مأوى المتقين
أخي الحبيب .أختي الحبيبة :السلام عليكم ورحمة الله .
كم يسعدنا أن تنضم لأسرة هذا المنتدى بالتسجيل إن كنت غير مسجل .
ألف تحية وشكر



منتدى إسلامي يهتم بالقضايا العامة .
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الأحد أكتوبر 25, 2009 9:57 am

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :


اخواني واخواتي.. اعضاء منتدى مأوى المتقين
كلنا يعرف قول الرسول صلى الله عليه وسلم

" بلغو عني ولو آية"

من هذا المنطلق

وحتى يحسب لنا في موازين حسناتنا .. ويصبح لنا بمثابة صدقة جارية

سنملأ هذا الموضوع بأحاديث للمصطفى وسيد الخلق وحبيب الله وحبيب كل مسلم يؤمن بالله
سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

الان اخواني واخواتي .. الفكرة هي .. كل يوم ضع حديث تعرفه عن الرسول صلى الله عليه وسلم

وأرجوكم التأكد من صحة الحديث

أتمنى التفاعل من كل الأعضاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com

كاتب الموضوعرسالة
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الأحد يوليو 18, 2010 12:51 am

حدثنا جندب بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :
( كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح ، فجزع ، فأخذ سكينا فحزّ بها يده ، فما
رقأ الدم حتى مات ، قال الله تعالى : بادرني عبدي بنفسه ؛ حرّمت عليه
الجنة )
رواه البخاري .




معاني المفردات

فجزع : أي فلم يصبر عن ألم الجرح.

حزّ بها يده : قطع بها يده.

رقأ الدم : انقطع الدم.

بادرني بنفسه : كناية عن استعجال الموت.



تفاصيل القصّة

إذا
استؤمن رجلٌ على أمانة ، وأُمر بأن يحافظ عليها ، ويتعاهدها بالرّعاية
والعناية ، ثم رأيناه يبادر إلى إتلافها وإفسادها ، لكان جديراً بأن يُقال
فيه : إنه مضيّعٌ لتلك الأمانة ، ومستوجبٌ للعقوبة ، ومستحقٌّ للوم
والتوبيخ ، والذمّ والتقريع .




إذا
كان هذا هو الحال في الواقع ، فينبغي أن نعلم أن حياة الإنسان وروحه وديعة
إلهيّة ، ومنحة ربّانيّة ، لا يحقّ لصاحبها أن يضيّعها أو يفرّط فيها ،
ولا يجوز له مهما كانت الأسباب والدوافع أن يزهقها ويتخلّص منها .




ولحرص
النبي – صلى الله عليه وسلم – على معالجة هذه الظاهرة السلوكيّة المنحرفة
، لم يدخر جهداً في التحذير منها ، ولم يترك فرصة في التوعية بخطر الإقدام
على مثل هذه التصرّفات الطائشة وغير المسؤولة ، وما الحديث الذي بين يدينا
إلا بيان لخطر هذه الجريمة وحرمتها.




ويدور الحديث حول رجلٍ ممن كان قبلنا ، استعجل الموت والخلاص ، عندما وهنت قواه عن تحمّل ألمٍ أصابه .



ولعلّ
الرّجل أُصيب في معركة ما ، أو جُرح في أحد أسفاره ، ونحن لا نعلم ذلك على
وجه التحديد ، والمهمّ أنّه لم يُطق صبراً على نزف آلامه ، حتى ضعفت نفسه
فسوّلت له أن يقطع يده بسكّين ، لينهي حياته .




تصرّفٌ
يسير ظنّ فيه راحته من عناءٍ مؤقّت ، ولم يدرِ أنه بداية لسلسلة طويلة من
العذاب الحقيقي ، بدءاً بحياة البرزخ ، وما فيها من أهوال وشدائد ،
ومروراً بعرصات يوم القيامة ، مكلّلا بذلّ المعصية ، وانتهاء بدار العذاب
والقرار ، بعد أن صدر في حقّه الحكم الإلهيّ : ( بادرني عبدي بنفسه ، حرمت عليه الجنة ) .




وقفات مع القصّة

يعدّ
الانتحار كبيرة في نظر الشرع ، وجريمة في حقّ النفس ، لكونه تضييعاً
للفرصة في اغتنام الحياة ، والاستزادة من الصالحات ، والفوز بالعتق من
النار ، لذلك اشتدّ الوعيد الإلهي على من يُقدم على مثل هذا الفعل في آيات
كثيرة وأحاديث مشتهرة ، يأتي في مقدّمها قول الله تعالى : { ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما* ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا } ( النساء : 29-30 ) ، وقوله تعالى : { ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } ( البقرة : 195 ) ، كما أنّ حرمة قتل النفس تدخل دخولاً أوّليّاً في النهي المذكور في قوله تعالى : { ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق } ( الأنعام : 151 ) .




وجاءت السنّة لتبيّن عظم هذه الجريمة ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
( من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجّأ بها في بطنه – أي يطعن بها
بطنه - في نار جهنم خالدا مخلّداً فيها أبدا ، ومن شرب سماً فقتل نفسه
فهو يتحسّاه – أي يشربه - في نار جهنم خالدا مخلّداً فيها أبداً ، ومن
تردّى من جبل فقتل نفسه فهو يتردّى في نار جهنم خالدا مخلّداً فيها أبداً
)
رواه مسلم .




ومما
يتّصل بفقه هذه الجريمة ، أن لولي الأمر الامتناع عن الصلاة على من قتل
نفسه ؛ تحذيراً للناس أن يحذوا حذوه ويقتدوا بفعله ، كما دلّ على ذلك حديث
جابر بن سمرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُخبر أن رجلاً قتل نفسه ، فقال : ( إذاً لا أصلي عليه ) رواه الإمام أحمد و أبو داود .




وإذا
كان بعض ضعاف النفوس قد يقدمون على هذا الفعل الشنيع هروباً من الواقع ،
وما يواجهونه من ضغوطٍ نفسيّة ، وصعوباتٍ اجتماعيّة ، أو غير ذلك من أسباب
، فإنّ المؤمن الحقّ يلجأ إلى ربّه في الشدائد ، ويدعوه في الملمّات ،
ويواجه المصاعب بثبات ، ويتوكّل عليه في أمره كلّه ، لأنّه يعلم أنه يلجأ
إلى الركن الركين ، والحصن الحصين ، وهو يعلم علم اليقين أنه سبحانه هو
الذي : { يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء } ( النمل : 62 ) ، فحاله بين الشكر والصبر ، كما قال – صلى الله عليه وسلم - :
( عجباً لأمر المؤمن ، إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ، إن
أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له )
رواه مسلم .




ومما
يجدر التنبيه عليه أن الوعيد الوارد في حقّ قاتل نفسه ، من التخليد في
النار ، لا يعني الحكم بكفره ، بل هو مسلم عاصٍ ، وأمره إلى الله تعالى ،
إن شاء تجاوز عن سيّء فعله ، وإن شاء عاقبه وعذّبه ، وبيان ذلك في قوله
عزّ وجل : { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } ( النساء : 48 ) ، وقد جاء في السنّة صراحةً ما يدلّ على ذلك ، فقد أخبر الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه أن أحد الصحابة قطع يده فمات ، فرآه الطفيل ( اللهم وليديه فاغفر ) مسلم .

رضي الله عنه في منامه وهيئته حسنة ، ورآه مغطيا يديه ، فقال له : " ما
صنع بك ربك ؟ " فقال : " غفر لي بهجرتي إلى نبيه - صلى الله عليه وسلم – "
، ودعا له النبي عليه الصلاة والسلام بقوله : رواه



ومن
فقه هذه المسألة أيضاً ، أن نعلم معنى ( الخلود ) المذكور في حقّ المنتحر
، بأن المقصود منه - كما ذكر العلماء - ، طول المكث في جهنّم ، جمعاً بين
الحديث وبين النصوص الأخرى التي تشير إلى خروج أصحاب التوحيد ، ممن كان
يحمل في قلبه ذرّة من إيمان ، إلا من فعل ذلك على وجه الاستحلال ، فيكون
كافراً باستحلاله ، لا بفعله .




وكذا ما ورد في قوله – صلى الله عليه وسلم - :
( حرّمت عليه الجنّة ) ، فإنه خرج مخرج التغليظ والتخويف ، وأن التحريم
محصور في الوقت الذي يدخل فيه السابقون في الجنّة ، والذي يُعذّب فيه عصاة
الموّحدين في النار ، كما قال الحافظ ابن حجر في "الفتح".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الخميس يوليو 29, 2010 1:35 am

عن أبي ذر
رضي الله عنه : أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا له :
يا رسول الله ، ذهب أهل الدثور بالأجور ، يصلون كما نصلي ، ويصومون كما
نصوم ، ويتصدقون بفضول أموالهم . قال :

( أوليس قد جعل الله لكم ما تصدّقون ؟ إن لكم بكل تسبيحة صدقة ، وكل
تكبيرة صدقة ، وكل تحميدة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة .،
ونهي عن منكر صدقة ، وفي بضع أحدكم صدقة )
، قالوا : يا رسول الله ، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ ، قال : ( أرأيتم لو وضعها في حرام ، أكان عليه وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر ) رواه مسلم .


فوائد منتقاة :


1- حرص الصحابة رضي الله عنهم على السبق إلى الخيرات.
2- ينبغي للإنسان إذا ذكر شيئاً أن
يذكر وجهه لأن الصحابة رضي الله عنهم لما قالوا: ( ذهب أهل الدثور بالأجور
) بيّنوا وجه ذلك فقالوا: ( يصلون كما نصلي... ) إلخ.

3- أن كل قول يقرب إلى الله تعالى فهو صدقة كالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فكله صدقة.
4- الترغيب في الإكثار من هذه الأذكار، لأن كل كلمة منه تعتبر صدقة تقرب المرء إلى الله عزوجل.
5- أن الاكتفاء بالحلال والحرام يجعل الحلال قربة وصدقة لقوله : { وفي بضع أحدكم صدقة }.
6-جواز الاستثبات في الخبر ولو كان صادراً من صادق لقولهم: ( أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ ).
7- حسن تعليم الرسول بإيراد كلامه على سبيل الاستفهام حتى يقنع المخاطب بذلك ويطمئن قلبه، وهذا قوله عليه الصلاة والسلام حين سئل عن بيع الرطب بالتمر: { أينقص إذا جف؟ } قالوا: نعم، فنهى عن ذلك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الثلاثاء سبتمبر 21, 2010 2:38 am

عن أم المؤمنين أم سلمة، واسمها هند بنت آبي أمية حديقة المخزومية، رضي الله عنها أن النبي صلي الله عليه وسلم كان إذا خرج من بيته قال: بسم الله، توكلت علي الله، اللهم إني أعوز بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو اظلم أو اظلم، أو اجهل أو يجهل علي))([10] ) حديث صحيح رواه أبو داود، والترمذي وغيرهما بأسانيد صحيحة. قال الترمذي: حديث حسن صحيح وهذا لفظ آبي داود.
وعن انس رضي الله عنه قال: قال رسول اله صلي الله عليه وسلم: (( من قال_ يعني إذا خرج من بيته_ بسم الله توكلت علي الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، يقال له: هديت وكفيت ووقيت، وتنحي عنه الشيطان))([11])
الشرح

الشاهد من هذا الحديث قوله: (( بسم الله توكلت علي الله)) فان في هذا دليلا علي أن الإنسان ينبغي له إذا خرج من بيته، أن يقول هذا الذكر، الذي منه التوكل علي الله والاعتصام به، لان الإنسان إذا خرج من بيته فهو عرضة لان يصيبه شئ، أو يعتدي عليه حيوان، من عقرب أو حية أو ما أشبه ذلك، فيقول: (( بسم الله توكلت علي الله)) وسبق لنا أن التوكل علي الله، والاعتماد عليه من الثقة به وحسن الظن. وقوله: (( اللهم أني أعوذ بك أن أضل)) أي: أضل في نفسي (( أو أضل)) أي: يضلني أحد. (( أو أزل)) من الزلل: وهو الخطأ. (( أو أزل)) أي: أحد يتوصل لفعل الخطأ يصدر مني. (( أو اظلم)) او اظلم غيري. (( أو اظلم)) يظلمني غيري. (( أو اجهل)) اسفه. (( أو يجهل علي)) يسفه علي أحد، ويعتدي علي أحد. فهذا الذكر ينبغي أن يقوله الإنسان إذا خرج من بيته، لما فيه من اللجوء إلي الله سبحانه وتعالى والاعتصام به. والله والموفق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الأربعاء أكتوبر 20, 2010 6:51 am

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الدين يسر ولن يشاد الدين إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة.."
رواه البخاري وفي رواية له سددوا وقاربوا واغدوا وروحوا وشيء من الدلجة القصد القصد تبلغوا .

قوله الدين هو مرفوع على ما لم يسم فاعله وروى منصوبا وروي لن يشاد الدين أحد وقوله صلى الله عليه وسلم إلا غلبه أي غلبه الدين وعجز ذلك المشاد عن مقاومة الدين لكثرة طرقه والغدوة سير أول النهار والروحة آخر النهار والدلجة آخر الليل وهذا استعارة وتمثيل ومعناه استعينوا على طاعة الله عز وجل بالأعمال في وقت نشاطكم وفراغ قلوبكم بحيث تستلذون العبادة ولا تسأمون وتبلغون مقصودكم كما أن المسافر الحاذق يسير في هذه الأوقات ويستريح هو ودابته في غيرها فيصل المقصود بغير تعب والله أعلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الأربعاء نوفمبر 24, 2010 10:28 pm



جاء في المسند المستخرج على صحيح مسلم ج1/ص296
عن عثمان قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:" من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى صلاة مكتوبة فصلى مع الناس أو مع الجماعة أو في المسجد غفر له ذنوبه"

من آداب حضور المساجد: 1- النهي عن حضور المساجد لمن أكل الثوم أو البصل ونحوهما:
يجب على من أكل بصلاً أو ثوماً نيئاً أن يجتنب المساجد حتى لا يؤذي المصلين برائحته الخبيثة، ومن آذى المصلين فقد آذى الملائكة.. فعن جابر أن النبي قال: { من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا } أو قال: { فليعتزل مسجدنا وليقعد في بيته } [رواه البخاري]. وعنه قال: ( نهى رسول الله عن أكل البصل والكراث فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها ). فقال: { من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنس } [رواه البخاري، ومسلم]، ومع صراحة الأحاديث في نهي آكل الثوم والبصل عن حضور المساجد ورفع الإثم عنه لأجل تركه شهود الجماعة؛ إلا أن هناك طائفة من الناس أبت إلا المخالفة.
والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصيبَهُمْ عذابٌ ألِيمٌ [النور:63].
تنبيه: يقاس على الثوم والبصل والكراث كل رائحة خبيثة تؤذي المصلين، (كالدخان)، أو الروائح الكريهة التي تنبعث من الجسد، أو الملابس المنتنة. فعلى المصلي تفقد نفسه قبل حضور المساجد، حتى لا يؤذي المصلين فيأثم بذلك.
فائدة: إذا تعاطى آكل البصل والثوم شيئاً يمنع رائحتهما الخبيثة، فإنه لا يمنع من شهود المساجد، ولكن ليتحقق الآكل أن الرائحة قد زالت بالكلية وأنها لا تؤذي المصلين. وأما ما يفعله بعض الناس اليوم من اتخاذ (معجون الأسنان) كمزيل لرائحة البصل والثوم، فهذا خطأ، لأن رائحة البصل والثوم تنبعث من المعدة وليست من الفم فقط.
2- استحباب التبكير إلى المساجد:
رغب النبي في التبكير إلى المساجد والمسارعة إليها، فقد روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله قال: { لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً } [رواه البخاري]، وعند مسلم: { لو تعلمون أو يعلمون ما في الصف المقدم لكانت قرعة }. ففي هذه الأحاديث دلالة ظاهرة على فضل وعظم أجر التبكير إلى المساجد، وذلك يتضح من إبهام الرسول لأجر المبكر إلى المسجد، فإنه يدل على أن المبكر إلى المسجد قد حاز أجراً عظيماً. ثم اقتراعهم على الصف الأول فيه دلالة قوية - أيضاً - على عظم هذا الأجر.
3- المشي إلى الصلاة بخشوع وسكينة:
يستحب للماشي إلى الصلاة، أن يكون مشيه إليها في خشوع وسكون وطمأنينة، لأن من قَدِمَ إلى الصلاة وهو مطمئن في مشيه؛ كان ذلك أدعى لخشوعه في صلاته وإقباله عليها، وعكسه من جاء إليها مسرعاً مستعجلاً فإنه يدخل في صلاته وهو مشتت الفكر والذهن. ولقد نهى النبي أمته أن يسعوا إلى صلاتهم حتى ولو أقيمت الصلاة. فعن أبي قتادة إذ سمع جلبة رجال فلما صلى قال: ما شأنكم؟ قالوا: استعجلنا إلى الصلاة. قال: فلا تفعلوا. إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا ) [البخاري ومسلم]. وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله يقول: قال: ( بينما نحن نصلي مع النبي { إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا } [رواه البخاري ومسلم].

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الخميس نوفمبر 25, 2010 10:35 pm

عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه ) ، حديث حسن رواه ابن ماجة و البيهقي وغيرهما .

الشرح
كانت الأمم السابقة تؤاخذ على أخطائها ، وتحاسب على جميع أفعالها ، دون أن تكون مبررات الجهل أو النسيان شفيعةً لهم ، أو سببا في التجاوز عنهم ، في حين أن هذه الأغلال قد رُفعت عن هذه الأمة ، استجابةً لدعائهم ، ورحمةً من الله بهم ، كما بيّن الله تعالى ذلك في قوله تعالى : { ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به } ( البقرة : 286 ) ، وقوله سبحانه : { وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما } ( الأحزاب : 5 ) .

والحديث الذي بين أيدينا ما هو إلا مظهر من مظاهر رفع الأغلال والآصار عن أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، ويتجلّى ذلك إذا علمنا أن هذا الحديث يدخل فيه كثير من الأحكام الشرعية في مختلف أبواب العلم ، حتى إن الإمام النووي رحمه الله قال : " وهذا الحديث اشتمل على فوائد وأمور مهمة ، لو جُمعت لبلغت مصنفا " .

وصدق الإمام في ذلك ، لأننا إذا تأملنا أفعال العباد فإنها لا تخلو من حالين : أن تكون صادرة عن قصد واختيار من المكلف - وهذا هو الفعل العمد الذي يحاسب عليه صاحبه ويؤاخذ به - ، أو ألا يكون عمله مبنيا على القصد والاختيار ، وهذا يشمل الإكراه والنسيان والخطأ ، وهو ما جاء الحديث ببيانه .

فأما الخطأ ، فهو أن يريد الإنسان فعل شيء ، فيأتي فعله على غير مراده ، فهذا قد بينت الشريعة أن الله قد تجاوز عنه ، ولم يؤاخذ صاحبه به .

ولعل من لطيف الأمثلة في هذا الباب ، ما ذكره البخاري و مسلم في غزوة خيبر ، لما تبارز الصحابي الجليل عامر بن الأكوع رضي الله عنه مع مشرك ، فأراد عامر أن يقتل ذلك المشرك فرجعت ضربته على نفسه فمات ، فتحدث نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عامرا قتل نفسه فبطل بذلك عمله ، فذهب أخوه سلمة رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبكي فقال له : ( مالك ؟ ) فقال له : قالوا إن عامرا بطل عمله ، فقال : ( من قال ذلك ؟ ) ، فقال له : نفر من أصحابك ، فقال : ( كذب أولئك ، بل له الأجر مرتين ) ، ففي هذه الحادثة لم يقصد هذا الصحابي أن يقتل نفسه ، بل كان يريد أن يقتل ذلك المشرك فجاءت ضربته عليه ، فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن خطأه هذا معفو عنه .

على أن رفع الإثم والحرج عن المخطيء لا يعني بالضرورة عدم ترتب أحكام خطئه عليه ، خصوصا فيما يتعلق بحقوق العباد ؛ لذلك يطالب المسلم بالدية والكفارة إذا قتل مسلما خطأ ، كما بين الله تعالى ذلك في قوله : { وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما } ( النساء : 92 ) .

وأما النسيان : فقد بينت الشريعة أنه معفو عنه ، ويشهد لذلك قوله تعالى : { ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا } ( البقرة : 286 ) ، ومع ذلك فإن الأحكام الأخرى تترتب عليه كما أشرنا سابقا ، فمن نسي الصلاة فيجب عليه أن يقضيها متى ما ذكرها ، ومن نسي الوضوء ثم صلّى فإنه تلزمه إعادة تلك الصلاة .

وثالث هذه الأحوال : الإكراه ، فقد يُكره العبد على فعل شيء لا يريده ، وحينئذٍ لا يقع عليه الإثم أو الحرج .

وقد أنزل الله تعالى قوله : { من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان } ( النحل : 106 ) لما أجبر المشركون عمار بن ياسر رضي الله عنه على قول كلمة الكفر ، فكانت هذه الآية دليلا على نفي الحرج عن كل من كانت حاله كذلك .

وقد استثنى أهل العلم جملة من المسائل لا تدخل ضمن قاعدة رفع الحرج بالإكراه ، نحو قتل النفس المعصومة أو الزنا ونحو ذلك مما ذكره أهل العلم في كتب قواعد الفقه .

وحاصل الأمر ، فإن هذا الحديث من أوضح الأدلة على يُسر منهج الإسلام وسماحته ، كما إنه دليل على فضل هذه الأمة على غيرها من الأمم ، حيث خفّف الله عنها ما كان على الأمم قبلها ، فلله الحمد من قبل ومن بعد على نعمة الإسلام .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الثلاثاء نوفمبر 30, 2010 11:19 pm

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ " رواه البخاري

*******
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ فيما رواه عن ابن عباس رضي الله عنهما إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ يعني أن هذين الجنسين من النعم مغبون فيهما كثير من الناس أي مغلوب فيهما وهما الصحة والفراغ وذلك أن الإنسان إذا كان صحيحا كان قادرا على ما أمره الله به أن يفعله وكان قادرا على ما نهاه الله عنه أن يتركه لأنه صحيح البدن منشرح الصدر مطمئن القلب كذلك الفراغ إذا كان عنده ما يؤويه وما يكفيه من مؤنة فهو متفرغ فإذا كان الإنسان فارغا صحيحا فإنه يغبن كثيرا في هذا لأن كثيرا من أوقاتنا تضيع بلا فائدة ونحن في صحة وعافية وفراغ ومع ذلك تضيع علينا كثيرا ولكننا لا نعرف هذا الغبن في الدنيا إنما يعرف الإنسان الغبن إذا حضره أجله وإذا كان يوم القيامة والدليل على ذلك قول الله تعالى حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت وقال عز وجل في سورة المنافقون من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين قال الله عز وجل ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون الواقع أن هذه الأوقات الكثيرة تذهب علينا سدى لا ننتفع منها ولا تنفع أحدا من عباد الله ولا نندم على هذا إلا إذا حضر الأجل يتمنى الإنسان أن يعطى فرصة ولو دقيقة واحدة لأجل أن يستعتب ولكن لا يحصل ذلك ثم إن الإنسان قد لا تفوته هذه النعمة بل قد لا تفوته هاتان النعمتان : الصحة والفراغ بالموت بل قد تفوته قبل أن يموت قد يمرض ويعجز عن القيام بما أوجب الله عليه قد يمرض ويكون ضيق الصدر لا ينشرح صدره ويتعب وقد ينشغل بإيجاد النفقة له ولعياله حتى تفوته كثير من الطاعات ولهذا ينبغي للإنسان العاقل أن ينتهز فرصة الصحة والفراغ بطاعة الله عز وجل بقدر ما يستطيع إن كان قارئا للقرآن فليكثر قراءة القرآن وإن كان لا يعرف القراءة يكثر من ذكر الله عز وجل وإذا كان لا يمكنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر أو يبذل لإخوانه كل ما يستطيع من معونة وإحسان فكل هذه خيرات كثيرة تذهب علينا سدى فالإنسان العاقل هو الذي ينتهز الفرص فرصة الصحة وفرصة الفراغ وفي هذا دليل على أن نعم الله تتفاوت وأن بعضها أكبر من بعض وأكبر نعمة ينعم الله تعالى بها على العبد نعمة الإسلام نعمة الإسلام التي أضل الله عنها كثيرا من الناس قال الله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فإذا وجد الإنسان أن الله قد أنعم عليه بالإسلام وشرح الله صدره له فإن هذه أكبر النعم ثم ثانيا : نعمة العقل فإن الإنسان إذا رأى مبتلي في عقله لا يحسن التصرف وربما يسئ إلى نفسه وإلى أهله حمد الله على هذه النعمة فإنها نعمة عظيمة ثالثا : نعمة الأمن في الأوطان فإنها من أكبر النعم ونضرب لكم مثلا بما سبق عن آبائنا وأجدادنا من المخاوف العظيمة في هذه البلاد حتى أننا نسمع أنهم كانوا إذا خرج الواحد منهم إلى صلاة الفجر لا يخرج وإلا مصطحبا سلاحه لأنه يخشى أن يعتدي عليه أحد فنعمة الأمن لا يشابهها نعمة غير الإسلام والعقل رابعا : كذلك مما أنعم الله به علينا ولاسيما في هذه البلاد رغد العيش يأتينا من كل مكان فنحن في خير عظيم ولله الحمد البيوت مليئة من الأرزاق والسماطات يجعل فيها من الأرزاق للواحد ما يكفي اثنين أو ثلاثة أو أكثر ، هذه أيضاً من النعم فعلينا أن نشكر الله سبحانه وتعالى على هذه النعم العظيمة ، وأن نقوم بطاعة الله حتى يمن علينا بزيادة النعم ، لأن الله تعالى يقول : وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد .
*******
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الأحد ديسمبر 19, 2010 11:17 pm

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( قال الله عزوجل : يا ابن آدم ، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أبالي ، يا ابن آدم ، لو بلغت ذنوبك عنان السماء ، ثم استغفرتني غفرت لك ، يا ابن آدم ، إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا ، لأتيتك بقرابها مغفرة ) رواه الترمذي ، وقال : " حديث حسن صحيح " .


الشرح

بين يدينا حديث يأسر القلب ، ويأخذ بمجامع النفس ، يستمطر الدمع ، ويهيّج في الوجدان مشاعر التوبة والرجاء ، لتتلاشى معه أسباب اليأس والقنوط ، إنه هتاف سماويٌّ لو تردد في جنباتنا لأفاض عليها شوقا وحنينا إلى خير من مُدّت إليه الأيادي ، ولهجت بذكره الألسنة ، فيالها من موعظة ، ويالها من تذكرة .


لقد جاء الحديث ، ليزفّ إلى الناس البشرى ، فرحمة الله واسعة ، وفضله عظيم ، لا يقف عند حدّ ، ولا يحصيه عدّ ، فغدا هذا الحديث إبهاجا للتائبين ، وأملاً للمذنبين ، وفرصة لمن أسرف على نفسه بالمعصية ، أو فرّط فيما مضى من حياته ، ولعلك – أيها القاريء الكريم – تدرك بذلك سر المكانة التي حازها هذا الحديث دون غيره ، حتى إن كثيرا من العلماء ليرون أنه أرجى حديث في السنة كلها .


وتتجلّى معالم الحديث في بيانه لأسباب حصول المغفرة ، ويأتي الدعاء في مقدّمة تلك الأسباب ، والدعاء قربة عظيمة ، وصلة مباشرة بين العبد وربّه ، وهي سلاح المؤمن الذي يتسلّح به في الشدائد والكربات .


وقد حثنا الله تعالى على الدعاء في عدّة مواضع من كتابه ، فقال تعالى : { وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين } ( غافر : 60 ) ، وقال سبحانه : { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون } ( البقرة : 186 ) ، بل جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله : ( من لم يسأل الله يغضب عليه ) رواه الترمذي ، وصدق الشاعر إذ قال

الله يغضب إن تركت سؤاله وبنيّ آدم حين يُسأل يغضب


بيد أن لهذه العبادة شروطاً ينبغي استكمالها ، ليكون الدعاء جديراً بالإجابة ، وأدعى للقبول ، فمن ذلك : حسن الظن بالله ، والرجاء والأمل بالمغفرة ، كما بيّن ذلك النبي صلى الله عليه وسلّم في قوله : ( ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه ) رواه الترمذي ، ولابد أن يكون لهذا الرجاء رصيداً من العمل الصالح ، لا أن يكون مجرد أمنية وأحلاماً زائفة .


وإضافة إلى ذلك : فإن على المسلم حال دعائه أن يعزم في المسألة ، ويجزم في الطلب ، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يقولن أحدكم : اللهم اغفر لي إن شئت ، اللهم ارحمني إن شئت ، ليعزم المسألة ؛ فإنه لا مكره له ) رواه البخاري .


ثم ينتقل بنا المطاف إلى الحديث عن الاستغفار ، وهو طلب الستر والتجاوز عن الذنب ، وقد أثنى الله سبحانه وتعالى على المستغفرين في كتابه فقال : { والمستغفرين بالأسحار } ( آل عمران : 17 ) ، كما رتّب حصول المغفرة عليه فقال : { ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما } ( النساء : 110 ) .


وعلاوة على ذلك ، فإن للاستغفار مزيد فضل على غيره من العبادات ، إذ لا تقتصر بركته على محو الخطايا وتكفير السيئات ، بل يمتدّ خيره إلى السماء فتنزل أمطارها ، وإلى الأرض فتنبت زروعها وثمارها ، ويحصل به النماء في الذريّة ، والقوّة في العُدّة ، ولا أدلّ على ذلك من قوله تعالى : { فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا ، يرسل السماء عليكم مدرارا ، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا } ( نوح : 10 – 12 ) .


فمن هنا : لم يكن غريبا أن ترى الأمر بالاستغفار في كثير من الآيات الكريمات ، ولم يكن غريبا أن يتكرر الاستغفار على لسان كثير من الأنبياء والمرسلين ، بل كان نبينا صلى الله عليه وسلم يُعدّ له في المجلس الواحد مائة استغفار ، كما ورد في سيرته .


ولا يكون الاستغفار صادقا إلا حين يصدر من قلب مؤمن مستحضر لجلال الرب وعظمته ، نادم على ما كان منه من تفريط وتقصير ، عازم على التوبة والإنابة ، وإلا فهي توبة جوفاء ، لا تنفع صاحبها .


ثم إن أعظم أسباب المغفرة وأجلّها تحقيق جوانب التوحيد ، والإتيان به على أكمل وجه ، وقد أعلمنا ربنا بذلك في كتابه حينما قال : { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون } ( الأنعام : 82 ) ، فامتدح من كان إيمانه نقيّا خالصا من عوالق الشرك ، وبشّرهم بالسلامة من دخول النار ، ولا عجب في ذلك ، فإن الذنوب كلها تتصاغر أمام عظمة التوحيد ، ومن ثمّ تكفّل الله تعالى لمن لم يشرك به شيئاً أن لا يعذّبه ، كما جاء في حديث معاذ رضي الله عنه : ( وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يُشرك به شيئاً ) رواه البخاري .


وبهذا نكون قد انتهينا من تناول أحاديث الأربعين النووية للإمام النووي رحمه الله ، فالحمد لله على ما منّ به علينا ، ونسأله سبحانه أن يقيل عثراتنا ويعفو عن زلاتنا ، ويعيننا على طاعته ، واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الإثنين ديسمبر 20, 2010 11:05 pm

عن أبي عمارة البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((يَا فُلانُ، -وهناك رواية فيها: يا براء بن عازب- إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَقُلِ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ, وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ, وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ, وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ, رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ, لا مَلْجَأَ وَلا مَنْجَا مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ, آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ, وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ, فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ فِي لَيْلَتِكَ, مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ, وَإِنْ أَصْبَحْتَ أَصَبْتَ أَجْرًا))

[أخرجه البخاري عن البراء بن عازب في الصحيح]

وفي روايةٍ في الصحيحين، عن البراء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ, فَتَوَضَّأْ وَضُوءَكَ لِلصَّلاةِ, ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ))

[أخرجه البخاري عن البراء بن عازب في الصحيح]

أول شيء في هذا الحديث: أنك إذا أويت إلى مضجعك, فاضطجع على شقك الأيمن، وهذه هي السنة.
وقال بعضهم: الأغنياء يضَّجعون على شقهم الأيسر، والعلماء يضجعون على شقهم الأيمن, والملوك يضجعون على ظهورهم, والشياطين يضجعون على بطونهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الأربعاء ديسمبر 22, 2010 12:01 am

روي البخاري في صحيحه عن المغيرة بن شعبة (رضي الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وسلم ) قال: "إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ، ومنعا وهات ، ووأد البنات ، وكره لكم ثلاثا ً : قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال"
ما أعظم هذا الدين وما أجله
لقد اهتم الإسلام العظيم بتربية أفراده علي أساس من الفضيلة والخلق القويم..ويهتم كذلك بتنشئة الجيل الإسلامي تنشئة عالية سامية تبعده كل البعد عن روح الانحلال والميوعة.. وتدفع به إلي معالي الأمور ، وتجعله يغوص في البحر يستخرج درره ولآلئه ، همه في ذلك رقي أمته دنيا ودينا ً .
ولهذا نجد في هذا الحديث سمو الغاية ، ونبل الدعوة ، وقدسية الهدف الذي يسعى إليه الإسلام العظيم من أجل أن يبقي أفراده مجتمعين متماسكين متعاونين (كأنهم بنيان مرصوص) تحكمهم المحبة ، وتربطهم الأخوة ، ويجمعهم الإسلام في إطاره الإنساني الرحيم ، إطار المحبة والمودة والإخاء.
فالرسول صلوات ربي وسلامه عليه يبين في هذا الحديث الشريف الأمور التي يكرهها الله سبحنه وتعالي ويمقتها ويبغض أن يرى عباده عليها .
أول هذه الأمور:
" عقوق الأمهات "
أمر مخز ومؤسف أن يسيء الإنسان إلي أولى الناس بالرعاية وأحقهم بالعناية وهي الأم التي " حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً "
الأم التي حنت عليه فغذته بلبانها ، وغمرته بحنانها ، وآثرته على نفسها وراحتها.. فشقيت من أجل راحته ، وتعبت من أجل سعادته ، وتحملت الأثقال والآلام في سبيل أن ترى وليدها زهرة يانعة تعيش بين أزهار الربيع.
فكم من ليلة سهرت من أجل راحته لتطرد عنه شبح الخوف.. أو تزيل عنه ألم المرض.
وكم من ساعة قضتها بين جدران البيت تحمله علي يديها وهي متعبة مثقلة كي تواسيه في وقت شدته ومحنته.
فهل يليق بعد كل هذا أن يسلك طرق العقوق ، أو يجنح إلي الإساءة والعصيان .
دقيقة حداد : إن صح التعبير- يقفها الجميع مسترجعين من أجل وفاة "وبالوالدين إحسانا" .
إنها فاجعة العصر الذي نحياه ، يقول المصطفى (صلى الله عليه وسلم ) :
" إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه.. قيل يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه ؟
قال : يسب أبا الرجل فيسب أباه ، ويسب أمه فيسب أمه "
بل الأمر أفظع من ذلك :
فهذا أحدهم ..بلغ أبوه من الكبر عتيا..ليس له ولد غيره..الوالد آتاه الله مالا وعقارا..كتب كل ذلك لابنه..زوجه بأجمل الجميلات..أسكنها قصر أبيه الذي وهبه إياه..وبعد فترة من الزمن إذ بهذه الزوجة تتنكر لوالده ..ثم تطلب من زوجها طلبا غريبا مريبا.
ترى ما هذا الطلب ؟
طلبت منه: إما أنا .. وإما أبوك.
فقال لها أي شيء غير هذا؟
قالت: هو ذاك لا غيره .
فقال وماذا أفعل في أبي ؟
فردت عليه بكل برود : اقتله..
فأطاعها الغبي وانطلق بأبيه في سيارته الفارهة موهما ً إياه بأنه قد أخرجه للفسحة والنزهة.. وفي وسط الصحراء أنزله..ومن الخلف قيده.
عندها أيقن والده بالهلاك..فتوسل إليه بكل التوسلات..حتى أنه قبل قدمه..فلم يحرك له ساكنا.
فقال له الوالد: فإن كنت لابد فاعلا ً فهناك عند هذه الصخرة..ولا تسألني ولم هذه الصخرة ؟
فلطمه الغبي باليد فانكفأ علي وجهه ..فأخبره أنه قد قتل أباه عندها.. فنفذ الغبي جريمته.
وآخر استجابة لرغبة زوجته يلقي بأمه من الدور الرابع .. " إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ "
الأمر الثاني:
(ومنعا وهات )
أي يمنع ما وجب عليه من حق للغير .. ويطلب ما لاحق له فيه
فهذا أمر ينبغي اجتنابه.. فالإنسان يكون ظالما بمنع ما وجب عليه من حق وبطلبه ما ليس له بحق.
فهناك تكاليف عدة سواء كانت مالية أو اجتماعية واجبة علي الإنسان ، عليه أن يؤديها علي الوجه المطلوب ، فإذا منعها كان ظالما ، ولقد جاء الوعيد لمن صار هذا ديدنه
" فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ* الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ* الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ* وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ "
الأمر الثالث
وأد البنات
مما يبغضه الله ويحرمه الدين فهو ذلك الأمر الشائن المتناهي في القبح والإجرام وهو " وأد البنات "
ووأد البنات: أي دفنهن وهن أحياء، وكان هذا من صنيع أهل الجاهلية ، وأول من فعل هذه الفعلة الشنيعة " قيس التميمي " حين أسرت ابنته ، ثم أطلق سراحها فوأدها تخلصا من عارها .
قال تعالى:
" وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ "
" أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ "
فواجع ومواجع
يخرج رسول الله(صلى الله عليه وسلم ) يتفقد أحوال أصحابه ، فيجد عبد الله بن مغفل وقد اعتراه الهم والكرب.
فقال : يا عبد الله ما أهمك ؟
قال : يا رسول الله..ذنب فعلته في الجاهلية..
قال: وما ذاك؟
قال: يا رسول الله.. كنت امرء ً رحالة..فتركت امرأتي وهي حامل..ثم عدت إليها بعد مدة ليست بالقصيرة..فوجدتها وضعت بنتا هي أجمل من القمر..فامتلأ قلبي حبا لها..ولكن سرعان ما تذكرت سفاحها وعارها..فقلت لامرأتي جهزيها وهي تعلم مرادي.
فقالت: اتق الله ولا تضيع الأمانة.
فرق قلبي ولكن سرعان ما تذكرت سفاحها وعارها..فقلت جهزيها فجهزتها..فانطلقت إلي بئر قد غيبته في الجاهلية..فلما وقفت علي شفير البئر.
إذ بالفتاة تقول:
يا أبت اتق الله ولا تضيع الأمانة.
فتحاملت علي نفسي وألقيت بها في البئر..فلما وليت سمعت هاتفا يقول:
يا عبد الله..قد ضيعت الأمانة.
فإذ برسول الله(صلى الله عليه وسلم )وقد اغرورقت عيناه بالدموع وقال :
"والله لو كنت مقيما ً علي أحد من الجاهلية حد لابتدأت بك ولكن الإسلام يجب ما قبله".
حقا..إنها فاجعة مؤلمة لا يمحوها إلا الإسلام .
وما أعظم هذا الدين..وما أرحمه..وما أعدله..فقد أكرم المرأة إكراما ما بعده إكرام.
الأمر الرابع
قيل وقال
والذي حذر منه رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) والذي يبغضه الله ويمقته..فهو كثرة القيل والقال، وكثرة الجدال والخصام ،وكثرة الكلام تجر إلي الوقوع في المعاصي والمحرمات وقد نهي الله تعالى عن ذلك بقوله :
" وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ "
إذا أردت أن تحيا سليما معافا....من الأذى وحظك موفور وعرضك صين
لسانك لا تذكر به عورة امرئ..فكلك عورات وللناس ألسن
"ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ".
"وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار سبعين خريفا "
أعاذنا الله وإياكم .
الأمر الخامس
كثرة السؤال
فهو كثرة السؤال عما لا يعني ولا يفيد.. فالمؤمن دائما يشتغل بما يهمه ويعنيه ويدع ما لا فائدة منه.
وقد قال (صلى الله عليه وسلم ) :
" من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ".
وكثرة السؤال سبب من أسباب الهلاك يقول (صلى الله عليه وسلم ) :
"إنما أهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم "
وأخيرا :
ينهي رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) عن تبذير المال وصرفه في غير الوجه المشروع ، فإن ذلك يدعو إلي الحسرة والندم ، ويدفع الإنسان إلي ذل السؤال كما قال تعالى :
" وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَّحْسُوراً " والناظر لأموال المسلمين يجد أنها تصرف في غير الوجه المشروع.
فكم مليار تصرف على السجائر والدخان والبانجو.
وكم مليار تصرف علي الإعلام الغير هادف .
وكم مليار تصرف على المحمول فيما لا فائدة منه .
وكم مليار يتم إنفاقها على كرة القدم..
وكم.. وكم........
اعلم يا رعاك الله أنه :
" لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع منها..وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه "
وأختم ببلاغة الرسول في هذا الحديث:
أولا: قوله (صلى الله عليه وسلم ) "منعا وهات" فيه طباق إيجاب وهو من المحسنات البديعية
ثانيا: قوله (صلى الله عليه وسلم ) "عقوق الأمهات ووأد البنات" فيه من المحسنات البديعية ما يسمى بالسجع..ومثله"قيل وقال وإضاعة المال"
ثالثا: قوله (صلى الله عليه وسلم ) "كره لكم قيل وقال"جملة خبرية من الضرب الابتدائي..تفيد المخاطب الحكم الذي تضمنته الجملة..ويسمى فائدة الخبر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الأربعاء ديسمبر 22, 2010 10:47 pm


أخرج الإمام أحمد والإمام النسائي والحاكم وابن أبي عاصم - رحمهم الله - من حديث عمار بن ياسر - رضي الله عنه - قوله - صلى الله عليه وآله سلم - : " اللهم بعلمك الغيب وقدرتك عَلَى الخلق ، أحيني ما كانت الحياة خيراً لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي ، اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة ، وأسألك كلمة الحق في الغضب والرضى ، وأسألك القصد في الغنى والفقر ، وأسألك نعيماً لا ينفد ، وقرة عين لا تنقطع ، وأسألك الرضى بعد القضاء ، وأسألك برد العيش بعد الموت ، وأسألك لذة النظر إِلَى وجهك الكريم ، والشوق إِلَى لقائك في غير ضراء مضرة ، ولا فتنة مضلة ، اللهم زينا بزينة الإيمان ، واجعلنا هداة مهتدين " .

الشرح

قال العلامة ابن القيم - رحمه الله - في كتابه ( إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان ) : " فجمع هذا الدعاء العظيم القدر بين أطيب شئ في الدنيا ، و هو الشوق إلى لقاءه سبحانه ، و أطيب شئ في الآخرة و هو النظر إلى وجهه سبحانه ؛ و لما كان تمام ذلك و تمامه موقوفا على عدم ما يضر في الدنيا ، و يفتن في الآخرة قال : " في غير ضراء مضرة ، ولا فتنة مضلة " ولما كان كمال العبد في أن يكون عالما بالحق ، متبعا له ، معلما لغيره ، مرشدا لغيره ، قال : " واجعلنا هداه مهتدين " ؛ و لما كان الرضى المحصل للمقصود هو الرضى بعد وقوع القضاء لا قبله ، فان ذلك من عزم الرضى ، فإذا و قع القضاء ، انفسخ ذلك العزم سأل الرضى بعده ، فان المقدور يكتنفه أمران : الاستخارة قبل وقوعه ، و الرضى بعد وقوعه ، فمن سعادة العبد أن يجمع بينهما ، كما جاء في السند أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن سعادة ابن ادم استخارة الله و رضاه بما قضى الله ، أن شقاوة ابن ادم ترك الاستخارة ، وسخطه بما قضى الله تعالى ) ؛ و لما كانت خشية الله - عز و جل - رأس كل خير في المشهد ، و المغيب ، سأله خشيته في الغيب و الشهادة ؛ و لما كان أكثر الناس إنما يتكلم بالحق في رضاه ، فإذا غضب أخرجه غضبه إلى الباطل ، و قد يدخله أيضا رضاه في الباطل ، سأل الله - عز و جل - أن يوفقه لكلمة الحق في الغضب و الرضى ، و لهذا قال بعض السلف : " لا تكن ممن إذا رضى ادخله رضاه في الباطل ، وإذا غضب أخرجه غضبه من الحق " ؛ و لما كان الفقر و الغنى بليتين و محنتين ، يبتلي الله بهما عبده ، ففي الغنى يبسط يده و في الفقر يقبضهما ، سأل الله القصد في الحالتين ، و لما كان النعيم نوعين : نوعا للبدن ، ونوعا للقلب ، و هو قرة العين ، و كماله بدوامه و استمراره ، جمع بينهما في قوله ( أسالك نعيما لا ينفد ، وأسألك قرة عين لا تنقطع ) ؛ و لما كانت الزينة زينتين : زينة البدن ، و زينة القلب أعظمهما قدرا و اجلهما خطرا ، و إذا حصلت زينة البدن على أكمل وجه في العقبى ، سأل ربه الزينة الباطنه فقال : ( زينا بزينة الإيمان ) ؛ و لما كان العيش في الدار لا يبرد لأحد كائنا من كان ، بل هو محشو بالغصص و النكد و محفوف بالآلام الباطنة و الظاهرة سأل : ( برد العيش بعد الموت ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الخميس ديسمبر 23, 2010 10:58 pm

عن أبي عبد الله النعـمان بن بشير رضي الله عـنهما قـال: سمعـت رسـول الله صلي الله عـليه وسلم يقول: (إن الحلال بين وإن الحـرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعـلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فـقـد استبرأ لديـنه وعـرضه ومن وقع في الشبهات وقـع في الحرام كـالراعي يـرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في الجـسد مضغة إذا صلحـت صلح الجسد كله وإذا فـسـدت فـسـد الجسـد كـلـه ألا وهي الـقـلب) هلاّ وضحتم لنا هذا الحديث بالتفصيل؟
أثابكم الله.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الحلال بين والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس...".
أجمع العلماء على عظم موقع هذا الحديث، وكثرة فوائده، وأنه أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام، وسبب عظم موقعه أنه صلى الله عليه وسلم نبه فيه على إصلاح المطعم والمشرب والملبس وغيرها، وأنه ينبغي ترك المشتبهات، فإنه سبب لحماية الدين والعرض، وحذر من مواقعة الشبهات...
فأما قوله صلى الله عليه وسلم: "الحلال بين والحرام بين" فمعناه أن الأشياء ثلاثة أقسام:
- حلال بين واضح، كالخبز والفواكه والزيت والعسل والكلام والنظر والمشي....
- وحرام بين، وهو الخمر والخنزير والغيبة والنميمة...
- والمشتبهات، وهي أمور ليست بواضحة الحل ولا الحرمة، فلهذا لا يعرفها كثير من الناس ولا يعلمون حكمها.
أما العلماء، فيعرفون حكمها بنص أو قياس أو غير ذلك، فإذا تردد الشيء بين الحل والحرمة، ولم يكن فيه نص ولا إجماع اجتهد فيه المجتهد فألحقه بأحدهما بالدليل الشرعي، فإذا ألحقه به صار منه، وقد يكون دليله غير خال من الاحتمال البين، فيكون الورع تركه، ويكون داخلاً في قوله صلى الله عليه وسلم: "فمن اتقى الشبهات، فقد استبرأ لدينه وعرضه".
أي: حصلت له البراءة لدينه من الذم الشرعي، وصان عرضه عن كلام الناس فيه.
وقوله: "إن لكل ملك حمى، وإن حمى الله محارمه" معناه أن الملوك من العرب وغيرهم يكون لكل منهم حمى يحميه عن الناس، ومن دخله أوقع به العقوبة، ولله تعالى حمى هو محارمه أي المعاصي التي حرمها، كالقتل والزنا والسرقة... ومن قارب شيئاً من ذلك يوشك أن يقع فيه، "إلا وأن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب".
قال أهل اللغة: المراد تصغير القلب بالنسبة إلى باقي الجسد، مع أن صلاح الجسد وفساده تابعان للقلب، وفي هذا الحديث التأكيد على السعي في إصلاح القلب وحمايته من الفساد.
واحتُج بهذا الحديث على أن العقل في القلب لا في الرأس، وفيه خلاف مشهور، ومذهب أهل السنة وجماهير المتكلمين على أنه في القلب، وقال أبو حنيفة: إنه في الرأس.
وحكى ذلك عن الأطباء، ولك أن تنظر شرح الحديث المذكور في فتح الباري على صحيح البخاري، والنووي على صحيح مسلم وغيرهما.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الجمعة ديسمبر 24, 2010 10:56 pm

روى الإمام الترمذي في سننه من حديث عبيد الله بن محصن الخطمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من أصبح منكم آمناً في سربه ، معافى في جسده ، عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا )).

حيزت : أي جمعت .
قوله أصبح : أي أصبح في ذلك اليوم ، وفيه إشارة إلى أن المؤمن عليه ألا يحمل هم المستقبل ن فإن أمره بيد الله وهو الذي يدبر الأمور ويقدر الأقدار وعليه ان يحسن الظن بربه ويتفائل بالخير.

قوله : آمناً في سربه : قيل المعنى : في أهله وعياله ، وقيل : في مسكنه وطريقه ، وقيل : في بيته ن فهو آمن أن يقتله أحد أو يسرق بيته ، اوينتهك عرضه.
والأمن من اعظم نعم الله على عباده بعد نعمة الإيمان والإسلام ، ولا يشعر بهذه النعمة إلا من فقدها ، كالذين يعيشون في البلاد التي يختل فيها النظام والأمن ، أو الذين عاصروا الحروب الطاحنه التي تهلك الحرث والنسل فهم ينامون على أزيز الطائرات وأصوات المدافع ، ويضع الواحد منهم يده على قلبه ينتظر الموت في اي لحظة قال تعالى ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ )).{الأنعام}.

وقد وعد الله المؤمنين بالأمن إن حققوا التوحيد وأخلصوا الإيمان ، وعملوا الصالحات ، قال تعالى ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)). [ النور ].

قوله معافى في بدنه : أي صحيحاً سالماً من العلل والأسقام ، روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ( اللهم إني أعوذ بك من البرص والجنون والجذام ، ومن سيئ الأسقام )).

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسال ربه صباحاً ومساءً هذه العافية في دينه ودنياه ونفسه وأهله وماله ، وأمر أصحابه بذلك ، روى الإمام أبو داود من حديث عبالله بن عمر رضي الله عنهما قال ( لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح ( اللهم إني أسألك العافيه في الدنيا والآخرة ، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي ...)) الحديث.

وروى الترمذي في سننه من حديث معاذ بن رفاعة عن أبيه قال : قام أبو بكر الصديق على المنبر ، ثم بكى ،فقال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الأول على المنبر ثم بكى ، فقال ( سلوا الله العفو والعافيةفإن أحداً لم يُعط بعد اليقين خيراً من العافية )).

وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الكثير من الناس مفرط ومغبون في هذه النعمة ، وروى البخاري في صحيحه من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( نعمتان مغبونفيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ )).

وأرشد النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى أغتنام الصحة قبل المرض ، وروى الحاكم في المستدرك من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( اغتنم خمساً قبل خمس.. وذكر منها :صحتك قبل سقمك )).
وكان ابن عمر رضي الله عنهما كما في صحيح البخاري يقول ( إذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك )).

والذي يزور مستشفيات المسلمين ويرى ما ابتلى به إخوانه من الأمراض الخطيره التي عجز الطب
الحديث عن علاج بعضها ليحمد الله عزوجل صباحاً ومساءً على نعمة العافية ، وصدق الله إذ يقول ( وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ )){إبراهيم}.

قوله : (( عند قوت يومه ))، أي : قدر مايغديه ويعشيه ، والطعام من نعم الله العظيمة ،
قال تعالى( فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ )).{قريش}.

وكان عليه الصلاة والسلام يتعوذ بالله من الجوع ، روى أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ( اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً )).

ومما تقدم يتبين أن من اجتمعت له هذه الخصال الثلاث في يومه ، فكأنما ملك الدنيا كلها ، وقد اجتمع لكثيرمن الناس أضعاف أضعاف ماذكر في هذا الحديث ، ومع ذلك فهم منكرون لها ن محتقرون ماهم فيه ، فهم كما قال تعالى( يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ )) {النحل}.

وقال تعالى( أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ )){النحل}.

ودواء هذا الداء أن ينظر االمرء إلى من حرم هذه النعم ، أو بعضها ، كما أرشد إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال( انظروا إلى من أسفل منكم ، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم ، فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله)).

قال ابن جرير وغيره : هذا الحديث جامع لأنواع من الخير ، لأن الإنسان إذا رأى من فضل عليه في الدنيا طلبت نفسه مثل ذلك ، واستصغر ماعنده من نعمة الله ، وحرص على الازدياد ليلحق بذلك أويقاربه هذا هو الموجود في غالب الناس ، وأما إذا نظر في أمور الدنيا إلى من هو دونه فيها ظهرت له نعمة الله تعالى عليه ن فشكرها ، وتواضع وفعل فيه الخير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   السبت ديسمبر 25, 2010 11:04 pm

أخرج الإمام مسلم عم أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم الغيبة قال " أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم قال: ذكرك أخاك بما يكره , قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال: إن كان فيه ماتقول فقد اغتبته , وإن لم يكن فيه فقد بهته ".

وهكذا عرف النبي صلى الله عليه وسلم الغيبة بأنها ذكر المسلم في حال غيبته بما يكره, وقد كان بعض الصحابة رضي الله عنهم يظنون بأن الأمر المنكر هو أن تذكر أخاك المسلم بما ليس فيه, وأن ذكره بما فيه من العيوب ليس بأمر منكر , فأبان لهم صلى الله عليه وسلم بأن ذكر عيوب المسلم التي هي فيه وهو غائب هو الغيبة , وأن ذكره بما ليس فيه بهتان لأن ذلك من الكذب عليه, وهو في نفس الأمر غيبة إذا كان من قيل فيه غائبا, فتكون الصورة الأخيرة قد جمعت بين كبيرتين: الغيبة والبهتان .
ومما يدل على عدم فهم بعض الصحابة للغيبة قبل بيان النبي صلى الله عليه وسلم وأنهم كانوا يظنون أن ذكر الإنسان بما فيه ليس بأمر منكر ما أخرجه أبو داود والترمذي رحمهما الله من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يارسول الله حسبك من صفية قصرُها , فقال : لقد قلت كلمة لو مزج بها البحر لمزجته .
قالت : وحكيت له إنسانا فقال : ما أحب أني حكيت إنسانا وأن لي كذا وكذا([2]).
ولقد كان رد النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها بليغا وقويا , حيث شبه تلك الكلمة من الغيبة بجسم منتن كريه الرائحة يُرمَى به في البحر فيغير من رائحته وهو أسلوب مؤثر في التنفير من الغيبة .
وفي هذا الحديث بيان أن حكاية حركات الإنسان من مشيته وكلامه ونحو ذلك يعدُّ من الغيبة , لأنه لو علم بالذين يقلدونه لكره ذلك .
ونجد أن النبي صلى الله عليه وسلم يغتنم الفرص التي تمر به ليدعو إلى الله تعالى وينفر المسلمين من الغيبة , فقد أخرج الإمام أحمد رحمه الله تعالى من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فارتفعت ريح منتنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتدرون ما هذه الريح ؟ هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين ([3]) . وإن هذا المثل يجعل المسلم كلما شم ريحا قبيحة تذكر الغيبة ونفر منها .
ومن أمثلة ذلك أيضًا ما أخرجه الطبراني رحمه الله في المعجم الكبير من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله صللى الله عليه وسلم فقام رجل فوقع فيه رجل من بعده, فقال له : تخلَّل , فقال: ومم أتخلل يارسول الله أأكلت لحما ؟ قال: إنك أكلت لحم أخيك ([4]).
وهكذا ذكر رسول الله صللى الله عليه وسلم مضمون قول الله تعالى :
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ) (الحجرات : 12 )
فقد ذكره في واقعة حدثت, حيث أمر ذلك الرجل الذي وقع في الغيبة بأن يخلل أسنانه من آثار اللحم , فلما استنكر ذلك أبان له بأنه بانتهاكه عرض أخيه كأنما بسط لحمه وصار يأكل منه .
وإنه ليكفي في بيان حجم ضرر الغيبة ذكرها في القرآن على سبيل النهي عنها والتنفير منها .
ومما جاء في التنفير من الغيبة ما أخرجه أبو داود رحمه الله تعالى من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لما عُرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم فقلت: من هؤلاء ياجبريل ؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم([5]) .
فهذا الحديث الصحيح يبين لنا مشهدًا من مشاهد يوم القيامة الهائلة , ففي مقابل أكل لحوم المسلمين بالغيبة يسلط الله تعالى على المغتابين يوم القيامة أظفارهم النحاسية التي يخمشون بها وجوههم وصدورهم , ولا أظن من تذكر هذا المشهد سيُقبل على الغيبة بعد ذلك .
ولما كان الربا قد استقر حكمه وعرف المسلمون فظاعته ونكارته فإن النبي صلى الله عليه وسلم يمثل به في بيان نكارة الغيبة حيث يقول : " إن أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق" أخرجه أبو داود رحمه الله تعالى من حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه ([6]).
فالربا من أكبر الكبائر ومن المعاملات التي تدمر الكيان المالي للأمة , ولما كانت فظاعة الربا معلومة فإن النبي صلى الله عليه وسلم يغتنم الفرصة من ذلك لبيان شيء يعدُّ من أكبر أنواع الربا , ألا وهو الخوض في عرض المسلم بغير حق , فإنه إذا كان الربا تدميرًا للكيان المالي فإن الغيبة تدمير للكيان الخلقي للأمة .
ويبين رسول الله صلى الله عليه وسلم العقاب الأليم لمن استفاد أمورًا دنيوية من خلال خوضه في أعراض إخوانه حيث يقول : " من أكل برجل مسلم أكلةً فإن الله يطعمه مثلها من جهنم , ومن كسى ثوبا برجل مسلم فإن الله يكسوه مثله من جهنم , ومن قام برجل مقام سمعة ورياء فإن الله يقوم به مقام سمعة ورياء يوم القيامة " أخرجه أبو داود رحمه الله من حديث المستورد ([7]).
فهذا جزاء من جنس العمل , فالذي يتسلق على جثث إخوانه المسلمين , ويبني له مجدا دنيويا على حساب خوضه في أعراضهم فإنه يلقى بذلك عذابا مضاعفا في جهنم, ويظهر أمام الناس يوم القيامة بمظهر الخزي والعار بدلا من الجاه الذي حصل عليه في الدنيا , وأي إنسان عاقل يرضى بهذه النتيجة السيئة ؟!!
----------------------------
([1] ) صحيح مسلم , رقم 2589 , كتاب البر (ص 2001) ؛ سنن أبي داود رقم 4875 في الأدب , باب الغيبة .
([2] ) سنن الترمذي رقم 2503 في القيامة , باب تحريم الغيبة .
([3] ) جمع الفوائد رقم 8004 .
([4] ) جمع الفوائد رقم 8005 .
([5] ) سنن أبي داود , رقم 4878 , في الأدب , باب الغيبة .
([6] ) سنن أبي داود , رقم 4876 , في الأدب , باب الغيبة .
([7] ) جمع الفوائد رقم 7999 .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الإثنين ديسمبر 27, 2010 11:48 pm

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقياً من الذنوب. رواه مسلم .

معاني المفردات:

العبد المسلم أو المؤمن : هذا شك من الراوي
مع الماء أو مع آخر قطر الماء: شك من الراوي أيضاً.
بطشتها يداه: عملتها يداه
كل خطيئة: أي من الصغائر.

من فوائد الحديث:

1- حرص الشريعة الإسلامية على الطهارة بنوعيها الحسية والمعنوية، فكما جاءت بتطهير القلوب من الشرك والاعتقادات الباطلة، فقد جاءت بالحث على تطهير البدن وذلك بتشريع الوضوء والغسل وما يلحق بهما مما فيه تطهير البدن من أدرانه وأوساخه.
2- فضل الوضوء حيث جعله الله كفارة لخطايا عبده. كما أن فيه ثواباً كبيراً وأجراً عظيماً إضافة إلى تكفير الخطايا كما دلت عليه الأحاديث.
3- على المسلم أن يعتني بوضوئه فيؤديه على الوجه الشرعي حتى ينال الثواب الموعود عليه.
4- وجوب حفظ الجوارح عن معصية الله تعالى، واستعمالها فيما أمر الله به أو أذن فيه.
5- الذنوب التي تكفر بالوضوء إنما هي الصغائر وأما كبائر الذنوب فلا تكفر إلا التوبة على المشهور من كلام أهل العلم فقد ثبت أن الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر فإذا كانت الصلاة وهي لا تصح إلا بالوضوء لا تكفر الكبائر فالوضوء بانفراده أحرى بهذا المعنى أي في كونه لا تكفر به الكبائر.
كما تحمل الخطايا هنا علىالخطايا التي تتلق بحقوق الله تالى أما تعلق بحقوق الآدميين فكفارته رد الحقوق إلى أهلها أو استحلالهم منها.
6- اقتصر الحديث على ذكر خطيئة العين فيما يتعلق بالوجه ولم يذكر الفم والأنف مع أنهما مما قد يستمعلان في الخطايا وقد جاء التصريح بتكفير المضمضمة لخطايا الفم وتكفير الاستنثار لخطايا الأنف في حديث عبد الله الصنابحي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا توضأ العبد المؤمن فتمضمض خرجت الخطايا من فيه فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه..) الحديث أخرجه مالك والنسائي.
7- في الحديث دلالة على مشروعية غسل الرجلين إذا كانت مكشوفة ليس عليها خف أو جورب ، لا كما تقول الرافضة بأنها تمسح ولا تغسل. بل لا يصح الوضوء إلا بغسلها كما دل على ذلك الكتاب والسنة.
-----
الأحبة في الله : بتصرف.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الإثنين ديسمبر 27, 2010 11:52 pm

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة إلامن صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له "
رواه مسلم .

معاني المفردات:

الصدقة الجارية: المستمرة بعد الموت، كالوقف، وبناء المساجد ونحوها، فيبقى الأجر ما بقيت منفعة الصدقة.

من فوائد الحديث:

1- إذا مات ابن آدم انقطع عمله فعليه أن يستكثر من العمل الصالح قبل موته.

2- من فضل الله تعالى أن جعل للعبد سبباً يتجدد له به الثواب بعد موته.

3- مما يبقى به الثواب بعد الموت:

أ- الصدقة الجارية كبناء المساجد وحفر الآبار وطباعة الكتب النافعة، وسائر الأوقاف التي وقفت على مقتضى الشريعة.
ب_ العلم النافع هو العلم الشرعي الذي يعلمه للناس فيحملونه عنه، أو يؤلفه في الكتب، ويبقى بعد موته.
ج_ الولد الصالح، لأن الأبوين كانا سبب وجوده، وفي هذا حث على العناية بالأبناء وتربيتهم التربية الإسلامية الصالحة حتى يكونوا من أسباب تجدد الثواب بعد الموت.

4- من خير ما يقدم للميت المسلم بعد موته من الأحياء الدعاء الصادق له بما فيه خير له كالدعاء له بالرحمة والمغفرة والفوز بالجنة والنجاة من النار ونحو ذلك من الأدعية.

5- قوله صلى الله عليه وسلم (أو ولد صالح يدعو له) ليس له مفهوم أي ان الدعاء النافع ليس هو الذي لا يصدر إلا من الولد بل لو دعا غير الولد نفعه ذلك إن شاء الله ولهذا شرع للمسلمين أن يصلوا على الجنائز ولو لم تكن جنائز آبائهم والصلاة عليها دعاء.

6- في الحديث الإشارة إلى فضل الزواج والحث عليه وعلى كثرة النسل طلباً للذرية الصالحة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الإثنين ديسمبر 27, 2010 11:52 pm

حديث (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)


عن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ".

رواه البخاري، ومسلم .


من فوائد الحديث:


1- فضل الفقه في الدين إذ جعله النبي صلى الله عليه وسلم علامة على إرادة الله تعالى بعبده الخير حيث وفقه إلى طلبه وتحصيله.


2- فضل علماء الشريعة فإن التنبيه على فضل العلم الشرعي تنبيه على فضل أهله. وأهله هم الذين جمعوا بين العلم والعمل.


3- الفقه في الدين يدخل فيه التفقه في العقيدة دخولاً أولياً ثم التفقه في العبادات والمعاملات وغير ذلك من مسائل الدين، وأولاها بالعناية ما يتعلق بتوحيد الله عز وجل في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته.


4- خطر الزهد في العلم الشرعي والإعراض عن التفقه فيه فمن لم يرد الله به خيراً لا يفقهه في الدين.


5-العلم هبة من الله فليسأل العبد ربه أن يزيده علماً، وعليه أن يسلك سبيل التعلم وذلك بالأخذ عن العلماء الربانيين.


6- إذا لم يتمكن المسلم من التوسع في طلب العلم فعليه أن يتعلم ما أوجب الله عليه من التوحيد ومن العبادات التي افترضها الله عليه في يومه وليلته، وإذا التبس عليه أمر سأل أهل العلم عنه قال تعالى (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الإثنين ديسمبر 27, 2010 11:53 pm


عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيباً من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيراً" رواه مسلم .

التعليق:

1- أداء الفرائض في المساجد مع الجماعة واجب على الرجل.
2- مشروعية أداء النوافل في البيوت كالسنن الرواتب وقيام الليل والوتر والضحى ونحوها.
3- من النوافل ما يشرع أداؤه في المسجد كصلاة العيدين _ عند من يرى عدم وجوبها_ وصلاة الكسوف وركعتي الطواف وركعتي القدوم من السفر وكذا صلاة التراويح في رمضان.
4- صلاة النافلة في البيت مما تحصل به البركة والخير الكثير كنزول الملائكة وطرد الشياطين و تذكير الناسي وتعليم الصبية في البيت كيفية الصلاة إلى غير ذلك من الخير الذي لا يعلمه إلا الله.
5- إذا خشي أن ينساها إذا رجع إلى بيته فالحزم أن يصليها في المسجد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الإثنين ديسمبر 27, 2010 11:53 pm

عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها". رواه مسلم .
وفي رواية (لهما أحب إلي من الدنيا جميعاً)

معاني المفردات:

ركعتا الفجر: أي سنته الراتبة.

خير من الدنيا: خير من متاع الدنيا ، وقيل خير من إنفاق مال الدنيا في سبيل الله والأول أظهر.

التعليق:

1- فضل الآخرة على الدنيا لأن متاع الدنيا مهما كان فإنه يزول وينفد وأما الآخرة فنعيمها باق لا ينفد قال تعالى (ما عندكم ينفد وما عند الله باق). فالعاقل من لم تشغلة الفانية عن الباقية، بل العاقل من يقبل على ما فيه صلاح آخرته مع قيامه بما يحتاج إليه من أمر معاشه ودنياه قال تعالى (وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا).

2- عظم الثواب الذي رتبه ربنا تبارك وتعالى على صلاة ركعتي الفجر مع أنهما عمل قليل فهذا من فضل الله وواسع كرمه.

3- إذا علم المؤمن فضل ركعتي الفجر فينبغي أن يحافظ عليهما، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ عليها غاية المحافظة حتى قالت عائشة رضي الله عنها (ولم يكن يدعهما أبداً) وقالت: (لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد منه تعاهداً على ركعتي الفجر) متفق عليهما.

4- السنة أن يصلي المسلم هاتين الركعتين خفيفتين فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح حتى إني لأقول هل قرأ بأم الكتاب) متفق عليه.

5- السنة أن يقرأ في الأولى بعد الفاتحة سورة الكافرون وفي الركعة الثانية بعد الفاتحة سورة قل هو الله أحد. أو يقرأ في الأولى قوله تعالى (قولوا آمنا بالله واما أنزل إلينا..) الآية من سورة البقرة وفي الثانية (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء..)الآية من سورة آل عمران. عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "قرأ في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد" رواه أبو داود وعن ابن عباس" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا ) والتي في آل عمران ( تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ) رواه مسلم

6- إذا صلى المسلم الركعتين في بيته وأحس بأنه محتاج إلى الراحة كأن يكون قد تهجد في الليل وأطال التهجد فيسن له أن يضطجع على شقه الأيمن إذا وثق من نفسه شهود صلاة الجماعة عن عائشة رضي الله عنها قالت:كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن رواه البخاري.

7- سنة الفجر سنة قبلية، فإذا دخل المسجد وقد أقيمت الصلاة دخل مع الإمام ثم يصليها بعد صلاة الفجر وإن شاء انتظر إلى طلوع الشمس فصلاها بعد ارتفاعها. عن قيس بن عمرو قال : "رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي بعد صلاة الصبح ركعتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ركعتان فقال الرجل إني لم أكن صليت الركعتين اللتين قبلهما فصليتهما الآن فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم" رواه أبو داود ورجح المباركفوري تصحيحه في تحفة الأحوذي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الإثنين ديسمبر 27, 2010 11:54 pm

عن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعاً غير فريضة إلا بنى الله له بيت في الجنة أو إلا بني له بيت في الجنة " رواه مسلم .

معاني المفردات:

ثتنتي عشرة ركعة: هي السنن الرواتب.

التعليق:

1- المقصود بهذه الركعات السنن الرواتب وهي التي شرعت مع الفرائض إما قبلها أو بعدها، ففي رواية الترمذي عن أم حبيبة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل صلاة الفجر" قال الترمذي حسن صحيح.
2- ليس للعصر سنة راتبة قبلية ولكن قد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة أربع ركعات قبلها فعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (رحم الله امرأً صلى قبل العصر أربعا) رواه الترمذي وقال حسن غريب وحسنه الألباني وأما بعد صلاة العصر فوقت نهي عن الصلاة حتى تغرب الشمس.
3- ليس قبل المغرب سنة راتبة ولكن ثبت عن عبد الله المزني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "صلوا قبل صلاة المغرب قال في الثالثة لمن شاء" كراهية أن يتخذها الناس سنة . أخرجه البخاري وفي رواية أبي داود (صلوا قبل المغرب ركعتين). ومعنى قوله كراهية أن يتخذها الناس سنة أي قال لمن شاء حتى لا يظن الناس أنها واجبة عليهم.
4- ليس قبل العشاء سنة راتبة ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قد استحب لأمته أن تصلي بين كل أذانين فعن عبد الله بن مغفل المزني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (بين كل أذانين صلاة ثلاثا لمن شاء) متفق عليه والمقصود بالأذانين الأذان والإقامة.
5- من صلى السنة في بيته ثم جاء المسجد قبل الإقامة فإنه لا يجلس حتى يصلي ركعتين عن أبي قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم (إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس) متفق عليه
6- أخرج مسلم الحديث عن النعمان بن سالم عن عمرو بن أوس عن عنبسة بن أبى سفيان عن أم حبيبة ثم أورد هذا التعليق النافع:
قالت أم حبيبة فما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عنبسة فما تركتهن منذ سمعتهن من أم حبيبة وقال عمرو بن أوس ما تركتهن منذ سمعتهن من عنبسة وقال النعمان بن سالم ما تركتهن منذ سمعتهن من عمرو بن أوس. اهـ

وهكذا ينبغي للمسلم والمسلمة أن يحافظوا على هذه الرواتب وقد كان السلف يتعلمون العلم ليعملوا به ولذا ظهرت ثمرته عليهم.
ولا خير في علم لا عمل معه
والله المستعان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الإثنين ديسمبر 27, 2010 11:54 pm

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون مافي التهجير , لاستبقوا اليه , ولو يعلمون مافي العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً ".رواه البخاري، ومسلم


من فوائد الحديث:



الاستهام:ضرب القرعة.

لو يعلم الناس ما في النداء :أي من الأجر والمثوبة عند الله.

النداء:الأذان. وهو الإعلام بدخول وقت الصلاة.

التهجير:التبكير إلى الصلاة.

العتمة:العشاء، وإنما سماها العتمة مع أنه قد نهى تسميتها بهذا الاسم لأنهم كانوا يسمون المغرب عشاءً فلو قال العشاء لربما سبق إلى أذهانهم أنه يعني المغرب ففات المقصود.

الصبح:صلاة الفجر.

لاستبقوا إليه:لحرص كل منهم على ذلك الفضل.

ولو حبواً:الحبو المشي على الأيدي والركب.



من فوائد الحديث



1-التنبيه إلى عظم الأجر الذي جعله الله على هذه الأعمال الصالحة.

2-الحث على الأذان والترغيب فيه.

3-الحث على الصلاة في الصف الأول.

4-الحث على التبكير إلى الصلاة عند سماع النداء.

5-الحث على صلاة الفجر والعشاء مع جماعة المسلمين في المساجد، والتخلف عنها استثقالاً لها من علامات أهل النفاق والعياذ بالله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الإثنين ديسمبر 27, 2010 11:55 pm

عن عبدالرحمن بن أبي صعصعة أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال له :
إني أراك تحب الغنم والبادية ، فإذا كنت في غنمك وباديتك فأذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة،
قال أبو سعيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه البخاري .

معاني المفردات:

مدى : أي غاية الصوت ومنتهاه. والمقصود يشهد له كل من سمعه قريباً كان أم بعيداً.
ولا شيء: من حيوان وجماد ورطب ويابس.
إلا شهد له: أي بهذا العمل الصالح إكراماً له في ذلك الوقف العظيم.

من فوائد الحديث:

1- مشروعية رفع الصوت بالأذان ما لم يؤذه.
2- شهادة من سمع النداء من المؤذن له يوم القيامة.
3- فضل التأذين ابتغاء وجه الله تعالى
4- كمال قدرة الله تعالى حيث جعل للجمادات والدواب من القدرة ما تتمكن به من سماع النداء والشهادة لصاحبه يوم القيامة.
5- مشروعية الأذان للمنفرد ولولم يرج مجيء جماعة ليدرك فضل هذه الشهادة.
6- جواز سكن البادية واتخاذ الغنم ولكن على من سكنها أن يحرص على طلب العلم الشرعي، والبعد عن جفاء أهل البادية وغلظهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الإثنين ديسمبر 27, 2010 11:55 pm

عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ويصلي ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجه عليهما إلا وجبت له الجنة" رواه مسلم .

معاني المفردات:

مقبل عليهما بقلبه ووجه: أي أنه حاضر القلب في صلاته غير شارد الذهن، مقبل على مصلاه لا يتلفت عنه. جمع بين خشوع القلب وخضوع الجوارح.

من فوائد الحديث:

1- فضل إحسان الوضوء وهو القدر الزائد على الإجزاء.

2- فضل صلاة ركعتين بعد الوضوء.

3- فضل حضور القلب والإقبال على الصلاة وترك الانشغال بغيرها في أثنائها حتى يخرج منها، وذلك يسير على من يسره الله عليه.

4- سعة فضل الله تعالى حيث رتب دخول الجنة على هذا العمل القليل مع ضرورة التنبه إلى أن هذا الوعد مقيد بالنصوص الأخرى الدالة على أن ذلك ما لم يأت بما يناقض الشهادتين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الإثنين ديسمبر 27, 2010 11:56 pm

عن حُمران مولى عثمان بن عفان قال : توضأ عثمان بن عفان يوماً وضوءاً حسناً، ثم قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فأحسن الوضوء، ثم قال " من توضأ هكذا ، ثم خرج إلى المسجد لا ينهزه إلا الصلاة غفر له ما خلا من ذنبه ". رواه مسلم

معاني المفردات:

لا ينهزه: النهز الدفع، أي لا يدفعه ويحركه إلا الخروج للصلاة. و (ينهزه) بضم الياء وسكون النون وكسر الهاء. أو بفتح الهاء وسكون النون وفتح الهاء
فأحسن الوضوء: جاء به على الوجه المشروع.
ما خلا من ذنبه : ما مضى منه والمقصود الصغائر وما لا تعلق له بحقوق الآدميين.

من فوائد الحديث:

1- فضل عثمان رضي الله عنه وحرصه على نفع الأمة حيث لم تشغله الخلافة عن تعليم الناس الكيفية الصحيحة للوضوء.
2- ليس في الدين قشور بل الدين كله عظيم الشأن جليل القدر وإن كانت شعبه متفاوتة. ومن الناس اليوم من يزهد في تعليم الناس الوضوء والطهارة وأحكامها باعتبارها قشوراً تشغل عن اللب والعياذ بالله.
3- للوضوء صفة كمال وصفة إجزاء فالمضمضة والاستنشاق وغسل الوجه، وغسل اليدين إلى المرفقين ومسح الرأس وغسل الرجلين إلى الكعبين مرة واحدة هذه صفة مجزئة، والصفة الكاملة أن يسمي ويغسل كفيه ثلاثاً ثم يتمضمض ويستنشق ثلاثاً، ثم يغسل وجهه ثلاثاً ثم يغسل يديه إلى المرفق ثلاثاً، ثم يمسح رأسه يبدأ من مقدمه إلى قفاه ثم يردهما إلى مقدمه مرة واحدة ثم يغسل رجليه إلى الكعبين ثلاثاً، وإذا اعتنى مع ذلك بالسواك وتخليل اللحية والأصابع، وذكر الدعاء الوارد بعد الوضوء كان أكمل وأعظم أجراً.
4- الحذر من الإخلال بالوضوء إما بالزيادة فيه ما ليس منه وإما بترك ما أمر به فمن الناس من يترك مواضع لا يصلها الماء كالمرفق ومؤخر القدم ومنهم من يتوضأ وعلى يديه أو على قدمه ما يمنع وصول الماء إلى البشرة (كالدهانات) و(المناكير) و(الأظفار الصناعية) و(الميش) إذا كان جِرما لا يصل معه ماء المسح إلى الرأس.
5- فضل الوضوء في البيت ثم الخروج إلى الصلاة.
6- سعة فضل الله حيث يرتب الثواب العظيم إما بكتابة الحسنات أو بتكفير السيئات أو بهما معا على العمل القليل اليسير الذي لا كلفة فيه والحمد لله على فضله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
تقي الدين
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 56
الموقع : alger

مُساهمةموضوع: رد: كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم   الإثنين ديسمبر 27, 2010 11:57 pm

عن أبي هريرة رضي الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال عند صلاة الغداة :
يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته عندك في الإسلام منفعة؟ فإني سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة.

قال بلال:

ما عملت عملا في الإسلام أرجى عندي منفعة من أني لا أتطهر طهوراً تاماً في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لي أن أصلي".
رواه البخاري، ومسلم .

معاني المفردات:

بأرجى عمل: الرجاء: التوقع والأمل، والمعنى أي الأعمال تتوقع أنه خير أعمالك في الإسلام.
سمعت خشف نعليك: أي في المنام ، الخشْفة بالسكون : الحس والحركة. وقيل هو الصوت .
والخشَفة بالتحريك : الحركة، وقيل هما بمعنى . وفي رواية (دف نعليك) بفتح الدال أي حركة نعليك.
لم أتطهر طهوراً: أي لم أتوضأ وضوءاً.

من فوائد الحديث:

1- فضل بلال رضي الله عنه حيث بشره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة. وكان بلال أحد السابقين إلى الإسلام عذب وأوذي فصبر واحتسب وكان أحد مؤذني النبي صلى الله عليه وسلم وبعد موته لم يؤذن لأحد وخرج إلى الشام مجاهداً حتى لحق بربه جل وعز سنة ثمان عشرة للهجرة والقصة التي فيها انه رجع إلى المدينة ومرغ وجهه على قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأذن فارتجت المدينة بالبكاء قصة باطلة غير صحيحة قال ابن حجر (هي قصة بينة الوضع) [لسان الميزان 1/107]
2- رؤيا الأنبياء حق، لأنها وحي من الله تعالى، ورؤيا غير الأنبياء ولو كانت حقاً فليست وحياً ولا يبنى عليها تشريع لا تحريم ولا إيجاب ولا استحباب ولا إباحة ولا غير ذلك من الأحكام الشرعية، غير أن الرؤيا الصالحة من المبشرات التي تسر المسلم ولا تغره.
3- فضل صلاة ركعتين بعد الوضوء فإنها ممن أسباب مغفرة الذنوب ودخول الجنة.
4- فضل التطوع بنوافل الطاعة ففيها استكثار من الحسنات ومحو للسيئات ورفعة في الدرجات وجبر ما قد يحصل من النقص في الفرائض.
5- فضل عبادة السر في النوافل، فإن الظاهر أن بلالاً كان يخفي عمله هذا ولذا احتاج النبي صلى الله عليه وسلم أن يسأله عنه.
6- جواز صلاة ذات السبب في أوقات النهي وفي المسألة خلاف بين أهل العلم.
7- لا يجوز الاجتهاد في توقيت العبادات وربطها بأسباب معينة بل ذلك كله مفتقر إلى دليل شرعي ولعل بلالاً رضي الله عنه كان يصلي بعد الوضوء للأحاديث الواردة في فضل الصلاة عقب الوضوء والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mawa-almottakin.ahlamontada.com
 
كل يوم ضع حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 4 من اصل 5انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مأوى المتقين  :: ونعم دار المتقين :: إسلاميات :: المنتدى الإسلامي العام :: الحديث الشريف وعلومه-
انتقل الى: