مأوى المتقين
أخي الحبيب .أختي الحبيبة :السلام عليكم ورحمة الله .
كم يسعدنا أن تنضم لأسرة هذا المنتدى بالتسجيل إن كنت غير مسجل .
ألف تحية وشكر



منتدى إسلامي يهتم بالقضايا العامة .
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الأحد أكتوبر 25, 2009 9:57 am

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :


اخواني واخواتي.. اعضاء منتدى مأوى المتقين
كلنا يعرف قول الرسول صلى الله عليه وسلم

" بلغو عني ولو آية"

من هذا المنطلق

وحتى يحسب لنا في موازين حسناتنا .. ويصبح لنا بمثابة صدقة جارية

سنملأ هذا الموضوع بأحاديث للمصطفى وسيد الخلق وحبيب الله وحبيب كل مسلم يؤمن بالله
سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

الان اخواني واخواتي .. الفكرة هي .. كل يوم ضع حديث تعرفه عن الرسول صلى الله عليه وسلم

وأرجوكم التأكد من صحة الحديث

أتمنى التفاعل من كل الأعضاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com

كاتب الموضوعرسالة
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الثلاثاء أبريل 13, 2010 1:46 am

عن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
{
الطهورُ شطرُ الإيمانِ والحمدُ لله تملأ الميزانَ , وسبحانَ اللهِ والحمدُ
للهِ تملآنِ _ أو تملأُ_ ما بينَ السماواتِ والأرضِ, والصلاةُ نورٌ ,
والصدقةُ برهانٌ , والصبرُ ضياءٌ ,والقرآنُ حجةٌ لكَ أو عليكَ . كلُ الناسِ
يغدو فبائعٌ نفسهُ فمعتقُها أو موبقُها } .


1- 1 : المراد بالإيمان حقيقته ويرجح النووي بأن المراد
بالإيمان هو الصلاة وهي لا تصح الا بطهر فكان كالشطر أي ينتهي تضعيف أجره
الى نصف أجر الإيمان . ___2 : التسبيح تنزيه الله عن السوء والنقائص .
والحمد لله الثناء على الله بالجميل . ___3 : تملأ الميزان هو ميزان الآخرة
, قال بعض العلماء المراد بالميزان حقيقته وهو ما توزن به الأعمال , إما
بأن تجسم ,أو توزن صحائفها , فتطيش بالسيئة ,وتثقل بالحسنة . ___4 : الصلاة
نور أي انها تضيئ لصاحبها طريق الحق في الدنيا والصراط في الآخرة عند
المرور عليه . وفي مسند الامام أحمد عن ابن عمر :{ من حافظ على الصلاة كانت
له نوراً وبرهاناً و نجاتاً يوم القيامة , ومن لم يحافظ عليها لم تكن له
نوراً ولا برهانا ولا نجاتاً يوم القيامة , وكان مع قارون وفرعون وهامان
وابي ابن خلف .} ___5 : الصبر ضياء والضياء شدة النور فبالصبر تنكشف
الظلمات والكربات . ___6 : والقرآن حجة لك ان امتثلت اوامره واجتنبت نواهيه
, وحجة عليك ان لم تمتثل اوامره وتجتنب نواهيه .وقد روىالبيهقي عن ابي
امامة مرفوعاً { اقرؤوا القرآن فإنه يأتي شفيعاً لصاحبه يوم القيامة } ___7
: الصدقة برهان أي حجة على إيمان مؤديها ,وهي دليل على صدق المؤمن وإخلاصه
.


الحديث رواه مسلم في باب الطهاره .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
العندليب



عدد المساهمات : 32
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 02/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الثلاثاء أبريل 13, 2010 2:07 am

ذهب الصحابي الجليل حكيم بن حزام إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله أن يعطيه من الأموال، فأعطاه. ثم سأله مرة ثانية، فأعطاه. ثم سأله مرة ثالثة، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال له مُعلِّمًا: (يا حكيم، إن هذا المال خَضِرٌ حلو (أي أن الإنسان يميل إلى المال كما يميل إلى الفاكهة الحلوة اللذيذة)، فمن أخذه بسخاوة نفس (بغير سؤال ولا طمع) بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبَارَكْ له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا (التي تعطي) خير من اليد السفلي (التي تأخذ). [متفق عليه].
فعاهد حكيم النبي صلى الله عليه وسلم ألا يأخذ شيئًا من أحد أبدًا حتى يفارق الدنيا. فكان أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- يطلبه ليعطيه نصيبه من المال، فيرفض أن يقبل منه شيئًا، وعندما تولى عمر -رضي الله عنه- الخلافة دعاه ليعطيه فرفض حكيم، فقال عمر: يا معشر المسلمين، أشهدكم على حكيم أني أعرض عليه حقه الذي قسمه الله له في هذا الفيء (الغنيمة)، فيأبى أن يقبله.
وهكذا ظلَّ حكيم قانعًا، لا يتطلع إلى المال بعد نصيحة رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي تعلَّم منها ألا يسأل أحدًا شيئًا؛ حتى إنه كان يتنازل عن حقه، ويعيش من عمله وجهده.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الأربعاء أبريل 14, 2010 2:24 am

عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ رَضِيَ الله
عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ دَمَعَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، حُرِّمَتِ
النَّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ، حُرِّمَتِ النَّارُ
عَلَى عَيْنٍ غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ". أخرجه الحاكم (2/92 ، رقم
2432) وقال : صحيح الإسناد . وأخرجه أيضًا : أحمد (4/134 ، رقم 17252) ،
والطبراني فى الأوسط (8/316 ، رقم 8741) وصححه الألباني (السلسلة الصحيحة،
2232).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الخميس أبريل 15, 2010 5:35 am

عن حارثةَ بن وهب
الخزاعي قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول
: (ألا أخبركم بأهل الجنة ؟ كلُّ ضعيفٍ متَضَعِّفٍ لو أقسم على
الله لأبره. ألا أخبركم بأهل النار ؟ كل عتل
جوَّاظ مستكبر)متفق عليه

الحديث فيه حسن تقابل بين التواضع
ومعناه وبين الكبر ومعناه أو بين صفات التواضع وصفات الكبر . وكذا بين الجنة والنار
وهذا مما يزيد المعني قوة ووضوحاً فهو أسلوب جميل جزل في
الدعوة إلى الله؛
متضعف: معناه متواضع ،متذلل خامل ،واضع من نفسه هكذا قال صاحب اللؤلؤ
وقال
: لو أقسم علي الله لأبره معناه لو حلف يميناً طمعاً في كرم الله تعالي بإبراره لأبره ، وقيل لو دعاه لأجابه أ.هـ .ولله در المتواضعين مع الله ومع الناس وحسبهم حب الله ودخول الجنة وحب الناس لهم. ويا حسرة علي المستكبرين .. لا نالوا دنيا ولا دين.. فهم مكروهون من الخالق ومن المخلوقين .. يظنون أنفسهم شيئاً وهم لا يزنون عند الله جناح بعوضة.
فالعتل: الغليظ الجافي ، والجواظ : هو الجموع المنوع ، وقيل : الضخم المختال في مشيته،وقيل القصير البطين ، هكذا قال النووي ، مستكبر : هو صاحب الكبر ،
والكبرُ بَطَرُ الحق وغمْطُ الناس بنص حديث النبيهلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم
..
وبطر الحق:دَفْعُه ورَدُّه علي قائله. وغمط الناس: احتقارهم هكذا قاله النووي ؛

يقول
صلى الله عليه وسلم : لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر.واعلم أن أساس الكبر هو الرياء فكما يقولون : (الرياء بريد العجب والعجب بريد الغرور
والغرور بريد الكبر والكبر بريد الكفر والعياذ بالله
)إذن فالعلاقة وثيقة بين تلك الآفات وبعضها. فالرياء : هو أن تُرِى أعمالك للغير قصداً للشهرة أو المدح والثناء .. الخ. والعجب : أن تعجبك أعمالك وأقوالك وآراؤك زهواً وتبختراً. الغرور : أن تحقر عمل غيرك بالنسبة إلي عملك. الكبر : وهو أخطر هذه الآفات وأشدها فتكا حيث يحتقر شخص غيره متعالياً عليه

ولنا في
إبليس المثل الأعظم في الكبر عياذاً بك اللهم ؛ كذا من أراد أن يقطع علي نفسه آفة الكبر والبعد عنها فعليه بالإخلاص كي يسعد ويطيب عيشه في الدنياوالآخرة

يقول ابن القيم
:المؤمن المخلص لله من أطيب الناس عيشاً وأنعمهم بالا وأشرحهم صدراً وأَسَرِّهم قلباً وهذه جنة عاجلة قبل الجنة الآجلة. واعلم أن علامة الإخلاص والتواضع أنه : إذا جاءك رجل يتهمك بالرياء أو الخيلاء .. إتهم نفسك وقل : جزاك الله خيراً وسل الله
المغفرة ، أما إذا أخذتك العزة بالإثم ووجدت في نفسك روح
التشفي ممن اتهمك فهذا نذير عدم الإخلاص ذكره محمد حسين يعقوب في كتاب الأخوة أيها الأخوة ، فإني أحيلك إليه أيها القارئ فهو كتاب قيم ومفيد، ثم ذكر كلام
الإمام الذهبي
:وعلامة المخلص إذا عوتبفي نفسه ، وفي عمله أن لا (يغضب ويغتاظ) ولا يُبرئ نفسه ولا يكون معجباً
، بل يعترف ، ويتهم نفسه ، ويستغفر الله
. فمن منا أخي الحبيب يحب أن يبغضه الله )إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْفَرِحِينَ(. )إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ
كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ
(.من يطيق عقوبة الله النازلة علي المتكبرين ..حيث العذاب الشديد والحرمان من نظر الله إليه وعدم تزكيته ..وخَسْف الله له
وتجلجله في الأرض إلي يوم القيامة أي غوصه ونزوله وعدم دخول
الجنة ابتداء. فهل ترض أن تكتب من الجبارين المتكبرين ، قل : لا واستدر إلي حيث يريدك رب العالمين , وتواضع له وابك بين يديه خاشعاً متبتلاً .. وادعوه أن يعافيك من هذا الداء العضال واستغفر الله ـ تجد الله غفوراً رحيماً ؛ وبنعمته تتم الصالحات ، وتنزل علي عباده الرحمات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الخميس أبريل 15, 2010 11:26 pm

[size=21]عن أبي
هريرة
رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" تجدون الناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام
إذا فقهوا، وتجدون خير الناس في هذا الشأن أشدهم له كراهية، وتجدون شر
الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه ويأتي هؤلاء بوجه."
رواه البخاري ومسلم


أقوال في معنى الحديث الشريف :

ومعنى هذا اللفظ كما ذكر -الحافظ ابن حجر- في كتابه فتح الباري من قوله: قوله: "تجدون الناس معادن" أي أصولا مختلفة، والمعادن جمع
معدن، وهو الشيء المستقر في الأرض، فتارة يكون نفيساً وتارة يكون خسيسا،
وكذلك الناس.
انتهى.

ومما يستفاد منه ما ذكره -المناوي-
في كتابه فيض القدير نقلا عن الرافعي قوله: وجه
الشبه أن اختلاف الناس في الغرائز والطبائع كاختلاف المعادن في الجواهر،
وأن رسوخ الاختلاف في النفوس كرسوخ عروق المعادن فيها، وأن المعادن كما أن
منه ما لا تتغير صفته فكذا صفة الشرف لا تتغير في ذاتها، بل من كان
شريفاً في الجاهلية فهو بالنسبة إلى أهل الجاهلية رأس، فإن أسلم استمر
شرفه فكان أشرف من أسلم من المشروفين في الجاهلية، ثم لما أطلق الحكم خصه
بقوله (إذا فقهوا) بضم القاف على الأجود ذكره أبو البقاء أي صاروا فقهاء
ففيه إشارة إلى أن نوع الإنسان إنما يتميز عن بقية الحيوان بالعلم، وأن
الشرف الإسلامي لا يتم إلا بالفقه، وأنه الفضيلة العظمى والنعمة الكبرى.
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الجمعة أبريل 16, 2010 10:08 pm

عن
جابر بن عبد الله (رضي الله عنه) قال : كان رسول الله (صلي الله عليه وسلم)
يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن .


- يقول – صلي الله عليه وسلم : " إذا هم أحدكم
بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة .. ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك
.. وأستقدرك بقدرتك .. وأسألك من فضلك العظيم .. فإنك تقدر ولا أقدر..
وتعلم ولا أعلم.. وأنت علام الغيوب ..اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير
لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري .. أو قال في عاجل أمري وأجله ..فا قدره
لي.. ويسره لي.. ثم بارك لي فيه ..وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني
ومعاشي وعاقبة أمري .. أو قال في عاجل أمري وأجله .. فاصرفه عني واصرفني
عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به .. قال : ويسمي حاجته ".

أرشدنا
رسول (الله صلي الله عليه وسلم) وعلمنا أن نتوجه إلي الرب سبحانه وتعالي
ونطلب منه أن يختار لنا حتي في أدق أمورنا لأنه هو الذي خلقنا وعلم ما فيه
نفعنا.. وما فيه ضررنا.. ما فيه سعادتنا ..وما فيه شقاؤنا .



- علمنا (صلي الله عليه وسلم) كيف نتوجه إليه سبحانه
ونتقرب إليه بالصلاة والدعاء .



- علمنا كيف نستجدي الخير منه سبحانه ونستلهم
التوفيق والسداد من فضله ورحمته جل علاه .. فهو وحده أهل الفضل وسابغ النعم
ومولي الفيوضات والرحمات والعطاءات سبحانه وتعالي



- أرشدنا رسول الله (صلي الله عليه وسلم ) وعلمنا
ملقنا ً لنا مكررا ًمؤكداً ًعلينا هذا الأمر الجد الخطير وهو أمر الاستخارة
.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الأحد أبريل 18, 2010 10:00 pm

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه , عن
النبي صلي الله عليه و سلم قال : ( إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم
فيها . فينظر كيف تعملون . فاتقوا الدنيا و اتقوا النساء. فإن أول فتنة
بني إسرائيل كانت في النساء ) ....
. رواه مسلم.


( من نفحات
الحديث
)






ـ ما إن تبدأ قراءة هذا الحديث. وتقع
عينيك عليه ... و من أول وهلة إذ يجذبك أسلوب النبي صلي الله عليه وسلم
بحسن الاستهلال والتشويق.. فهو أسلوب جميل و شيق في الدعوة إلي الله ( أن
الدنيا حلوة خضرة ) فحالها: حلوة في المذاق.. خضرة عند رؤيتها.. فإذا تحقق
هذان فإن العين تطلبها أولا ثم تطلبها النفس ثانيا فيوشك للإنسان أن يقع في
شرك الدنيا وفخاخها.



ـ
و لما كان الأمر كذلك .. فكان و لابد أن ينبه
النبي صلي الله عليه و سلم المؤمنين بثلاثة تنبيهات هي : ( الحث علي العمل –
تحت نظر الله تعالي – بهجر الدنيا و فتنتها ) , فنحن
مستخلفون في الأرض لعمارتها بالخير والعمل الصالح والسعي النافع .. حتى
نحقق عبودية الله المرجوة ( وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون ) فلم يخلقنا
هباء و لم يتركنا سدي وهملا.. كلا . و انه لكي يتحقق هذا الهدف العظيم
لابد من مراقبة الله في كل عمل وعلي أي حال فتشعر في قوله فينظر كيف
تعملون: إشعال جذوة الإخلاص ومن ثم تقوي الله في النفوس.. ثم يبين صلي الله
عليه وسلم أنه لا يجتمع ( حب الدنيا والإقبال عليها ) و تقوي الله
ومراقبته سبحانه في الأعمال.



ـ
لذلك قال اتقوا الدنيا : أي أحذروها فإنها
غراره وللفتنة أمارة ) ( فلا تغرنكم الحياة الدنيا و لا يغرنكم بالله
الغرور ) فإذا كشف نقابها فهو عجوز شمطاء .. و إذا رأيتها بنظرة الممحص
الذكي.. واقتربت منها لتشم رائحتها: وجدت أمامك جيفة كلب أو جيفة حمار..
ولا يطلب الجيف إلا الكلاب والدون من المخلوقات .



ـ
فاحذر و أبتعد منها واقبل علي خالقك .. فتقوي الله
الهروب إليه ( ففروا إلي الله ) تقوي الدنيا الفرار منها..فأنت تحت نظر
الله.. فلا يراك إلا حيث أمرك.. والبعد عما نهاك .


ـ
واتقوا النساء : و هي من الدنيا وخاصتها بالذكر
لخطرها ولشدة فتكها فقد كانت أول الفتن في بني إسرائيل وعنهن قال النبي صلي
الله عليه و سلم : ( ما تركت بعدي فتنة أضر علي الرجال من النساء )
فالتقوى التقوى أخي المسلم ولنفحاتها نتعرض في حديثنا المقبل فهيا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الإثنين أبريل 19, 2010 10:12 pm

[size=25]حديث عبد الله بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول : ( إنما الناس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة) متفق عليه
****
المعنى العام :
شبه النبي صلى الله عليه وسلم الناس (أي جموع الناس ) بجموع الإبل لا فرق
بين تلك الإبل وبعضها إلا الراحلة المتميزة النجيبة المختارة لكي تُركب
لكامل أوصافها فإذا كانت في إبل
عُرفت ،
قال الأزهري: الراحلة عند العرب الجمل النجيب والناقة
النجيبة والهاء فيها
للمبالغة كما يقال رجل
فهامة ونسَّابة ، قال : معني الحديث أن الزاهد في
الدنيا الكامل في الزهد فيها والرغبة في الآخرة قليل جداً
كقلة الراحلة في
الإبل ).
وقال آخرون : أن معناه أن المُرض الأحوال من الناس الكامل الأوصاف قليل فيهم جداً كقلة
الراحلة في
الإبل.
فوائد الحديث :
1- يشير إلي الدعوة العمل الجاد والمعونة على البر والتقوى والصحبة الطيبة
وإلانة الجانب وحسن الرفقة ،
يقول الحافظ في الفتح : ( المعني
لا تجد في مائة إبل راحلة تصلح للركوب ، لأن الذي يصلح
للركوب ينبغي أن يكون وطيئا سهل الانقياد. وكذا لا تجد في
مائة من الناس من
يصلح للصحبة ، بأن يعاون رفيقه
ويلين جانبه
).
2- وفيه إشارة أيضا إلى أن أهل الخير والعمل الصالح هم القلة دائما
وهم نادرون كالذهب العزيز ، والمعادن غير الذهب والفضة : كثيرة ولكن
نفعها وقيمتها : بمفردها ضعيفة وقليلة.
3- أن اهل البذل والعطاء هم المختارون النجباء عند الله الذين يبتني علي
سواعدهم وأكتافهم الدين فلا يستطيع تحمله إلا هم ، ولله دَرَّهم
.
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الثلاثاء أبريل 20, 2010 9:59 pm

[size=21]عن
أبي هريرة رضي الله عنه و أرضاه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال

:
( بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك علي الطريق فأخره
فشكر الله له , فغفر له ) متفق عليه , و في رواية
لمسلم :
( مر رجل بغصن شجرة علي ظهر طريق فقال و الله لأنحين هذا عن
المسلمين لا يٌؤذيهم فأٌدخل الجنة ) .


المفردات :
غصن : فرع –أخره : غيره أو أبعده – لأنحين : نحى :
أزاح .


المعنى العام :حديث يبين لنا فيه النبي صلى الله عليه وسلم ثواب العمل
الصالح حتى وإن كان قليلا أو مما تزدريه أعين الناس وتستحقره .

فهذا المسلم نظر
بعين الرحمة لإخوانه وما يلاقونه على طريق يتوسطه غصن شوك أو شجر مما سبب
لهم أذى ووجدوا فيه عناء ومشقة فأراد بنية صادقة خالصة رفع الحرج والمشقة
عن إخوانه فوافق بهذا العمل غاية وهدف شريعته السمحة التي قال فيها بارينا
:" يريد الله بكم اليسر ." فأدخله الله الجنة .


الفوائد :
1- النية الخالصة تعظم ثواب العمل .
2- التعاون على رفع العنت من مسببات الرضوان.
3- الله في عون العبد ما كان العبد في عون
أخيه .
4- الجنة أقرب إلى أحدنا من شراك نعله فبادر
ولو بالقليل.

خلاصة :كم
من أشواك تعترض السائرين في طريقهم إلى الله فيا سعادة دعاة الخير الذين
يزيلون هذه الأشواك ويسهلون على السالكين مسلكهم ويرفعون عن المسلمين العنت
والحرج .
فإني أراهم كمثل من تقدم الناس في طريقهم إلى الجنة وهو
ينير لهم دربهم ويزيل عنهم ما اعترض في طريقهم فيكون أول من يقرع أبواب
الجنة .

مجاجة :
حامل الشوك قد يسيل من دمه ويجد العنت والحرج في سبيل إخوانه فليصبر فالذي
يهيئ له طريقه هو الله ويد الله ممدودة للمحسنين في كل آونة وحين .
والجزاء من جنس العمل لكن : رزق ربك خير وأبقى .
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الأربعاء أبريل 21, 2010 9:57 pm






حديث عبد الله بن عمر رضى الله
عنه

أن رجلاً ذكر للنبى صلى الله
عليه وسلم أنه يخدع فى البيوع
فقال : إذا بايعت فقل : لا خِلاَبةَ متفق
عليه ـ اللؤلؤ والمرجان ـ وقوله صلى الله عليه وسلم :
من غشنا فليس منا
.رواه
مسلم ؛ وقوله : ولا تناجشوا . متفق عليه


والغش أيضاً
آفة خطيرة جعلها النبى


صلى الله عليه وسلم خروجاً عن
أدآب المسلم
مع أخيه المسلم ، بل إننا لا
نخدع ولا نغش أيضاً غير المسلم
بغير وجه
حق ، فليس منا : أى ليس من هدينا
وشريعتنا وليس على نهجنا
ومعاملاتنا
.


والخلابة : أى الخديعة ،
يقول أ. أحمد فؤاد
عبد
الباقى فى اللؤلؤ : (أى خديعة فى الدين
لأن الدين

النصيحة)


والنجش : كما مر
بنا أنه تغرير بمن
يريد شراء السلعة بأن
يزيد إنسان فى ثمنها
أثناء المزاد

وهو لا يريد شراءها
لكى يَغْتَرَّ
الآخر فيشتريها بثمن
أعلى
؟


والأحاديث تدل على :


ـ حرمة الخديعة
والغش بين المسلمين
. ـ وجوب النصيحة فى الدين .


ـ أن الغش والخداع : من أسباب
تمزيق

الأخوة المطالبين بالحفاظ عليها .


ـ بل من
أسباب شتات الأمة لأنه متى

ضاع الصدق وضاعت الأمانة فلننتظر
الشر فى
الأمة وهى من علامات الساعة .

ـ وأن الله
لا يبارك فى بيعنا وفى


معاملاتنا فتمحق البركات وتنزل
علينا أسباب
الهلكات والعياذ بالله وأن الله
طيب لا يقبل إلا طيباً ولا يقبل
إلا
الكسب الطيب .




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   السبت أبريل 24, 2010 1:02 am

عن أبي هريرة عن
النبي صلي الله عليه وسلم قال: (من نفس علي مؤمن
كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة , ومن يسر علي
معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة , ومن ستر مسلما في الدنيا ستره الله
في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه
)
رواه مسلم ..



امتدادا لما بدأنا
من الحديث عن العلاقات الإنسانية في أحاديث الرسول الكريم محمد صلي الله
عليه وسلم نجده اليوم يقول للبشرية كلها أن الإسلام جاء لإصلاح الحياة
وقيادة مسيرتها علي طريق الحب والخير .



فها هو صلي الله
عليه وسلم يضع للناس المنهاج الكامل للحياة الفاضلة ويقيم العلاقات بين
الناس جميعا علي أساس من التراحم والتكافل وفعل الخيرات . لأن الخير في نظر
الإسلام هو الغاية في هذه الحياة وهو المقصد الأعظم لجميع العبادات التى
شرعها الله للناس جميعا وهو شعار هذه الأمة وطريق فلاحها ( وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ) .



فهو صلي الله عليه
وسلم يأخذ بأيدينا إلي مجالات الخير ويرشدنا إلي أبوابه المتعددة في الحياة
وفي هذا الحديث الذي نحن بصدده يقرر الرسول صلي الله عليه وسلم أعظم أصل
من أصول المدينة الفاضلة وأقوم مبدأ من مبادئ الإصلاح الإنساني ألا وهو
مبدأ التراحم والتكافل الاجتماعي بين الناس جميعا ولذلك رأينا أن نقف وقفات
طويلة مع كل جملة من جمل هذا الحديث الجامع حتي نستلهم ما فيه من الخير
والأنوار .



يقول محمد صلي الله
عليه وسلم (من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا
نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة )
وخص المؤمن هنا بالذكر
لمزيد شرفه وحرمته فالثواب فيما يفعل معه من الإحسان أكد .



فالمقصود من الحديث
هو التفريج عن أي نفس مكروبة كائنة من كانت لأن التعاون في الإسلام مفروض
بين الناس جميعا مراعاة لرابطة الإنسانية وفي الحديث ( إن الله كتب الإحسان علي كل شيء ) حتي البهيمة تدخل في ذلك
لما ثبت أن النبي صلي الله عليه وسلم سئل عن سقيها فقال( في كل كبد رطب صدقة ) وأخيرا (
أن بغيا سقت كلبا يلهث من شدة العطش فشكر الله لها فغفر لها)
فالرحمة الإسلامية رحمة عامة تبسط جناحها علي الكون كله
المسلم وغير المسلم , الانسان والحيوان , البر والفاجر .



والقاعدة التي تقوم
عليها المعاملة العادلة في الاسلام أن الجزاء من جنس العمل؛ فمن يسر يٌسر
عليه ومن شدد شدٌد عليه ومن أنفق يٌنفق الله عليه ومن احب الله أحبه الله
ومن عفا لله أعفاه الله , يقول صلي الله عليه وسلم ( إنما يرحم الله من عباده الرحماء ) . وخص الجزاء هنا بتفريج
كرب يوم القيامة لأن كرب الدنيا بالنسبة لكرب الأخرة لا شيء . فكرب يوم
القيامة تشتمل علي أهوال كثيرة وأحوال صعبة ,ومخاوف جسيمة والناس في هذا
اليوم يلتمسون المنافذ إلي رحمة الله وعفوه ولا شيء يزيح هذه الكروب إلا ما
قدم الناس من صنائع المعروف فرب متصدق علي جائع بتمرة أو باذل شربة ماء
لذي كبد رطبة ينجو بما قدم من هول ما يلقي فكل إنسان يومئذ في ظل خيره وبره
؛ يقول صلي الله عليه وسلم ( اتقوا النار ولو
بشق تمرة )



( ومن يسر علي معسر يسر الله عليه ) والمعسر
هو من ضاقت ذات يده ولم يجد لديه ما يكفيه من سد حاجته وهو ما عليه دين
وتعسر عليه أداؤه انظر معي إلي الرسول الرحيم صلي الله عليه وسلم وهو ينظر
بعين الرحمة والشفقة علي ضعفاء الناس وفقرائهم وخاصة المدينين فأراد أن
يرفع عنهم هم الليل وذل النهار فأرشدنا إلي هذا الخلق الكريم وهو التيسير
علي المعسر وذلك بالإبراء أو الهبة أو الصدقة أو عدم مطالبة بالدين حتي
يبدل الله عسره يسرا كما قال فقال ( وإن كانوا
ذو عسرة فنظرة إلي ميسرة
) وفي الصحيحين (كان
رجل يداين الناس فكان يقول : إذا أتيت متعسرا فتجاوز عنه لعل الله أن
يتجاوز عنا يوم القيامة , فلقي الله فتجاوز عنه)
.. وفي رواية(قال الله نحن أحق بذلك منه , تجاوزا عنه ) وفي
حديث أخر (من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله
في ظله يوم لا ظل إلا ظله
) وأعلم أخي الكريم أن إقراض المحتاج من
أعظم درجات المعروف وأفضل القربات عند الله لأن صاحب القرض لا يطلب إلا
محتاجا فهو أعظم أجرا من الصدقة لأنها ربما وقعت علي غير أهلها ,



( ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخره )
أما تعلم أن ستر العيوب فضيلة وأن المتصف بها يتخلق بأخلاق الله عز وجل
وأن كشف العيوب وتتبع العورات رذيلة ممقوتة وهي من أخلاق المنافقين ولذلك
يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم ( يا معشر من
أمن بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه لا تغتابوا وتتبعوا المسلمين عوراتهم
لأن من تتبع عوراتهم تتبع الله عورته , ومن تتبع الله عورته يفضحه في بيته
)



والستر
المطلوب إنما هو علي من لم يشتهر بالأذى والضرر ؛ اما من اشتهر باذى الناس
و إضرارهم فهذا لا يستر عليه بل يجب إظهار حاله للناس حتى لا يخدعوا فيه
فيقعوا في شره.



أما المستور الذي
لا يعرف بشيء من المعاصي فإذا بدرت منه هفوة أو وقعت ذلة فلا يجوز هتكها
والتحدث بها .



أما الإنسان
المتلبس بالمعصية فعلا فالواجب زجره ومن عجز لزمه إلي الحاكم , وما أحوجنا
جميعا إلي ستر الله تعالي يوم القيامة ما أحوجنا
إلي أن يدنينا ربنا إلي ستره فيقرر علينا الذنوب ويغفرها لنا .



(والله في عون
العبد مادام العبد في عون أخيه
)وهذا من جوامع
كلمه صلي الله عليه وسلم فهذه الجملة شاملة لجميع الفضائل التي يتضمنها
الحديث إن الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم يوضح لنا أن التعاون مبدأ من
مبادئ الإسلام التي أرسي قواعدها في المجتمع الإنساني لأنه ضرورة من ضرورات
الحياة فأعباء الدنيا ثقال والإنسان وحده عاجز عن النهوض بها والمرء قليل
بنفسه كثير بإخوانه فإذا ما تضافرت القوي وتساندت الجهود وتشابكت الأيدي
هانت شدائد الحياة وخف وقوعها علي الناس



ـ والتعاون هو
ضريبة إنسانية يؤديها المرء زكاة عن عافيته وجاهه وماله . فالإعانة هنا
مطلق في أي زمان ومكان ومع أي إنسان وهي دائمة من الله مادام العبد في عون
أخيه.. وهذه الإعانة تشمل في عصرنا هذا جميع المساعدات والخدمات الاجتماعية
ومشروعات البر وكل ما شأنه توطيد دعائمه التعاون بين أبناء كلها .



وفي تاريخ الإسلام
صور مشرفة للتعاون بين الغير وإغاثة الملهوف وقضاء حوائج الناس ونسجل منها
ما يجب علي كل مسلم أن يعيه ويفاخر به ويغالي بقيمته فهو دليل علي إن
الإسلام تتفجر تعاليمه برا ورحمة لتفيض علي الناس أجمعين سماحة ونبلا .



فها هو أبو
بكر رضي الله عنه كان يحلب للحي الذي كان يعيش فيه أغنامهم لأن العرب كانوا
يستقبحون أن تحلب النساء فلما استخلف رضي الله عنه قالت جارية من الحي :
الآن لا يحلب لنا : فقال أبو بكر: بلي وإنما لأرجو الا يغيرني ما دخلت فيه (
أي الخلافة ) عن شيء كنت أفعله واستمر يحلب لهم ,



وهذا عمر رضي الله
عنه كان بتعاهد الأرامل فيستسقي لهن الماء ويخرج عنهن الأذى ويكنس لهن
البيوت , وكان رضي الله عنه يتفقد بيوت المدينة ليلا فيوفر لها الأمن ويقضي
حاجة المحتاج ويعالج مشاكل الناس ويكرم الغرباء ويؤلمه بكاء الصبي في جوف
الليل فلا تهدأ نفسه حتي يكفف دموعه ,



وهكذا
يضع الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم في هذا الحديث الجامع الأساس الذي
تقوم عليه المعاملات بين الناس ويوضح الأسلوب الذي يعالج به الواجبات تجاه
العلاقات الإنسانية فهو يجعل الصلة بين الناس تستمد خصائصها من منابع نقية
لا تكررها شوائب المادة ولا تزجيها الأطماع والمنافع ولكن يحركها الحب في
الله والرغبة الصادقة في رضائه والتماس الحسنة في الدار الآخرة .


وهذى هي حقيقة
الإيمان وصفة أولياء الله أصحاب البواعث الربانية الطاهرة الذي يقدم الرسول
العظيم لهم هذه الصورة الكريمة فيقول ان من
عباد الله أناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء بمكانهم
من الله تعالي )
قالوا يا رسول الله من ؟ قال (هم قوم تحابوا بروح الله
, علي غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها فوالله إن وجوههم لنور وإنهم
لعلي منابر من نور ولا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنوا إذا حزن الناس )

ثم تلا هذه الآية ( ألا إن أولياء الله لا خوف
عليهم ولا هم يحزنون * الذين آمنوا وكانو يتقون ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الخميس أبريل 29, 2010 9:12 am

[size=25]عن أبي ذر جندب بن جنادة وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : ( اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن ) رواه الترمذي.
في
هذا النور يلخص لنا رسول الله صلي الله عليه وسلم علاقة العبد مع ربه ..
وعلاقته مع غيره .. وعلاقته مع نفسه .. في كلام جامع ملخصه.. عش مع الحق
بغير خلق.. عش مع الخلق بغير نفس.. عش مع النفس بالمراقبة والمحاسبة.

ونطوف طوافة سريعة مع الأمر الأول ( اتق الله حيثما كنت ).
حيثما كنت زماناً ومكاناً فالله مطلع عليك .. الله ناظر إليك ، الله شاهدك .
[/size]
[size=25]إذا ما خلوت الدهر يوما *** فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب[/size]

[size=25]ولا تحسبن الله يغفل ساعة ** ولا أن ما تخفيه عنه يغيب[/size]
[size=25]( هو أهل التقوى )
وتقوي
الله ألا يجدك الله حيث نهاك وألا يتفقدك حيث أمرك.. تقوي الله ألا يجدك
الله أمام مواقع إباحية علي النت .. ألا يجدك، في غيبه، في نميمة، في كذب،
في فسق، في خيانة، في سوء ظن، في هتك عرض، في نهش لحوم العلماء، في انتقاص
من قدرهم ومكانتهم.

أعلم
وفقني الله وإياك لمرضاته وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته أن لحوم
العلماء مسمومة .. وأن عادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة .. فمن
أطلق لسانه في العلماء بالسباب ابتلاه الله قبل موته بموت القلب "
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ".

تقوي الله أن تبتعد كل البعد عن الحرام – عن الرياء – عن الرشوة .
تقوي الله..
[/size]
[size=25]خل الذنوب صغيرها ** وكبيرها فهو التقي[/size]

[size=25]واصنع كماش فوق ** أرض الشوك يحذر ما يري[/size]

[size=25]لا تحقرن صغيرة إن ** الجبال من الحصى[/size]
[size=25]تقوي
الله أن تعمل بطاعة الله علي نور من الله, ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية
الله علي نور من الله، تخاف عقاب الله.. فكن من المتقين، الذين إذا ذكر
الله وجلت قلوبهم.. فكن من المتقين ، الذين يعظمون شعائر الله . (
ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ).

فكن من المتقين .. الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس .
كن من المتقين .. الذين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم.
كن من المتقين.. أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك .
فهذا
نبي الله يوسف عليه السلام ..تراوده المرأة ذات منصب وجمال .. تهيئ نفسها
تعتلي سريرها .. تقول هيت لك هيت لك .. جهزت نفسي: قال معاذ الله إني أخاف
الله.

وهذا
أبو بكر رضي الله عنه.. يأتيه غلام بطعام فيه شبهة, ولا يعلم هذا الأمر
أبو بكر إلا بعد أن أكل.. فإذ به يلفظه جملةً وتفصيلا ً وقال: وإن صعدت
معه روحي ..

وهذا
ابن سيرين رحمه الله .. تعرض عليه المرأة في المنام فلا ينظر إليها إجلالً
لله وخشيته.. فأوصيكم ونفسي بوصية ابن السماك حيث قال : أوصيك بتقوى الله
الذي هو نجيك في سريرتك ، ورقيبك في علانيتك .. فاجعل الله في بالك علي كل
حال في ليلك ونهارك.. وخف الله بقدر قربك منه وقدرته عليك ...، وأعلم أنك
بعينة ليس تخرج من سلطانه إلي سلطان غيره، ولا من ملكه إلي ملك غيره.. ،
فليعظم منه حذرك وليكثر منه وجلك, وأنشد يقول:-

[/size]
[size=25]يا مدمن الذنب أما تستحي ** والله في الخلوة ثانيكما[/size]

[size=25]غرك من ربك إمهاله ** وستره طول مساويكما[/size]
[size=25] أحبتي الكرام ..فإني أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله عز وجل فهي وصية الله للأولين والآخرين " وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ "
فحق علي الله من "اتقاه وقاه.. ومن أقرضه جزاه.. ومن شكره زاده.. ونعم أجر المتقين في الدنيا والأجرة.
" إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ".
" إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ".
" وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً " .
وما صاحب الصخرة منكم ببعيد " ِا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ
فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ
وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
"

وزيادة علي ذلك أن يستظل بظل الرحمن يوم تدنو الشمس من الرؤوس " سبعة يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله.. منهم : رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال أني أخاف الله ..
نعم الجنة دارهم " وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى "
بل جنتان " وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ "
بل زيادة علي ذلك رضوان من الرحمن .
وفي النهاية يقول معاذ رضي الله عنه " ينادي يوم القيامة أين المتقون فيقومون في كنف الرحمن لا يحتجب منهم ولا يستتر.
نسأل الله أن يجعلنا وإياكم منهم.
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الجمعة أبريل 30, 2010 1:28 am

روى أبو داود عنْ ‏‏سَلْمَانَ ‏‏قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – (إِنَّ
رَبَّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَيِيٌّ كَرِيمٌ ‏‏يَسْتَحْيِي مِنْ
عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا
).



ومع آداب الدعاء وكيفيته نعيش سوياً...


أولاً: أن يترصد الداعي الأوقات الشريفة كيوم عرفة من السنة.. ورمضان من الشهور.. والجمعة من الأسبوع.. والسحر من ساعات الليل.


ثانياً:
أن يغتنم الأحوال الشريفة كزحف الصفوف.. وعند نزول الغيث.. وعند إقامة
الصلاة المكتوبة وأعتاب الصلوات المكتوبة.. وبين الآذان والإقامة.. وحالة
الصوم والسجود.. وعند إفطار الصائم.



ثالثاً: أن يدعوا مستقبلاً القبلة.. رافعاً يديه إلى السماء.


رابعاً: خفض الصوت بين المخافتة والجهر فقد ورد عن عائشة – رضي الله عنها – في قوله تعالى: (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً) (الإسراء:110) قالت أي بدعائك.


خامساً: لا يتكلف السجع في الدعاء لأن السجع تكلف ولا يتناسب ذلك في محل التضرع.


سادساً: التضرع والخشوع والرغبة والرهبة.


سابعاً: أن يجزم الدعاء ويوقن الإجابة ويصدق رجاءه يقول - ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – (إذا دعا أحدكم فليعظم الرغبة فإن الله لا يعظمه شيء).


ثامناً: أن يلح في الدعاء ويكرره ثلاثاً وكان - ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – إذا دعا دعا ثلاثاً.


تاسعاً: يفتتح الدعاء بذكر الله تعالى ولا يبدأ بالسؤال فكان - ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يستفتح بقوله (سبحان ربي العلي الأعلى الوهاب)، قال أبو سلمان الداراني "من أراد أن يسأل حاجة فليبدأ بالصلاة على النبيّ ثم يختتم بالصلاة عليه فإن الله يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما ".


عاشراً:
وهو الأدب الباطن.. والأصل في الإجابة أن يتوب عن الذنوب.. ويرد المظالم..
ويقبل على الله عز وجل بقلبه، فذلك هو السبب القريب في الإجابة.



فليكن هذا حالنا أثناء دعائنا ربنا فعند ذلك إذا رفعت يديك لن يردهما الله لك صفراً، فعن ابن مسعود قال: كنت
أصلي والنبيّ - ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وأبو بكر وعمر - رضي
الله عنهما – معه فلما جلست بدأت بالثناء على الله ثم الصلاة على النبيّ -
‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – ثم دعوت لنفسي فقال النبيّ -
‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ –
(سلّ تعطه... سلّ تعطه).


والله الموفق...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الأحد مايو 02, 2010 2:08 am

عَنْ
‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "‏إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ
وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ وَوَلَدًا
صَالِحًا تَرَكَهُ وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ أَوْ
بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ أَوْ صَدَقَةً
أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ

وَحَيَاتِهِ
يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ". أخرجه ابن ماجه (1/88 ، رقم 242) ، قال
المنذرى (1/55) : إسناده حسن . وأخرجه أيضًا : ابن خزيمة (4/121 ، رقم
2490) ، والبيهقى فى شعب الإيمان (3/247 ، رقم 3448) . وحسنه الألباني في
"التعليق الرغيب" ( 1 / 57 - 58 ) ، والأحكام ( 176 - 177 ) ، والإرواء (
6 / 29 ) ، والروض النضير ( 1013 ).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الأحد مايو 02, 2010 9:41 pm

[size=21]عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ :"تَهَادُوْا تَحَابُّوا"رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ


جاء
الأمر في الحديث بصيغة الجمع وليس بصورة الإفراد.. وجاء بصيغة العموم وليس
الخصوص.. ليوجه الأمة إلى ضرورة انتشار هذا الخلق – خلق التهادي – في
المجتمع بصورة جماعية.. لا يقتصر على فئة دون فئة.. أو فرد دون الآخر..
ليعم الخير وتسود المحبة في جسد وروح الأمة.

فالهدية للفقير تسد فقره وتقضى حاجته وترفع معنوياته وتشعره بالرضا والسعادة.. وتعطيه إحساسا أنه مقبول في المجتمع وليس منبوذا.
والهدية للغنى تشعره بتقدير المجتمع له واحترامه وتدفعه إلى الإنفاق والتهادي.. واستخدام ماله في خدمة هذا المجتمع الذي قدره.
والهدية للصغير فرحة وسعادة.
وللكبير رضا وقبول.
وللمرأة إحساس بالذات والكيان.
وللرجل راحة نفسية وشعور بالثقة في النفس.
ومن
جمال الحديث وروعته.. أن حروف تهادوا خمسة حروف.. وحروف تحابوا خمسة
حروف.. وكأن المعنى هذه بتلك.. وأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.. وأن
الجزاء من جنس العمل.. وإنه بمقدار ما تزرع تحصد.. وأنه بمقدار ما تعطي
تأخذ.
ولو
فكرت قليلا ًلوجدت نفسك أنت الفائز.. فأنت أخرجت من جيبك دراهم معدودة
وكنت فيها من الزاهدين فإذا بك تأسر القلوب بهذه الدراهم وتملك النفوس
والقلوب وصدق الشاعر في قوله :

[/size]
[size=21]أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فلطالما استعبد الإحسان إنسانا [/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الثلاثاء مايو 04, 2010 12:02 am

[size=21]عن عائشة رضى الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الأموات ، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا) رواه البخارى

من نفحات الحديث:

فمازلنا نستعرض أحاديث المنهيات فى حق المسلم ومنها الأمر بحفظ اللسان حتى عن الميت وليس الحى من المسلمين فحسب .
فما أعظم دين الإسلام وهو يرعى حقوق المسلمين مع بعضهم أحياءً وأمواتاً ، فإن للمسلم حرمة بعد موته كما له الحرمة أثناء حياته .

والأموات فى الحديث :
يُختص بها المسلمون دون غيرهم من الكافرين حيث لا حرمة لكافر فى سبَهّ إلا
إذا كان فى سبه إيذاء للأحياء من أقاربه فلا يُسب .. فإذا لم يكن ما يضر
فلا حرمة .. كما وضح ابن عثيمين فى شرحه ثم وضح : وهذا هو معنى قول المؤلف
رحمه الله (يعنى النووى) حيث قال : [باب تحريم سب الأموات بغير حق أو مصلحة شرعية] .. فى قوله (بغير حق) حيث لنا أن نسب الأموات الكافرين الذين آذوا المسلمين وقاتلوهم .. الخ .
أما المصلحة الشرعية : قال : (مثل أن يكون هذا الميت صاحب بدعة ينشرها بين الناس فها هنا من المصلحة أن نسبه ونحذر منه ومن طريقته لئلا يغتر الناس به) .

ويفهم من النهى عن سب الأموات :
أنه لا يُغنى السب شيئاً حيث انتقلوا إلى دار الجزاء وقامت قيامتهم فقد
أفضْوا وانقطع عملهم ولم يبق لهم حظ من العمل إلا ما ثبت فى السنة الصحيحة
]الصدقة الجارية ودعاء أولادهم الصالحين لهم أو علمهم الذى يُنتفعُ به] . هكذا كما أشار ابن عثيمين .
وعلى الإطلاق : فهو
توجيه نبوى عظيم فى الكف عن المحذور باللسان على كل حال وفى أى مقال وفى
كل مقام لكى تتحقق له التقوى والعبودية الحقة لله تعالى ، فلا يتكلم
ببهتان ولا ينطق بزور ولا يكون لعاناً ولا فاحشاً ولا بذيئاً ،
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   السبت مايو 08, 2010 12:45 am

عن عمر أيضاً قال : ( بينما نحن جلوس عند رسول الله ذات
يوم ، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب ، شديد سواد الشعر ، لا يرى عليه أثر
السفر ولا يعرفه منا أحد

.
حتى جلس إلى النبي ، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ، ووضع كفيه على
فخذيه ، وقال : يا محمد أخبرني عن الإسلام . فقال رسول الله : ” الإسلام أن تشهد أن
لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم
رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً “ . قال : صدقت . فعجبنا له يسأله
ويصدقه
!
قال : فأخبرني عن الإيمان
.
قال : ” أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن
بالقدر خيره وشره
“ .
قال : صدقت ..." رواه مسلم
.


مبحث الإيمان :

الإيمان لغة هو : التصديق
. قال الأزهري : " اتفق أهل العلم واللغويين وغيرهم أن الإيمان معناه التصديق
، ومنه قوله تعالى : " وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين
" ( سورة
يوسف آية 17) أي بمصدِّق لنا

.
معنى الإيمان اصطلاحاً : -
فقد عرَّفَه أهل السنة بأنه : " تصديق بالجنان ، وإقرار
باللسان ، وعمل بالأركان
.
قال الإمام البغوي :" اتفقت الصحابة والتابعون فمن بعدهم من
علماء السنة علي أن الأعمال من الإيمان وقالوا: " إن الإيمان قول وعمل ونية
"
وقد عبَّر بعض أهل العلم عن هذا المعنى بقولهم :" الإيمان قول
وعمل " ، أي : قول القلب واللسان ، وعمل القلب والجوارح

" .
فالقول قسمان : قول القلب وهو
الاعتقاد، وقول اللسان وهو النطق بكلمة الإسلام الشهادتين

.

والعمل قسمان : عمل القلب وهو الإخلاص والمحبة ونحو ذلك ، وعمل
الجوارح أي الأعضاء كالصلاة والحج
.

الأدلة على أن أعمال الجوارح داخلة في الإيمان :
(1) قوله
تعالى : " وما كان الله ليضيع إيمانكم " (سورة البقرة 143
) .
قال أهل العلم في تفسيرها : أي صلاتكم ؛ لأن الآية نزلت لما سأل
المسلمون النبي صلي الله عليه وسلم عمن مات قبل تحويل القبلة إلى مكة ما حكم
صلاتهم ؟ ، فنزلت الآية 7
.

(2) وجاء في
حديث ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لوفد عبد ابن
القيس :" آمركم بالإيمان بالله ، أتدرون ما الإيمان بالله ؟ شهادة أن لا إله
إلا الله ، وإقام الصلاة ،وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وأن تعطوا من المغنم الخمس
" متفق عليه
.
فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة والزكاة والصوم وهي من أفعال
الجوارح جزءاً من الإيمان

.
والدليل على أن اعتقاد القلب وتصديقه داخل في الإيمان :
(1) قوله
تعالى : " ولما يدخل الإيمان في قلوبكم " (سورة الحجرات 14
).
(2) قوله صلى
الله عليه وسلم في حديث أبي برزة رضي الله عنه :" يا معشر من آمن بلسانه ولم
يدخل الإيمان قلبه – وفي لفظ : ولم يؤمن بقلبه – لا تغتابوا المسلمين ، ولا تتبعوا
عوراتهم ..." رواه البيهقي ، فنفى عن هؤلاء دخول الإيمان في قلوبهم
.
والدليل على أن قول اللسان يدخل في مسمى الإيمان :
(1) قوله
تعالى : " إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن
يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون " ( سورة النور 51
).
(2) وقوله
تعالى : " والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا .." (سورة
آل عمران آية رقم
7) .
(3) قول
النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة المتفق عليه : " الإيمان بضع
وستون شعبة أعلاها قـول لا إله إلا الله - وهذا قول باللسان - وأدناها إماطة الأذى
عن الطريق - وهذا عمل بالجوارح - والحياء شعبة من شعب الإيمان
" وهذا عمل
القلب
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الثلاثاء مايو 18, 2010 12:27 am

عن أبي عبدالله النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( إن الحلال بيّن والحرام بيّن ، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من
الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات
فقد وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ، ألا وأن
لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ، إلا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت
صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب )
رواه البخاري و مسلم




من علامات مرض القلب:
منها أن يؤثر الإنسان شهواته على الله عز وجل ومحبته وامتثال أمرة:


ويظهر ذلك على جوارحه فيفسد جسده تبعاً لفساد القلب أو مرضه، فالقلب كالملك والجوارح كالجنود تتحرك بأمره.
من علامات مرض القلب، بل من دلائل موته أنه لا تؤلمه جراحات القبائح، ولا توجعه المعاصي، ولا تحرقه الآثام: بل يفعل المعصية دون أن يشعر بتحرج أو ندم أو أرق.


من يهن بسهل الهوان عليه..... فالجرح بميت إيلام.

علامات صحة القلب:




[b]1- فمن هذه العلامات أن يؤثر القلب النافع الشافي من الأدوية على الضار المؤذى من الشهوات والخبائث.



فتكون لذته في تلاوة كتاب الله وسماعه،فهو أنفع دواء وخير شفاء لما في الصدور، كما قال جل وعلا (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) وقوله تعالى
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ
وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ{57}
قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ
خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ)
.


وقال عثمان رضي الله عنه (لو طهرت قلوبنا ما شبعت من كلام الله).


2-
ومن علامات صحة القلب أن يرتحل عن الدنيا حتى ينزل الآخرة، لها حتى يشعر
كأنه من أهل الآخرة وأبنائها الذين حلوا فيها، ينبغي أن يعجل بأخذها ويعود
إلى وطنه.



3-
ومن علامات صحة القلب أنه على الدوام يدفع صاحبة لإنابة إلى الله ويلح
عليه ليخبت ويخشع لربه ويقوده للتعلق به عز وجل تعلق المحبوب المضطر إلى
محبوبة، فيه يطمئن، وإليه يسكن،وإليه يأوي، وبه يفرح، وعليه يتوكل، فذكره
قوته وغذاؤه ومحبته والشوق إليه حياته ونعيمه، والالتفات إلى غيره والتعلق
بسواه داؤه، والرجوع إليه سبحانه دواؤه الذي يزيل اضطرابه وقلقه، ويسد
فاقته وفقره،ويفي برغبته وحاجته.
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مايو 19, 2010 12:51 am

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال، قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تشربوا واحدا كشرب البعير، ولكن
اشربوا مثنى وثلاث، وسموا إذا أنتم شربتم، واحمدوا إذا أنتم رفعتم)) رواه
الترمذي وقال حديث حسن.

***********


***********
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الأربعاء مايو 26, 2010 1:32 am

[size=21]نص الحديث: عن
حكيم بن حزام-رضي الله عنه-قال: "سألت رسول الله-صلى الله عليه
وسلم-فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال يا حيكمُ: "إنَّ
هذاَ المَالَ خَضِرُ حُلْوٌ فَمَنْ أخذَه بسخاوةِ نفسِ بُورِكَ لَهُ فيه،
وَمَنْ أخذَه بإشْرَافِ نفْسٍ لَمْ يُبَارَكَ لهُ فِيهِ، وكانَ كالَّذِي
يأكلُ ولا يَشْبَع، واليدُ العلْياَ خيرٌ مِن اليدِ السُّفْلىَ
".

قال حكيم:
فقلت يا رسول الله: والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحداً بعدك شيئاً. حتى أفارق
الدنيا، فكان أبو بكر –رضي الله عنه-يدعو حكيماً ليعطيه العطاء، فيأبى أن
يقبل منه شيئاً، ثم إن عمر-رضي الله عنه-دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل. فقال
يا معشر المسلمين: أشهدكم على حكيم، إني أعرض عليه حقه الذي قسمه الله له
في هذا الفيء فيأبى أن يأخذه، فلم يرزأ حكيم أحداً من الناس بعد النبي-صلى
الله عليه وسلم-حتى توفي-رضي الله عنه-"(1).

معاني الكلمات:
" سألت" أي طلبت منه مالاً.
"خضر حلو" بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين أي غض شهى يميل الطبع ولا يميل عنه كما لا تمل العين من النظر إلى الخضرة والفم من أكل الحلو.
"سخاوة نفس" أي عد م الإشراف إلى الشيء.
"بورك فيه" أي أغناه القليل منه عن الكثير.
"إشراف النفس" تطلعها وطمعها بالشيء.
"يَرزَأُ" براء ثم زاي ثم همزة: أي لم يأخذ من أحد شيئاً، وأصل الرزء: النقصان: أي لم ينقص أحداً شيئاً بالأخذ منه.
" اليد العليا" أي المعطية.
"اليد السفلى" أي السائلة.
المعنى العام:
كان
النبي-صلى الله عليه وسلم- أحسن الناس خلقاً، وأهداهم إلى الخير طرقاً،
فهو الذي لايرد سائلاً، ولا يخيب مؤملاً، ولا يمسك المال حباً فيه، وحرصاً
عليه، ولا ينفقه إلا في وجوه البر والإحسان، كما يأمره الله، فيتألف به
القلوب، ويستميل به الأهواء، فالمئات من الإبل، والألوف من الغنم، والعدد
الكثير من الدراهم والدنانير، دفعها إلى الأقرع ابن حابس، وعيينة بن حصن،
وعباس بن مرادس من الأعراب، وإلى أبي سفيان، وصفوان ابن أمية، وحكيم بن
حزام من قريش وغيرهم؛ فكان أعظم عامل في هدايتهم، وأكبر سبب في إسلامهم؛
وعلموا منه أنه يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة، وأنه لم يجعل الدنيا إلا
مطية توصل إلى الآخرة، فلو قال لحكيم لا، وقد سأله المرة بعد المرة، أو
منعه العطاء لوجد في نفسه شيئاً عليه، ولظن به الظنون، ولكنه في أدبه
المفرد، وتعليمه السامي، وأسلوبه الحكيم، دفع إليه الكثير، وتذم له المال،
وإشراف النفس إليه، فأصبح قانعاً بعد الطمع، وزاهداً في الدنيا بعد
التفاني في حبها.

فأي كلمةٍ أبلغ في ذم المسألة، والتعرض لما في أيدي الناس، من قوله صلى الله عليه وسلم" اليد العليا خير من اليد السفلى"
قال الشاعر:
[/size]
[size=21] أبا مالك لا تسأل الناس والتمس بكفيك فضل الله فالله أوسع[/size]

[size=21] ولو سئل الناس التراب لأوشكوا إذا قيل هاتوا أن يملوا ويمنعوا.[/size]
[size=21] شرح الحديث:

إن حكيم بن حزام-رضي الله عنه-سأل النبي-صلى الله عليه وسلم-مالاً فأعطاه،
ثم سأله فأعطاه، ثم سأله فأعطاه. فكان من هدي النبي-صلى الله عليه
وسلم-وكرمه وحسن خلقه أنه لا يرد سائلاً سأله شيئاً، فما سئل شيئاً إلا
أعطاه-عليه الصلاة والسلام-، ثم قال لحكيم:"
إن هذا المال خضر حلو" خضر يسر الناظرين حلو يسر الذائقين، فتطلبه وتحرص عليه.
وقال القرطبي: أي: "روضة خضراء أو شجرة ناعمة غضة مستحلاة الطعم"(2).
وقال النووي:
"شبهه في الرغبة فيه والميل إليه وحرص النفوس عليه بالفاكهة الخضراء
الحلوة المستلذة فإن الأخضر مرغوب فيه على انفراده فاجتماعهما أشد وفيه
إشارة إلى عدم بقائه؛ لأن الخضروات لا تبقى ولا تراد للبقاء(3).

" فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه "
سخاوة نفس أي بغير شره ولا إلحاح وفي رواية بطيب نفس فإن قلت السخاوة إنما
هي في الإعطاء لا في الأخذ قلت( أي النووي): السخاوة في الأصل السهولة
والسعة قال القاضي: "فيه احتمالان أظهرهما أنه عائد إلى الآخذ أي من أخذه
بغير حرص وطمع وإشراف عليه, والثاني إلى الدافع أي من أخذه ممن يدفعه
منشرحاً بدفعه طيب النفس بورك له فيه أي انتفع به في الدنيا بالتنمية وفي
الآخرة بأجر النفقة قاله القرطبي (4).

وقيل:"هو عائد
إلى الآخذ أي بغير سؤال ولا تطلع ولا حرص, وقيل إلى الدافع أي أخذه ممن
يدفعه منشرحاً بدفعه إليه لا بسؤال اضطره إليه أو نحوه مما لا تطيب معه
نفس الدافع(5).

"ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه
" فكيف بمن أخذه بسؤال؟ يكون أبعد وأبعد، ولهذا قال النبي-صلى الله عليه وسلم-لعمر بن الخطاب-رضي الله عنه-: "ما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك"(6) يعني: ما جاءك بإشراف نفس وتطلع وتشوف فلا تأخذه، وما جاءك بسؤال فلا تأخذه.
والإشراف على
الشيء الإطلاع عليه والتعرض له وقيل معنى إشراف نفس أن المسؤول يعطيه عن
تكره وقيل يريد به شدة حرص السائل وإشرافه على المسألة(7).

وقوله "لم
يبارك له فيه" الضمير في له يرجع إلى الآخذ وفي فيه إلى المعطى بفتح الطاء
ومعناه إذ لم يمنع نفسه المسألة ولم يصن ماء وجهه لم يبارك له فيما أخذ
وأنفق(8).

فالمكثر من
الدنيا لا يقنع بما يحصل له منها بل همته جمعها وذلك لعدم الفهم عن
الله-تعالى- ورسوله فإن الفتنة معها حاصلة وعدم السلامة غالبة وقد أفلح من
أسلم ورزق كفافاً(9).

قوله كالذي "يأكل ولا يشبع"
أي: كمن به الجوع الكاذب وقد يسمى بجوع الكلب كلما ازداد أكلاً ازداد
جوعاً؛ لأنه يأكل من سقم كلما أكل ازداد سقماً ولا يجد شبعاً ويزعم أهل
الطب أن ذلك من غلبة السوداء ويسمونها الشهوة الكلبية وهي صفة لمن يأكل
ولا يشبع قلت أي(العيني) الظاهر أنه من غلبة السوداء وشدتها كلما ينزل
الطعام في معدته يحترق وإلا فلا يتصور أن يسع في المعدة أكثر ما يسع فيه
وقد ذكر أهل الأخبار أن رجلاً من أهل البادية أكل جملاً وامرأته أكلت
فصيلاً ثم أراد أن يجامعها فقالت بيني وبينك جمل وفصيل كيف يكون ذاك(10).

قال النبي-صلى الله عليه وسلم-لحكيم بن حزام:"اليد العليا خير من اليد السفلى"
اليد العليا هي يد المعطي، واليد السفلى هي يد الآخذ، فالمعطي يده خير من
يد الآخذ؛ لأن المعطي فوق الآخذ، فيده هي العليا كما قال النبي-صلى الله
عليه وسلم- والحديث في البخاري.


فأقسم حكيم بن حزام-رضي الله عنه-بالذي بعث النبي-صلى الله عليه
وسلم-بالحق ألا يسال أحداً شيئاً، فقال:" يا رسول الله، والذي بعثك بالحق
لا أرزأ أحداً بعدك شيئاً حتى أفارق الدنيا".


فتوفى الرسول-عليه الصلاة والسلام-، وتولى الخلافة أبو بكر-رضي الله عنه-
فكان يعطيه العطاء فلا يقبله، ثم توفي أبو بكر، فتولى عمر فدعاه ليعطيه،
فأبى، فاستشهد عمر عليه، فقال: اشهدوا أني أعطيه من بيت مال المسلمين فلا
يقبله، قال ذلك-رضي الله عنه- لئلا يكون له حجة على عمر يوم القيامة بين
يدي الله، وليتبرأ من عهدته أمام الناس، ولكن مع ذلك أصر حكيم-رضي الله
عنه-ألا يأخذ منه شيئاً حتى توفي.

وفي لفظ آخر أن الرسول-صلى الله عليه وسلم-قال:" اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول"(11)
فالإنسان يبدأ بمن يعول، يعني بمن يلزمه نفقته، فالإنفاق على الأهل أفضل
من الصدقة على الفقراء؛ لأن الإنفاق على الأهل صدقة وصلة وكفاف وعفاف،
فكان ذلك أولى، والإنفاق على نفسك أولى من الإنفاق على غيرك، كما جاء في
الحديث:"
ابدأ بنفسك فتصدَّق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك(12)"(13).
ذم المسألة:
عن ابن عمر-رضي الله عنهما- أن النبي-صلى الله عليه وسلم-قال:"لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى وليس في وجهه مزعة لحم"(14)، والمزعة بضم الميم وإسكان الزاي وبالعين المهملة: القطعة.
وعن أبي هريرة-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:" من سأل الناس تكثراً فإنما يسأل جمراً، فليستقل أو ليستكثر"(15).
وعن سمرة بن جندب –رضي الله عنه-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:" إن المسألة كدُّ يكد بها الرجل وجهه، إلا أن يسأل الرجل سلطاناً أو في أمر لا بد منه"(16).و"الكد" الخدش ونحوه.
وقال عليه الصلاة والسلام:" والذي
نفسي بيده إن كنت لحالفاً عليهن لا ينقص مال من صدقة فتصدقوا ولا يعفو عبد
عن مظلمة إلا زاده الله بها عزاً ولا يفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله
عليه باب فقر(
17).

وعن ابن
عمر-رضي الله عنه: أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-قال وهو على المنبر
وذكر الصدقة والتعفف عن المسألة : "اليد العليا خير من اليد السفلى
والعليا هي المنفقة والسفلى هي السائلة "(18).

[/size]
[size=21]
فقوله-صلى الله عليه وسلم- والذي نفسي بيده فيه القسم على الشيء المقطوع
بصدقه لتأكيده في نفس السامع, وفيه الحض على التعفف عن المسألة والتنزه
عنها ولو أمتهن المرء نفسه في طلب الرزق وارتكب المشقة في ذلك, ولولا قبح
المسألة في نظر الشرع لم يفضل ذلك عليها وذلك لما يدخل على السائل من ذل
السؤال, ومن ذل الرد إذا لم يعط, ولما يدخل على المسؤل من الضيق في ماله
إن أعطى كل سائل.
[/size]
[size=21] فوائد من الحديث:
1- الحث على العطاء بسخاوة وعدم البخل والشح، ولا سيما إذا كان في العطاء تألف القلوب.
2- الحرص على المال لغير حاجة علة تحمله مسؤولية من غير فائدة، كمن به سقم الجوع يأكل ولا يفيده الأكل شبعاً.
3- أخذ المال وجمعه بطرق مشروعة لا يتعارض مع الزهد في الدنيا؛ لأن الزهد سخاوة النفس وعدم تعلق القلب بالمال.
4- التنفير من مسألة الناس ولا سيما لغير حاجة.
5- الحرص على أن يكون المرء معطياً لا سائلاً آخذاً.
6- فضيلة حكيم وغيره من أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، ومدى التزامهم العهد مع الله عزوجل ورسول الله –صلى الله عليه وسلم-.
7- واجب الحاكم في إيصال الحقوق لأصحابها.
8- ضرب المثل بما هو معروف لتقريب المعنى إلى نفس السامع(19).
9- قد يقع الزهد مع الأخذ فإن سخاوة النفس هو زهدها تقول سخت بكذا أي جادت وسخت(20).

1 - البخاري(3/1145)(2974)، كتاب الخمس، باب ما كان للنبي-صلى الله عليه وسلم- يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه، ومسلم(2/717)(1035)، كتاب الزكاة، باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى وأن اليد العليا هي المنفقة وأن السفلى هي الآخذة.

2 - راجع: شرح السيوطي على مسلم(3/115).

3 - المصدر السابق.

4 - عمدة القارئ.(9-52).

5 - الديباج شرح صحيح مسلم ابن الحجاج(3/115).

6 - متفق عليه.

7 - عمدة القارئ(9-52).

8 - المصدر السابق.

9 - راج تفسير القرطبي(10/307).؟

10 - عمدة القارئ(9-53).

11 - متفق عليه.

12 - صحيح مسلم.

13 - راجع: شرح رياض الصالحين(2/210-211).

14 - متفق عليه.

15 - رواه مسلم.

16 - رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم(1947).

17 - مسند أحمد(1/193).وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم(3024).

18 -متفق عليه.

19 - راجع: نزهة المتقين شرح رياض الصالحين(1/460-461).

20 - فتح الباري(3/336).
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الخميس مايو 27, 2010 1:23 am

رضا الله في ثلاث وسخطه في ثلاث
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
«
إن الله يرضى لكم ثلاثاً ويسخط لكم ثلاثاً : يرضى لكم أن تعبدوه ، ولا
تشركوه به شيئاً ، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ، وأن تناصحوا
من ولاه الله أمركم ، - ويسخط لكم ثلاثاً – قيل وقال ، وكثرة السؤال ،
وإضاعة المال » ( رواه مسلم([1]) ومالك([2]) وأحمد([3]) ).

راوي الحديث :
أبو
هريرة الدوسي الصحابي الجليل حافظ الصحابة اختلف في اسمه فقيل: عبد الرحمن
بن صخر ، وقيل: ابن غنم ، وقيل غير ذلك، وذهب الأكثرون إلى الأول مات سنة
تسع وخمسين من الهجرة.

معاني المفردات :
الرضى والسخط : صفتان لله تليقان بجلاله لا تشبهان صفات المخلوقين.
العبـــادة
: لغة الخضوع والذل مع المحبة وهي أمر جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من
الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، فكل ما أمر الله به أمر إيجاب أو
استحباب فهو عبادة وصرفه لغيره شرك.

الـشــرك:
أن يتخذ لله نداً في شيء من العبادات بأن يصرف العبد نوعاً من أنواع
العبادة لغير الله ، فكلُّ اعتقاد أو قول أو عمل ثبت أنه مأمور به من
الشارع فصرفه لله وحده توحيد وإيمان وإخلاص وصرفه لغيره شرك.

الاعتصام بحبل الله : هو التمسك بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً وسنة.
قيـل وقــال : الخوض في الباطل وفيما لا يعني.
كثـرة السـؤال : الإكثار من سؤال الناس وفرض ما لم يقع من المسائل والمشاكل.
إضاعــة المال : إهماله والتفريط فيه وتعريضه للضياع.
المعنى الإجمالي :
في هذا الحديث إشارات نبوية عظيمة:
فأولها
: الحث على التوحيد الخالص والقيام بأعظم حقوق الله وأعظم واجبات الإسلام
وهو إفراد الله وحده بالعبادة التي هي الغاية من خلق الجن والإنس. قال
تعالى : ] وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون[.

والابتعاد
عن الشرك في عبادته فلا يشرك العبد بالله أحداً من خلقه فيجعله نداً لله
في دعاء ولا استغاثة ولا ذبح ولا نذر ولا رجاء ولا خوف ولا توكل لأن هذه
الأمور حق خاص لله لا يرضى أن يشاركه فيها ملَك مقرب ولا نبي مرسل.

وثانيها : الاعتصام بحبل الله وهو ما جاء به رسول اللهr
من كتاب وسنة وما حوته تعاليم الرسول من عقائد وعبادات وأخلاق ومعاملات ،
فلا يسع مسلماً لا فرداً من أفراد المسلمين ولا طائفة من طوائف المسلمين
ولا مجتمعاً من المجتمعات الإسلامية ولا حاكماً ولا محكوماً الخروج عن شيء
من أصول الإسلام أو فروعه. بل يجب على الجميع الإيمان والالتزام الكامل
بكل ما جاء به خاتم الأنبياء وسيد المرسلين وتقديمه على كل قول وهدي.

والاحتكام إلى ما جاء به الرسول في كل شأن وتجريد الطاعة والمتابعة لرسول اللهr
في صغير أمور الدين وكبيرها ، ومجانبة كل بدعة ورأي ومعصية وبذلك لا بغيره
يجتمع شمل المسلمين وتقوم وحدتهم المنشودة ويصدق عليهم جميعاً أنهم
معتصمون بحبل الله وهذا الواقع هو الذي يريده الله وكلف به الأمة
الإسلامية لا الوحدات السياسية مع اختلاف العقائد والمشارب والاتجاهات فإن
هذا اللون من التجميع لو تم – وهو بعيد – ينطبق عليه قول الله تعالى :
]تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى [ (الحشر 14).

وثالثها
: مناصحة ولاة أمر المسلمين وذلك يتم بالتعاون معهم على الحق وطاعتهم فيه
وأمرهم به وتنبيههم وتذكيرهم برفق ولطف وإعلامهم بما غفلوا عنه ولم يبلغهم
من حقوق المسلمين وترك الخروج عليهم ، والصلاة خلفهم والجهاد معهم وأداء
الصدقات إليهم وترك الخروج عليه بالسيف إذا ظهر منهم حيف أو سوء العشرة
والدعاء لهم بالصلاح وأن لا يغروا بالثناء الكاذب عليهم.

ورابعها
: النهي عن قيل وقال ، وهو الخوض في الباطل وإشاعة الفواحش ونشر الإشاعات
والأخبار الكاذبة وكفى بالمرءِ كذباً أن يحدث بكل ما سمع ، وكذلك الإغراق
في فرض مسائل لم تقع والإجابات عنها قبل وقوعها فإن هذا يصرف المسلمين عن
دراسة الكتاب والسنة ويشغلهم عن حفظ نصوصهما والتفقه فيهما.

وخامسها
: النهي عن كثرة السؤال وهو يشمل سؤال الناس ما في أيديهم من المال وغيره
وإنزال حاجته بهم ، وهذا لا يليق بالمسلم الذي يريد الله له أن يكون
عزيزاً شريفاً ، فسؤال الناس محرم في الأصل ولا يجـوز إلا في حال الضرورة
وفي سؤال المخلوق بلا ضرورةٍ ثلاث مفاسد :

(1) مفسدة الافتقار إلى غير الله وهي نوع من الشرك.
(2) ومفسدة إيذاء المخلوق المسؤول وهي نوع ظلم الخلق.
(3) ومفسدة الذل لغير الله وهو ظلم للنفس.
هذا
إذا كان المسؤول حياً قادراً على تحقيق المطلوب منه فكيف بسؤال الميت
والغائب ما لا يقدر عليه إلا الله ؟. إن ذلك هو عين الشرك بالله.

كما
يشمل هذا النهي كثرة الأسئلة العلمية خصوصاً التي يقصد منها التعنت وإثارة
النـزاع والجدال بالباطل وكذلك الإغراق في فرض المسائل التي لم تقع وطلب
الإجابات عنها.

وسادسها:
النهي عن إضاعة المال فإن المال نعمة من الله وفيه عون على طاعة الله
والجهاد في سبيله وعلى مساعدة المستحقين من المسلمين الفقراء والأقارب
وغيرهم، فيجب أن يشكر المسلم ربه على هذه النعمة ويحافظ عليها من الضياع
والإهمال ولا ينفق منه إلا في الطرق التي شرعها الله أو أباحها وليس له أن
ينفق منه في سبيل الشيطان والمعاصي كما ليس له أن يهمل هذه النعمة ويعرضها
للضياع.

ما يستفاد من الحديث :
1- وجوب القيام بعبادة الله على الوجه المطلوب.
2- وجوب الابتعاد عن كل أصناف الشرك صغيره وكبيره.
3- وجوب الاعتصام بحبل الله وهو الإسلام الذي جاء به الرسول محمدr كتاباً وسنة في كل شأن.
4- تحريم التفرق ووجوب وحدة المسلمين على الحق.
5- وجوب مناصحة ولاة أمر المسلمين والتعاون معهم على الحق والبر.
6- تحريم القيل والقال.
7- تحريم سؤال المخلوقين إلا فيما يقدرون عليه في حال الضرورة والأفضل التوكل والصبر.
8- تحريم إضاعة المال.
هذه
السلسله المباركه من مذكرة الحديث النبوي في العقيدة والاتباع للشيخنا
ربيع بن هادي المدخلي امد الله في عمره على التوحيد والسنه ونصرتها في
جميع الميادين

--------------------------------------------------------------------------------
([1]) 3 -كتاب الأقضية : 5 – باب النهي عن كثرة المسائل. حديث (1715) ، (3/1340).
([2]) الموطأ 56- كتاب الكلام ، 8 – باب ما جاء في إضاعة المال ، حديث (20) ، (2/990).
([3]) (2/367).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الأربعاء يونيو 09, 2010 1:01 am


نضر الله امرا سمع منا حديثاً
فحفظه حتى يبلِّغه غيره

الشيخ علي مختار
آل علي












قال شيخنا الوادعي

رحمه الله - :

.

وقال الإمام أحمد رحمه الله (جـ5 ص183) :

ثنا يحيى بن سعيد ثنا شعبة ثنا عمر بن
سليمان


من ولد عمر بن
الخطاب
عن عبد الرحمن بن
أبان بن عثمان عن أبيه أن زيد بن ثابت خرج من عند مروان نحواً من النهار ، فقلنا
: ما بعث إليه الساعة إلا لشيء سأله عنه . فقمت إليه فسألته ، فقال : أجل ،
سألنا عن أشياء سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : " نضّر
الله امرأً سمع منا حديثاً فحفظه حتى يبلِّغه غيره ، فإنه رب حامل فقه ليس بفقيه
، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه . ثلاث خصال لا يغلُّ عليهن قلب امرئٍ مسلم
أبداً : إخلاص العمل لله ، ومناصحة ولاة الأمر ، ولزوم الجماعة ، فإن دعوتهم
تحيط من ورائهم " وقال : " من كان همُّه الآخرة ، جمع الله شمله ،
وجعل غناه في قلبه ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت نيّته الدنيا ، فرّق
الله عليه ضيعته ، وجعل فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له
" . وسألنا عن الصلاة الوسطى ، وهي الظهر .


هذا حديث صحيح ، ورجاله ثقات .

وأما الصلاة الوسطى فالصحيح أنها العصر
.




الشرح :

·

زيد بن ثابت : هو الصحابي الجليل المعروف ، من بني النجار
أنصاري خزرجي من كتبة الوحي ، كان من علماء الصحابة ، وهو الذي جمع القرآن في
عهد أبي بكر الصديق ، قال له أبو بكر : " إنك شاب عاقل لا نتّهمك " ،
مات سنة خمس وأربعين على قول الأكثر .


·

مروان : هو مروان بن الحكم بن أبي العاص
بن أمية ، أبو عبد الملك الأموي المدني ، ولي الخلافة في آخر سنة أربع وستين ،
ومات سنة خمس وستين في رمضان ، قال الحافظ ابن حجر : لا تثبت له صحبة ، وترجم له
الإمام الذهبي
رحمه الله في " السير " (5/3
التوفيقية ) وجعله من الطبقة الأولى من التابعين ، وقال : قيل : له رؤية . وذلك
محتمل .


·

أن زيداً خرج من عند مروان نحواً من
النهار ، فقلنا : ما بعث إليه الساعة إلا لشيء سأله عنه
: الظاهر
أن مروان بن الحكم كان أميراً في ذلك الوقت .


·

نضَّر الله : الضاد
تشدّد وتخفف ؛ من النضارة : الحسن والرونق ، وهو دعاء . والله أعلم . قال ابن
الأثير في " النهاية " (4/1403، مادة نضر ): " نضره ، ونضَّره ،
وأنضره : أي :نعّمه . ويروى بالتخفيف والتشديد من النضارة ، وهي في الأصل : حسن
الوجه ، والبريق ، وإنما أراد : حسن خلقه وقدره .


·

امرأ : أي : شخصاً .

·

سمع منا : يدخل في
ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه . قاله الطيبي وغيره .


·

حديثاً : أي :
قوليّاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أو فعلاً أو تقريراً نقله أصحابه رضي الله
عنهم .


·

فحفظه : حفظ صدر أو حفظ كتاب ، وبقي حافظاً
له .


·

حتى يبلِّغه غيره : أي : إلى
أن ينقل الشيء المسموع للناس كما سمعه .


·

فإنه رب حامل فقه ليس بفقيه : رب تستعمل
في لغة العرب للتقليل والتكثير ، حامل فقه : أي حامل أدلة الأحكام الشرعية ؛
ويروي الأحاديث ، من غير أن يكون له استدلال .


·

ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه : أي : فرب
حامل فقه قد يكون فقيهاً فيحفظه ويبلِّغه إلى من هو أفقه منه فيستنبط منه ما لا
يفهمه الحامل .


·

ثلاث خصال : الخصال
جمع خصلة ، بفتح الخاء ، وهي الخلة ، والفضيلة ، والرذيلة ، أو قد غلب على
الفضيلة ، وهو المراد هنا .


·

لا يغلُّ عليهن قلب امرئ مسلم أبداً :يغلُّ ،
تروى بضم الياء ومعناها الخيانة في كل شيء ، وتروى بفتح الياء مع شد اللام ،
ومعناها : الحقد والشحناء ، وتروى بفتح الياء مع تخفيف اللام ، ومعناها الدخول
في الشرِّ . قال ابن عبد البر :لا يكون القلب عليهن ومعهن غليلاً أبداً ، يعني
لا يقوى فيه مرض ولا نفاق إذا أخلص العمل لله ولزم الجماعة وناصح أولي الأمر .


·

إخلاص العمل لله : هو أن
تعمل العمل خالصاً لله لا تريد من ورائه ثناء الناس ولا عرض الدنيا الزائلة .


·

ومناصحة ولاة الأمر : أي :
نصحهم وإرشادهم للخير ، ومعاونتهم على الحق وطاعتهم فيه . قال الخطابي : "
النصيحة كلمة يُعبّر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له ، قال : وأصل النصح
في اللغة : الخلوص ... " .


·

ولزوم الجماعة : والجماعة
هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان على نهجهم ، فإن الحق معهم ، فواجب
على كل مسلم أن يلزمهم ، ويتمسّك بهم .


·

فإن دعوتهم تحيط من ورائهم : قال ابن
القيم
رحمه الله - : " هذا من أحسن الكلام وأوجزه
وأفخمه معنى ، شبه دعوة المسلمين بالسور والسياج المحيط بهم المانع من دخول
عدوهم عليهم فتلك الدعوة التي هي دعوة الإسلام وهم داخلوها لما كانت سوراً
وسياجاً عليهم أخبر أن من لزم جماعة المسلمين أحاطت به تلك الدعوة التي هي دعوة
الإسلام كما أحاطت بهم ، فالدعوة تجمع شمل الأمة وتلم شعثها وتحيط بها ، فمن دخل
في جماعتها أحاطت به وشملته.


·

وقال عليه الصلاة والسلام : من كان همه
الآخرة :
أي : من كان حريصاً عليها ، وهي نيّته وقصده وشغله
الشاغل .


·

جمع الله شمله : قال في
" لسان العرب " : شمل القوم مجتمع عددهم وأمرهم . قلت : والمراد هنا :
جمع الله أموره المتفرِّقة ؛ بأن جعله مجموع الخاطر بتهيئة أسبابه من حيث لا
يشعر به .كما في " مرقاة المفاتيح " .


·

وجعل غناه في قلبه : أي : جعله
الله قانعاً بالكفاف والكفاية كيلا يتعب في طلب الزيادة .


·

وأتته الدنيا راغمة : أي :
وأتاه من الدنيا ما قسم له منها ، وهي راغمة ، أي : ذليلة حقيرة تابعة له لا
يحتاج في طلبها إلى سعي كثير بل تأتيه هيّنة ليّنة على رغم أنفها . قاله علي
القاري .


·

ومن كانت نيّته الدنيا : أي : هي
قصده ، وهو حريص على جمعها .


·

فرق الله عليه ضيعته : الضيعة :
ما يكون منه معاش الرجل ؛ كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك ؛ أي : جعل الله
صنعته وحرفته وما يعيش منه متفرّقاً ؛ فيصير قد تشعّبت الهموم في قلبه وتوزّعت
أفكاره ؛ فيبقى متحيّراً مشغولاً ضائعاً .


·

وجعل فقره بين عينيه : أي :
يجعله دائماً طالباً للدنيا محتاجاً إليها ؛ فإن حاجة الراغب فيها لا تنقضي ؛
كلما حصل على بعضها طلب أكثر .


·

ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له : أي : على
رغم حرصه على الدنيا ، وانشغاله بها لا يأتيه إلا ما قدّر الله له منها على رغم
أنفه .


·

وسألنا عن الصلاة الوسطى ، وهي الظهر : القائل :
سألنا ؛ هو :زيد بن ثابت ، والسائل هو مروان بن الحكم . والظاهر أنه دعا أكثر من
واحد من الصحابة ليسألهم ؛ منهم زيد بن ثابت ؛ لأن زيداً يقول: سألنا ، بصيغة
الجمع . والصحيح في الصلاة الوسطى أنها العصر كما سيأتي في موضعه إن شاء الله .




فوائد هذا الحديث :

قال ابن القيم

رحمه الله في " مفتاح دار السعادة
" ( 1/275 ، دار ابن عفان )بعد أن ذكر الحديث : " ولو لم يكن في فضل
العلم إلا هذا الحديث وحده لكفى به شرفاً ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم دعا
لمن سمع كلامه ووعاه وحفظه وبلغه وهذه هي مراتب العلم
؛
أولها وثانيها : سماعه وعقله ؛ فإذا سمعه وعاه بقلبه ، أي : عقله واستقر في قلبه
كما يستقر الشيء الذي يوعى في وعائه ولا يخرج منه ، وكذلك عقله هو بمنزلة عقل
البعير والدابة ونحوها حتى لا تشرد وتذهب ولهذا كان الوعي والعقل قدراً زائداً
على مجرد إدراك المعلوم .
المرتبة الثالثة : تعاهده وحفظه حتى لاينساه فيذهب.


المرتبة الرابعة : تبليغه وبثه في الأمة ليحصل به
ثمرته ومقصوده ، وهو بثه في الأمة فهو بمنزلة الكنز المدفون في الأرض الذي لا
ينفق منه وهو معرض لذهابه ، فإن العلم ما لم ينفق منه ويعلم فإنه يوشك أن يذهب ،
فإذا أنفق منه نما وزكا على الإنفاق . فمن قام بهذه المراتب الأربع دخل تحت هذه
الدعوة النبوية المتضمنة لجمال الظاهر والباطن ؛ فإن النضرة هي البهجة والحسن
الذي يكساه الوجه من آثار الإيمان وابتهاج الباطن به وفرح القلب وسروره والتذاذه
به فتظهر هذه البهجة والسرور والفرحة نضارة على الوجه ، ولهذا يجمع له سبحانه
بين السرور والنضرة، كما في قوله تعالى : { فوقاهم
الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا }
فالنضرة في وجوههم والسرور في
قلوبهم .فالنعيم وطيب القلب يظهر نضارة في الوجه كما قال تعالى : { تعرف في وجوههم نضرة النعيم } .


والمقصود ؛ أن هذه النضرة في وجه من سمع سنة رسول الله
صلى الله عليه و سلم - ووعاها وحفظها وبلغها - هي أثر تلك الحلاوة والبهجة
والسرور الذي في قلبه وباطنه.


وقوله صلى الله عليه و سلم :" رب حامل فقه إلى من
هو أفقه منه" ؛ تنبيه على فائدة التبليغ ، وإن المبلَّغ قد يكون أفهم من
المبلِّغ فيحصل له في تلك المقالة ما لم يحصل للمبلِّغ ، أو يكون المعنى : أن
المبلَّغ قد يكون أفقه من المبلِّغ فإذا سمع تلك المقالة حملها على أحسن وجوهها
واستنبط فقهها وعلم المراد منها .


وقوله صلى الله عليه و سلم : " ثلاث لا يغل عليهن
قلب مسلم ... " إلى آخره ، أي: لايحمل الغل ولا يبقى فيه مع هذه الثلاثة
فإنها تنفي الغل والغش ، و فساد القلب وسخائمه ، فالمخلص لله إخلاصه يمنع غل
قلبه ويخرجه ويزيله جملة ؛ لأنه قد انصرفت دواعي قلبه وإرادته إلى مرضاة ربه فلم
يبق فيه موضع للغل والغش ، كما قال تعالى: {كذلك
لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين }
فلما أخلص لربه صرف
عنه دواعي السوء والفحشاء ، ولهذا لما علم إبليس أنه لا سبيل له على أهل الإخلاص
استثناهم من شرطته التي اشترطها للغواية والإهلاك ؛ فقال { فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين }
قال تعالى : { إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من
اتبعك من الغاوين }
. فالإخلاص هو سبيل الخلاص ، والإسلام مركب السلامة ،
والإيمان خاتم الأمان
.


وقوله : ومناصحة أئمة المسلمين ؛ هذا أيضا مناف للغل
والغش ؛ فإن النصيحة لا تجامع الغل إذ هي ضده ، فمن نصح الأئمة والأمة فقد برئ
من الغل .


وقوله : ولزوم جماعتهم ؛ هذا أيضا مما يطهر القلب من
الغل والغش ؛ فإن صاحبه للزومه جماعة المسلمين يحب لهم ما يحب لنفسه ويكره لهم
ما يكره لها ويسوؤه ما يسوؤهم ويسره ما يسرهم ، وهذا بخلاف من انحاز عنهم واشتغل
بالطعن عليهم والعيب والذم كفعل الرافضة والخوارج والمعتزلة وغيرهم ؛ فإن قلوبهم
ممتلئة غلاًّ وغشاً ، ولهذا تجد الرافضة أبعد الناس من الإخلاص ، أغشهم للأئمة
والأمة ، وأشدهم بعدا عن جماعة المسلمين ، فهؤلاء أشد الناس غلا وغشا بشهادة
الرسول والأمة عليهم ، وشهادتهم على أنفسهم بذلك ؛ فإنهم لايكونون قط إلا أعوانا
وظهرا على أهل الإسلام ، فأي عدو قام للمسلمين كانوا أعوان ذلك العدو وبطانته ،
وهذا أمر قد شاهدته الأمة منهم ، ومن لم يشاهده فقد سمع منه ما يصم الآذان ويشجي
القلوب.


وقوله : فإن دعوتهم تحيط من ورائهم ؛ هذا من أحسن
الكلام وأوجزه وأفخمه معنى شبه دعوة المسلمين بالسور والسياج المحيط بهم المانع
من دخول عدوهم عليهم فتلك الدعوة التي هي دعوة الإسلام وهم داخلوها لما كانت
سورا وسياجا عليهم أخبر أن من لزم جماعة المسلمين أحاطت به تلك الدعوة التي هي
دعوة الإسلام كما أحاطت بهم ، فالدعوة تجمع شمل الأمة وتلم شعثها وتحيط بها فمن
دخل في جماعتها أحاطت به وشملته .


قلت
: وفي الحديث الحث على الرغبة في الآخرة وجعلها أكبر هم العبد ، وطلبها بالتقرب
إلى الله سبحانه وتعالى بأنواع العبادات التي شرعها ، و التقليل من طلب الدنيا ،
والرضا بما قسمه الله للعبد من الرزق.




رجال الإسناد :

·

يحيى بن سعيد : هو يحيى
بن سعيد بن فروخ القطان ، تقدمت ترجمته .


·

شعبة : هو شعبة بن الحجاج الأزدي ، تقدمت
ترجمته .


·

عمر بن سليمان : هو عمر بن
سليمان بن عاصم بن عمر بن الخطاب المدني ، ويقال اسمه عمرو ، من أتباع التابعين
؛ ثقة .


·

عبد الرحمن بن أبان بن عثمان : هو عبد
الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان الأموي المدني ، من أتباع التابعين ؛ ثقة
مقِلٌّ عابد .


·

أبان بن عثمان : هو أبان
بن عثمان بن عفان الأموي ، أبو سعيد ، ابن أمير المؤمنين ، مدني تابعي ثقة .


·

زيد بن ثابت : صحابي
جليل فقيه ، تقدمت ترجمته في أول الحديث .




تخريج الحديث :

أخرجه أبو داود (3660) ، والترمذي (2656) ، والنسائي
في " الكبرى " (3/431) ، وابن ماجه (4105) ، والدارمي (229) ، وغيرهم
عن شعبة به . مطوّلاً ومختصراً ، وإسناده صحيح .


وأخرجه ابن ماجه (230) عن الليث بن أبي سليم عن يحيى
بن عباد عن أبيه عن زيد ابن ثابت به ، دون الفقرة الأخيرة . والليث بن أبي سليم
ضعيف .


والحديث له شواهد كثيرة ، يطول الكتاب بذكرها ، وصححه
جمع من العلماء .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الخميس يونيو 10, 2010 2:21 pm

خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في صفة بالمدينة ، فقام علينا فقال : إني رأيت البارحة عجبا ،،،

رأيت رجلا من أمتي أتاه ملك الموت ليقبض روحه ، فجاءه بره بوالديه فرد ملك الموت عنه ،
ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الشياطين ، فجاء ذكر الله فطير الشياطين عنه ،
ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته ملائكة العذاب ، فجاءته صلاته فاستنقذته من أيديهم ،
ورأيت رجلا من أمتي يلهث عطشا ، كلما دنا من حوض منع وطرد ، فجاءه صيام شهر رمضان فأسقاه وأرواه ،
ورأيت
رجلا من أمتي ورأيت النبيين جلوسا حلقا حلقا ، كلما دنا إلى حلقة طرد ومنع
، فجاءه غسله من الجنابة فأخذ بيده فأقعده إلى جنبي ،

ورأيت
رجلا من أمتي من بين يديه ظلمة ، ومن خلفه ظلمة ، وعن يمينه ظلمة ، وعن
يساره ظلمة ، ومن فوقه ظلمة ، وهو متحير فيه ، فجاءه حجه وعمرته فاستخرجاه
من الظلمة وأدخلاه في النور ،

ورأيت رجلا من أمتي يتقي وهج النار وشررها ، فجاءته صدقته فصارت سترا بينه وبين النار وظلا على رأسه ،
ورأيت
رجلا من أمتي يكلم المؤمنين ولا يكلمونه ، فجاءته صلته لرحمه فقالت : يا
معشر المؤمنين إنه كان وصولا لرحمه فكلموه ، فكلمه المؤمنون وصافحوه
وصافحهم ،

ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الزبانية ، فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذه من أيديهم وأدخله في ملائكة الرحمة ،
ورأيت رجلا من أمتي جاثيا على ركبتيه وبينه وبين الله حجاب ، فجاءه حسن خلقه فأخذ بيده فأدخله على الله عز وجل ،
ورأيت رجلا من أمتي قد ذهبت صحيفته من قبل شماله ، فجاءه خوفه من الله عز وجل فأخذ صحيفته فوضعها في يمينه ،
ورأيت رجلا من أمتي خف ميزانه ، فجاءه رجاؤه من الله عز وجل فاستنقذه من ذلك ومضى ،
ورأيت رجلا من أمتي قد هوى في النار ، فجاءته دمعته التي قد بكى من خشية الله عز وجل فاستنقذته من ذلك ،
ورأيت رجلا من أمتي قائما على الصراط يرعد كما ترعد السعفة في ريح عاصف ، فجاءه حسن ظنه بالله عز وجل فسكن روعه ومضى ،
ورأيت رجلا من أمتي يزحف على الصراط ، يحبو أحيانا ويتعلق أحيانا ، فجاءته صلاته علي فأقامته على قدميه وأنقذته ،
ورأيت رجلا من أمتي انتهى إلى أبواب الجنة فغلقت الأبواب دونه ، فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله ففتحت له الأبواب وأدخلته الجنة

الراوي: عبدالرحمن بن سمرة المحدث: ابن تيمية - المصدر: المستدرك على المجموع - الصفحة أو الرقم: 1/99
خلاصة حكم المحدث: أصول السنة تشهد له وهو من أحسن الأحاديث
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الجمعة يونيو 11, 2010 1:59 am

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:
"احتجَّ آدم وموسى فقال له موسى: يا آدم أنت أبونا خيَّبْتنا وأخرجتنا من الجنة، قال له آدم: يا موسى اصطفاك الله بكلامِه وخَطّ لك بيده، أتلومني على أمر قدَّر الله عليَّ قبل أن يخلقَني بأربعين سنة؟ فحجَّ آدم موسى، فحجّ آدم موسى، فحجّ آدم موسى" وجاء هذا الحديث بروايات أخرى.
المراد بقوله: خطّ لك بيده، ألواح التوراة، والأربعون سنة هي ما بين قوله تعالى: (إنِّي جاعِل فِي الأرضِ خَليفةً) إلى نفخ الرُّوح فيه، أو هي مدة لُبثه طِينًا إلى أن نفخت فيه الرُّوح، وقد تحدث شُرّاح الحديث وكثرت أقوالهم لتوضيح الصلة بين قدر الله ومسؤولية العبد وخلاصة أقوالهم ما يأتي:
أنكر القدريّة هذا الحديث؛ لأنه يُثبت القدَرَ وهم لا يقولون به، إذ لو صح لاحتج كل مخالف بالقدر السابق، ولو ساغ لانسدَّ باب القَصاص والحدود ولاحتجّ به كل أحد على ما يرتكب من الفواحش، والمثبتون للحديث ردوا عليهم، ووضحوا كيف كانت الغلبة لآدم على موسى بقولهم:
(أ) إن موسى كان له مثل حال آدم حيث قتل نفسًا لم يؤمَر بقتلها وتاب الله عليه كما تاب على آدم، قال تعالى: (وعَصَى آَدَمُ رَبَّه فَغَوَى . ثُمَّ اجْتَبَاهُ ربُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وهَدَى) وقال في شأن موسى: "قال ربِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ" وليس من اللائق أن يلوم أحد غيره على حال وقَع مثلها له.
(ب) إنّ اللوم على المخالَفة يكون مشروعًا إذا كان قبل التوبة، أما بعدها فلا فائدة تُذكر منه.
(جـ) إنّ لوم موسى لآدم كان بعد موته وانتقاله من دار التكليف إلى دار الجزاء، حيث كان لقاؤهما على أرجح الأقوال في البرزخ بعد موت موسى، فالتقت أرواحُهما في السّماء كما جزم بذلك ابن عبد البر والقابسي، وإذا كان الله قد لام آدم في الدُّنيا بقوله: (أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ) وهو أكرمُ من أن يثنيَ العقوبة على عبده كما ورد، فلا يسوغ لموسى أن يؤنِّب آدم، والله سبحانه يكرّمه لا يؤنّبه بعد موته، وقد ورد أيضًا النهي عن التثريب على الأمَة التي زَنت وأُقيم عليها الحد.
هذا، ولا يجوز أن يكون هذا الحديث مُتَّكَأ لمن يقترف مَعصية، فإذا وُجِّهَ إليه اللوم يقول: هذا قدر الله، كما قال آدم، وذلك لأن من كان باقيًا في الدنيا دار التكليف تجرى عليه الأحكام من لوم وعقوبة ونحوهما.
قال النووي : في ضمن كلامه على هذا الحديث (شرح صحيح مسلم : ولأن اللوم على الذنب شرعي لا عقلي، وإذا تاب الله تعالى على آدم وغفر له زال عنه اللوم، فمَنْ لامه كان مَحجوجًا بالشَّرع ، فإن قيل: فالعاصي منا لو قال: هذه المعصية قدرها الله على لم يسقط عنه اللوم والعقوبة بذلك وإن كان صادقًا فيما قال، فالجواب أن هذا العاصي باقٍ في دار التكليف جار عليه أحكم المكلَّفين من العقوبة واللوم والتوبيخ وغيرها، وفي لومه وعقوبته زجر له ولغيره عن مثل هذا الفعل، وهو مُحتاج إلى الزّجر ما لم يمُت، فأمّا آدم فمَيِّتٌ خارج عن دار التكليف، وعن الحاجة إلى الزَّجر، فلم يكن في القول المذكور له فائدة، بل فيه إيذاء وتخجيل.
والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الجمعة يونيو 25, 2010 2:29 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

عن
عبدلله بن مسعود رضي الله عنه : (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو
فيقول : اللهم إني أسألك الهدى والتقى , والعفاف والغنى )) رواه مسلم.


هذا
الدعاء من أجمع الأدعية وأنفعها , وهو يتضمن سؤال خير الدين وخير الدنيا ,
فإن (( الهـدى )) هو العلم النافع . و (( الـتـقـى )) العمل الصالح , وترك
ما نهى الله ورسوله عنه , وبذلك يصلح الدين , فإن الدين علوم نافعة ,
ومعارف صادقة : فهي الهدى . وقيام بطاعة الله ورسوله : فهو التقى .


و
(( العفاف والغنى )) يتضمن العفاف عن الخلق , وعدم تعليق القلب بهم .
والغنى بالله وبرزقه , والقناعة بما فيه , وحصول ما يطمئن به القلب من
الكفاية , وبذلك تتم سعادة الحياة الدنيا , والراحة القلبية , وهي الحياة
الطيبة .


فمن رزق الهدى والتقى , والعفاف والغنى , نال السعادتين , وحصل له كل مطلوب , ونجا من كل مرهوب .. والله أعلم

الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله

من كتاب (( بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار ))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
 
كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 3 من اصل 5انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مأوى المتقين  :: ونعم دار المتقين :: إسلاميات :: المنتدى الإسلامي العام :: الحديث الشريف وعلومه-
انتقل الى: