مأوى المتقين
أخي الحبيب .أختي الحبيبة :السلام عليكم ورحمة الله .
كم يسعدنا أن تنضم لأسرة هذا المنتدى بالتسجيل إن كنت غير مسجل .
ألف تحية وشكر



منتدى إسلامي يهتم بالقضايا العامة .
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رسالة إلى «الجزيرة» و«فرانس 24»؟؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رسالة إلى «الجزيرة» و«فرانس 24»؟؟   السبت يناير 08, 2011 6:05 am



رسالة إلى «الجزيرة» و«فرانس 24»:أين الموضوعية والنزاهة في الحديث عن تونس؟

العرب

للسنة الثالثة على التوالي، تمكنت تونس من تصدّر الدول العربية على مستوى جودة الحياة لسنة 2011، هذه الشهادة التي تنضمّ إلى سجلّ انجازات تونس، لم تأت من أهل تونس ولا من أقاربها ولا من متزلفين إليها، بل من جهة محايدة؛ من مؤسسات غربية عريقة، نثق في مصداقيتها، ونثني على موضوعيتها وحيادها..

هذا التصنيف وضعته مجلة «أنترناشيونال ليفينغ» الأيرلندية المختصة في سياحة المتقاعدين.. وقبلها بوّأت مجلة «نيوزويك» الأمريكية تونس المرتبة الأولى إفريقيا و65 عالميـا في قائمتها حول أفضل100 دولة في العالم..

ولا غرو في أن تتصدّر «المعجزة التونسية»، على حد وصف الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، مصنّفات مختلف التقارير الدولية المختصة، وأن تكون تونس البلد الأكثر أمانا في إفريقيا والمناخ الأفضل للأعمال والاستثمار، إضافة إلى عديد من إنجازات كبرى تندرج ضمن رؤية إصلاحية متكاملة تترجم طبيعة السياسات والخيارات الاقتصادية والتنموية التي تنتهجها تونس منذ 7 نوفمبر 1987.

ويأتي مثل هذا الاعتراف الدولي، وفي هذا الوقت بالذات، وسياط بعض المنابر الإعلامية موجّهة إلى تونس تكيل لها الانتقادات، ليكون شهادة جديدة ووساما على صدر تونس، تردّ به على كلّ من أهان هذا البلد الصغير بثرواته، الكبير بإنجازاته. فأين هي تلك الموضوعية التي تتفاخر بها الفضائيات «المستقلّة» في تغطية أخبار تونس؟، ولماذا لم نجد صدى لهذا الاعتراف العالمي الجديد في نشرات «الجزيرة»، و«فرانس 24» مثلا؟
لقد تعاملت قناة «الجزيرة» و«فرانس 24» مع حادثة انتحار شاب تونسي، بمغالاة ومبالغة تخفي وراءها أهدافا انتهازية وسياسية، وتؤكد أن هذه الأطراف تترصد كل ما يحدث في تونس مهما كان حجمه لاستغلاله وتوظيفه نحو وجهات تتجاوز قيمته الحقيقية.

قد يفهم التونسيون مبرّرات للهجوم الذي يشنّه اليسار الفرنسي وقناة «فرانس 24» على بلادهم، لكن ما يثير الاستغراب والتساؤل هو تعاطي القناة القطرية مع بلد عربي شقيق، لا سيما حرص القناة المتزايد على الترويج لكل ما هو سلبي دون ذكر الإيجابيات.. في وقت يحتاج فيه الرأي العام العربي إلى إعلام بناء ليس من بين مهامه «التدمير».

لقد فضحت الأحداث التي شهدتها بعض المناطق التونسية، مؤخرا، النزعة العنصرية التي تغلّف خطاب القناة الفرنسية «فرانس 24» وغاياتها التي تصبّ في إطار الحملة المغرضة التي يشنّها اليسار الفرنسي على الحكومة التونسية.

وقد جاء ردّ «التجمع الدستوري الديمقراطي»، الحزب الحاكم في تونس، حاسما في وجه هذه الجهات التي لم تكن لتتصوّر أن تونس، تلك «المستعمرة» الفرنسية السابقة، يمكنها في ظرف خمسة عقود أن تحقّق هذه القفزة النوعية اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا وسياحيا، وأن تتفوق حتى على فرنسا في بعض المجالات..

فتونس دولة ذات سيادة، ولا تتلقى الدروس من أي كان في مجال التنمية، أو في مجال الديمقراطية؛ والحزب الاشتراكي الفرنسي، وكلّ من نهج نهجه، يخطئ العنوان عندما يدعو في بيان له السلطات التونسية إلى ضمان أمن المواطنين، وإلى حماية حق التظاهر السلمي، فهذه الحقوق والحريات يقرها الدستور التونسي، ويضمنها القانون لكلّ التونسيين .

عندما تنظر «فرانس 24» ومختلف وسائل الإعلام الفرنسية إلى الجزء القاتم من الصورة وتتعمّد تجاهل الجزء المضيء، فإنها تبتعد عن الموضوعية التي تدعيها، وتخل بمبادئ العمل الصحفي، ومنها النزاهة والحياد والسعي لنشر الصورة كما هي دون تشويه وتزويق.. ورغم هذه التشويه تبقى تونس بشعبها أولا، ثمّ بمنجزاتها التنموية والسياسية وبما تتمتع به من ثقة في المحافل الدولية، أرفع من محاولات التهويل والتضخيم التي تفتعلها قناة «فرانس 24» أو أي جهة فرنسية أخرى.

قد لا نعيب على قناة فرنسية، تجاهلها لمكاسب تونس وانجازاتها وسعيها الدؤوب إلى إبراز سلبياتها مهما صغرت، لكن نعيب على «الجزيرة» عدم احترامها للشعار البرّاق الذي تحمله: «الرأي والرأي الآخر». فتعاطي قناة «الجزيرة» مع الشأن التونسي يستدعي التوقف والاستغراب حيث لا تذكر القناة تونس إلا بسوء في محاولة لا تعط حقّ بلد عربي يعدّ أنموذجا في التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

والتغطية الإعلامية للقناة القطرية لأحداث مدينة سيدي بوزيد لم تلتزم بقيم ومبادئ العمل الإعلامي.. فلقد انتهجت قناة «الجزيرة» طريق التهويل في وتجاهلت ما تحقق في تونس التغيير؛ فتونس كما يعرفها كلّ من زارها هي غير تونس التي تقدّمها قناة «الجزيرة».

وإن كنّا لا ننكر حق الفضائية القطرية في أن تبثّ برامجها وفق سياستها، فتستضيف من تختار من المحللين والمعارضين، لكن ليس من حقها أن تتحول إلى منبر تتعالى من خلاله أصوات المقاولين السياسيين والمتاجرين بوهم الحريات وحقوق الإنسان.. والتونسيون لا يريدون من «الجزيرة» أن تروّج لمسيرة بلادهم التنموية والسياسية.. بل جلّ ما يريدونه هو المهنية والموضوعية، وأن تستضيف «الجزيرة» «الرأي والرأي الآخر».

كل عربي يشعر بالفخر عندما يشاهد في هذا البلد أو ذاك، نهضة وتطورا، لكن مصيبة العرب أنهم كلما امتلكوا سلاحا جديدا لا يجيدون استخدامه بلؤم شديد إلا ضد بعضهم البعض، وعوض أن يساهم مثل هذا «المنبر الإعلامي» في تقريب القلوب بين الأشقاء نجده يتسبّب في الكثير من الضغينة، ويصير منبر عاليا للسباب والشتائم والحط من قيمة الآخرين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
 
رسالة إلى «الجزيرة» و«فرانس 24»؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مأوى المتقين  :: ونعم دار المتقين :: عموميات متفرقة :: المواضيع العامة-
انتقل الى: