء الوكالة بأنها استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة ، ولا شك أن المطالبة بالحقوق ودفع الظلم مما تدخله النيابة شرعاً ، وبالتالي فإن ذلك يشمل المرأة أيضاً باعتبار أنها تملك حق التصرف شرعاً .

قال ابن قدامة رحمه الله: "وكل من صح تصرفه في شيء بنفسه وكان مما تدخله النيابة صح أن يوكل فيه رجلاً أو امرأة ، حراً أو عبداً ، مسلماً أو كافراً".

واستثنى من ذلك جمهور الفقهاء توكيل المرأة في عقد النكاح لغيرها فلا يصح لأنه لا يجوز لها مباشرته أصلاً ، ولهذا قال بعض الفقهاء: كل ما يجوز أن تباشره المرأة يجوز لها التوكيل فيه ، وهذا مذكور عند الشافعية والحنابلة وغيرهم.

7) وأما ما يمكن أن ينشأ عن ذلك من المفاسد مثل الاختلاط في المرافق القضائية فهذا أمر يمكن معالجته ببعض الإجراءات والتجهيزات المناسبة مثل تخصيص بعض الأماكن الخاصة بالنساء كما هو الحال في مساجدنا ، أو إيجاد دوائر تلفزيونية مغلقة كما هو الحال في جامعاتنا الموقرة.

إن المبالغة في إعمال الاحتياط وسدّ الذرائع قد يفوت بعض المصالح العامة ، ويؤدي إلى ردود أفعال سيئة .

والمهم في نظري هو التزام المرأة العاملة في ميادين المحاماة والحقوق بالضوابط الأخلاقية والشرعية مثل الحجاب والبعد عن الاختلاط والخلوة والخضوع في القول وألا يكون كل ذلك على حساب رسالتها التربوية الواجبة نحو زوجها وأولادها ، والله أعلم.



إعداد الدكتور/ مصطفى مخدوم

عميد المعهد العالي للأئمة والخطباء

والمشرف على الإدارة القانونية

بجامعة طيبة

: www.alwsat.net
Close


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عمل المرأة في ميدان الحقوق ..؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مأوى المتقين  :: ونعم دار المتقين :: شؤون التربية والتعليم :: البيت العام :: المرأة-
انتقل الى: