مأوى المتقين
أخي الحبيب .أختي الحبيبة :السلام عليكم ورحمة الله .
كم يسعدنا أن تنضم لأسرة هذا المنتدى بالتسجيل إن كنت غير مسجل .
ألف تحية وشكر



منتدى إسلامي يهتم بالقضايا العامة .
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وقفات مع آيات بينات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفيروز

avatar

عدد المساهمات : 43
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 18/10/2009
العمر : 30
الموقع : مأوى المتقين

مُساهمةموضوع: وقفات مع آيات بينات   الثلاثاء أبريل 06, 2010 7:27 am

بسم اللـه الرحمن الرحيم ..

قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان 6/183

من أرجى آيات القرآن العظيم قوله تعالى:
{
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ }
(32)
{سورة فاطر}..فقد بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن إيراث هذه الأمة لهذا الكتاب، دليل على أن الله اصطفاها
في قوله:{
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا
}..

وبين أنهم ثلاثة أقسام:

الأول:
الظالم لنفسه وهو الذي يطيع الله، ولكنه يعصيه أيضاً فهو الذي قال الله فيه
{
خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ
(102)
{سورة التوبة } ..

والثاني:
المقتصد وهو الذي يطيع الله، ولا يعصيه، ولكنه لا يتقرب بالنوافل من الطاعات.

والثالث:
السابق بالخيرات: وهو الذي يأتي بالواجبات ويجتنب المحرمات ويتقرب إلى الله
بالطاعات والقربات التي هي غير واجبة، وهذا على أصح الأقوال في تفسير الظالم لنفسه، والمقتصد والسابق،
ثم إنه تعالى بين أن إيراثهم الكتاب هو الفضل الكبير منه عليهم، ثم وعد الجميع بجنات عدن وهو لا يخلف الميعاد
في قوله: {
جَنَّـاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا } إلى قوله: {وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ
}
والواو في يدخلونها شاملة للظالم، والمقتصد والسابق على التحقيق.

ولذا قال بعض أهل العلم:
حق لهذه الواو أن تكتب بماء العينين، فوعده الصادق بجنات عدن
لجميع أقسام هذه الأمة، وأولهم الظالم لنفسه يدل على أن هذه الآية من أرجى آيات القرآن، ولم يبق من المسلمين
أخد خارج عن الأقسام الثلاثة، فالوعد الصادق بالجنة في الآية شامل لجميع المسلمين ولذا قال بعدها متصلاً بها
{
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ
}
إلى قوله: {
فَمَا لِلظَّـالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ
}.

واختلف أهل العلم
في سبب تقديم الظالم في الوعد بالجنة على المقتصد والسابق ،
فقال بعضهم :
قدم الظالم لئلا يقنط ، وأخر السابق بالخيرات لئلا يعجب بعمله فيحبط .
وقال بعضهم :
قدم الظالم لنفسه؛ لأن أكثر أهل الجنة الظالمون لأنفسهم لأن الذين لم تقع منهم معصية أقل من غيرهم .
كما قال تعالى : {
إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ
} [ ص : 24 ] .

سبحانك ربي ما أحلمك على عبادك ..

وما أوسع رحمتك يا أرحم الراحمين ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وقفات مع آيات بينات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مأوى المتقين  :: ونعم دار المتقين :: إسلاميات :: المنتدى الإسلامي العام :: القرآن الكريم وعلومه :: وقفة مع آية-
انتقل الى: