مأوى المتقين
أخي الحبيب .أختي الحبيبة :السلام عليكم ورحمة الله .
كم يسعدنا أن تنضم لأسرة هذا المنتدى بالتسجيل إن كنت غير مسجل .
ألف تحية وشكر

مأوى المتقين
أخي الحبيب .أختي الحبيبة :السلام عليكم ورحمة الله .
كم يسعدنا أن تنضم لأسرة هذا المنتدى بالتسجيل إن كنت غير مسجل .
ألف تحية وشكر

مأوى المتقين
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


منتدى إسلامي يهتم بالقضايا العامة .
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 علوّ الهمّة..رجال صنعوا المجد وآخرون أضاعوه!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تقي الدين
Admin
تقي الدين


عدد المساهمات : 1362
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 62
الموقع : alger

علوّ الهمّة..رجال صنعوا المجد وآخرون أضاعوه! Empty
مُساهمةموضوع: علوّ الهمّة..رجال صنعوا المجد وآخرون أضاعوه!   علوّ الهمّة..رجال صنعوا المجد وآخرون أضاعوه! Icon_minitimeالثلاثاء ديسمبر 15, 2009 3:20 am

علوّ الهمّة..رجال صنعوا المجد وآخرون أضاعوه!






علوّ الهمّة..رجال صنعوا المجد وآخرون أضاعوه! 01862





مصطفى عياط



الكتاب

علو الهمة

المؤلف

. محمد بن إسماعيل المقدم

الناشر

دار ابن الجوزي/ القاهرة





تعتبر
الاقترابات الفكرية لنصوص مكتوبة لما يُسمّى المدرسة السلفية في مصر نادرة
للغاية، فمعظم مشايخ هذه المدرسة يركزون بشكل أساس على الدروس والمحاضرات
التي سرعان ما تتحول إلى تسجيلات صوتية، وهي وسيلة ما زالت بعيدة عن
اهتمامات الباحثين والمتابعين لما يمكن اعتباره تياراً سلفياً متنامياً في
مصر خلال السنوات الأخيرة، ولذلك فإن كتاب "علو الهمة" للشيخ "محمد بن
إسماعيل المقدم" يمكن اعتباره واحداً من هذه الاقترابات القليلة لمشايخ
السلفية المصرية، ويكتسب الكتاب أهميته من ناحيتين: الأولى أن الشيخ
المقدم يُعدّ من أبرز مشايخ السلفية المصرية، وبالتحديد ما يُسمّى
"المدرسة السلفية بالإسكندرية"، والثانية أن الكتاب يتناول موضوعاً لا
يخلو من ملمح عام معاصر، على عكس ما يميز إنتاج هذه المدرسة من اهتمام
بإعادة عرض وتبويب التراث الفقهي بتنويعاته المختلفة.

ويتبع الشيخ المقدم في كتابه منهجاً قريباً مما يُسمّى في الغرب بـ
"كتب الدافعية"، وهي كتب تعتمد على جمع مجموعة من المواعظ والقصص والعبر
المؤثرة من أجل شحذ الهمم وتقوية العزائم لنيل المعالي أو لمواجهة الصعاب
والعقبات، وفي ظل حالة الخواء الفكري التي يعاني منها الإنسان الغربي فإن
هذه الكتب تحقق مبيعات بملايين النسخ، بخاصة وأنها تعتمد في طروحاتها على
مداخل إنسانية عامة بعيدة عن الوعظ الديني التقليدي، ومؤلفوها في الغالب
من الاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين.

ولعل هذا المدخل الإنساني العام يُعدّ التباين الرئيس بين الكتاب
الذي بين أيدينا وبين كتب الدافعية في نسختها الغربية، فالشيخ المقدم
يعتمد في كتابه بشكل أساس على الاستشهادات من القرآن والسنة النبوية ،
وسرد قصص السلف الصالح، مستعيناً كذلك بجرعة مكثفة من الشعر تتناثر في
صفحات الكتاب، والتي تتجاوز الـ (430) صفحة من القطع المتوسط.

ويتكون الكتاب من خمسة أبواب، بعضها يتضمن فصولاً فرعية والبعض
الآخر اقتصر على عناوين جانبية، وخصص المؤلف الباب الأول منه، للتعريف
بمعنى "الهمة "، واستحضر في ذلك عدة


تعريفات لغوية وأدبية، أبرزها ما نقله عن الجرجاني، والذي جاء فيه:
"الهمة توجّه القلب وقصده بجميع قواه الروحانية إلى جانب الحق، لحصول
الكمال له أو غيره".

فطرية أم مكتسبة؟

ثم ينتقل المؤلف بعد ذلك للبحث في طبيعة الهمة وهل هي فطرية أم مكتسبة،
وينقل في ذلك عن ابن الجوزي قوله: "الهمة مولودة مع الآدمي، وإنما تقصّر
بعض الهمم في بعض الأوقات بسبب عجز أو كسل أو ركون إلى وسوسة الشيطان أو
ركوب الهوى"، ويعلق الشيخ المقدم على ذلك لافتاً إلى أن الهمة عمل قلبي
والقلب لا سلطان عليه لغير صاحبه، وكما أن الطائر يطير بجناحيه، كذلك يطير
المرء بهمته.

ويحاول المؤلف الإجابة عن سؤال يحير الكثيرين حول السبب الذي يجعل
كثيراً من الناس يطلبون الأدنى من الأمور، ويرجع ذلك إلى "فساد العلم
وكثرة الجهل وضعف الهمة، فكلما صح العلم وانتفى الجهل وصحت العزيمة وعظمت
الهمة، طلب الإنسان معالي الأمور".
وفي الباب الثاني من الكتاب، والذي خصصه المؤلف لتناول خصائص الشخص
"كبير الهمة"، يحشد الشيخ المقدم باقة من الخصال الرفيعة، فـ "عالي الهمة"
يجود بالنفس والنفيس في سبيل تحصيل غايته وتحقيق بغيته؛ لأنه يعلم أن
المكارم منوطة بالمكاره وأن المصالح والخيرات لا تُنال إلا بحظ من
المشقة".
ويُنقل عن الإمام أحمد بن حنبل رده عندما سُئل: "متى يجد العبد طعم
الراحة"، فقال: "عند أول قدم في الجنة"، ويمضي المؤلف في سرد خصائص كبير
الهمة، لافتاً إلى أنه "كائن متميز في كل خصائصه، حتى في ندمه، فبينما
يندم خسيس الهمة لفوات لذاته، أو يتحسر لفراق شهواته، فإن لكبير الهمة
شأناً آخر حتى وهو يندم، فهو يتحسر على ساعة مرت به في الدنيا، لا لأنه
عصى الله فيها، وإنما لأنه لم يعمرها بذكر الله". ومن خصائص كبير الهمة
أيضاً "أنه يتحرى مصالح العباد شاكراً بذلك نعمة الله، وطالبا مرضاته، غير
مكترث بقلة مصاحبيه، فإنه إذا عظم المطلوب قل المساعد، وطرق العلاء قليلة
الإيناس"، ويعلل المؤلف ذلك بأن "عالي الهمة ترقّى في مدارج الكمال، بحيث
صار لا يأبه بقلة السالكين ووحشة الطريق؛ لأنه يحصل مع كل مرتبة يرتقي
إليها من الأنس بالله ما يزيل هذه الوحشة".

الجنة هي الهدف
وإذا
كانت هذه هي خصال عالي الهمة، فمن الطبيعي أنه لا يرضى بما دون الجنة،
وذلك لأن " أكمل الناس إرادة من أراد الله – عز وجل – فوحّده ولم يشرك به
شيئاً، وسعى إلى مجاورة الرفيق الأعلى في دار كرامته التي رضيها الله
لأوليائه"، ويلفت المؤلف إلى أن كبير الهمة "يبني مجده بشرف نفسه لا
اتكالاً على حسبه ونسبه، ولا يضيره ألاّ يكون ذا نسب، فحسبه همته شرفاً
ونسباً"، وكما أن عالي الهمة "يعرف قدر نفسه في غير كبر ولا عجب ولا غرور،



وإذا عرف المرء قدر نفسه صانها عن الرذائل وحفظها من أن تُهان وجنّبها
مواطن الذل بأن يحمّلها ما لا تطيق أو يضعها فيما لا يليق بقدرها".
وفي الباب الثالث، والذي جاء تحت عنوان "الحث على علو الهمة في
القرآن والسنة"، يورد المؤلف العديد من الاستشهادات من القرآن الكريم
والسنة النبوية والتي تحث على ارتياد
معالي الأمور والتسابق في الخيرات وتحذر من سقوط الهمة، ويختتم
المؤلف الباب بالتأكيد على أن الصحابة -رضي الله عنهم- هم أعلى الأمم همة.

وفي الباب الرابع، والذي يشكل نحو شطر الكتاب، يتناول الشيخ محمد
إسماعيل المقدم، مجالات علو الهمة، وذلك عبر خمسة فصول متتابعة، ويحرص
المؤلف في هذه الفصول على الإكثار من ضرب الأمثال والاستشهادات التي تدعم
فكرته، ففي الفصل الأول، والمعنون "علو همة السلف الصالح في طلب العمل"،
يضرب المؤلف العشرات من الأمثلة على علو همة السلف الصالح في طلب العمل،
معتبراً أن "من لم ُيغلب لذة إدراكه العلم وشهوته على لذة جسمه وشهوة
نفسه، لم ينل درجة العلم أبداً".
وبينما يتناول الفصل الثاني علو همة السلف في العبادة والاستقامة،
خصص المؤلف الفصل الثالث لتقديم نماذج من التاريخ الإسلامي لعلو الهمة في
البحث عن الحق، حيث تناول لمحات من حياة كل من الصحابيين الجليلين سلمان
الفارسي وأبي ذر الغفاري، إضافة إلى قصة الشيخ أبي محمد الترجمان
الميورقي، وهو قسيس كان من أكبر علماء النصارى في القرن الثامن الهجري، ثم
شرح الله صدره للإسلام، وأتقن العربية وكان له دور بارز في الترجمة، فضلاً
عن كتابه الشهير "تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب".

الدعوة والهمة

وعن علو الهمة في الدعوة إلى الله تعالى، يتحدث المؤلف في الفصل الرابع
لافتاً إلى أن "من أعظم ما يهتم به الداعية هداية قومه وبلوغ الجهد في
النصح ، وإذا تأملت عظماء رجالات الإسلام من الرعيل الأول لرأيت أن علو
الهمة هو القاسم المشترك بين كل هؤلاء الذين اعتزوا بالإسلام. والداعية
كبير الهمة يقدر تبعات هذا المقام الرفيع؛ فهو يظمأ حيث يروى الناس، ويسهر
حين ينامون، ويجوع حيث يشبعون، ويتعب حين يستريحون".
ويستعرض المؤلف في هذا الفصل العديد من الأمثلة لسعي السلف إلى
الدعوة لله تعالى وحرصهم على هداية الخلق ومخاطرتهم بأنفسهم في نصرة
الدين، ويورد في هذا السياق جانباً مما عاناه الإمام أحمد بن حنبل من أذى
وعذاب في محنة خلق القرآن، كما يستعرض نماذج لنشاط جماعة التبليغ في
الدعوة، وكيف أصبحت أوفر الجماعات حظاً من علو الهمة بسبب حركتها الدؤوب.
أما الفصل الخامس، فيتناول علو الهمة في الجهاد في سبيل الله، ويواصل
المؤلف في هذا الفصل كما في باقي فصول الكتاب نهجه في ضرب الأمثلة لتقريب
الفكرة وشحذ الهمم.



وفي الباب الخامس والأخير من الكتاب، يبدو الشيخ محمد إسماعيل كما لو
كان يقدم الوجه الآخر للصورة الناصعة التي تناولها في الباب الرابع، حيث
يستعرض "حال الأمة عند سقوط الهمة"، ويلخص هذا الحال في كلمات مختصرة يقول
فيها: "إن سقوط الهمم وخساستها حليف الهوان، وقرين الذل والصغار، وهو أصل
من الأمراض التي تفشت في أمتنا، فأورثتها قحطاً في الرجال وجفافاً في
القرائح، وتقليداً أعمى، وتواكلاً وكسلاً واستسلاماً لما يُسمّى (الأمر
الواقع)".

ويشير المؤلف إلى أن المناهج التربوية والدراسية تشكل سبباً رئيساً
في محنة المسلمين اليوم لما تزرعه في النفوس من سلبية وهوان، وينقل في هذا
السياق عن عبد الوهاب عزام قوله: "كل ذل يصيب الإنسان من غيره ويناله من
ظاهره: قريب شفاؤه، ويسير إزالته، فإذا نبع الذل من النفس وانبثق من القلب
فهو الداء الودي والموت الخفي، ولذلك عمد الطغاة إلى أن يشربوا الناس الذل
بالتعليم الذليل والتأديب المهين ليميتوا الهمة ويخمدوا الحمية".

لماذا تأخرنا؟

ويرصد المؤلف أسباب انحطاط الهمم، ويلخص ذلك في: الوهن (حب الدنيا وكراهية
الموت) الفتور، إهدار الوقت، العجز، الكسل، الغفلة، التسويف والتمني،
الانحراف في فهم العقيدة، الاستغراق في متابعة حقوق الأهل والأولاد،
العشق، المناهج التربوية والتعليمية الهدامة، وازدياد اضطهاد العاملين
للإسلام. وفي المقابل، يورد المؤلف عدة عوامل ضرورية لإعادة استنهاض الهمة
والارتقاء بها، وهي: التعليم والبصيرة، وإرادة الآخرة، وكثرة ذكر الموت،
والدعاء، والاجتهاد في تركيز الذهن على معالي الأمور، وهجر البيئة
المثبطة، وصحبة أولى الهمم العالية، والإنصات لنصيحة المخلصين، والمبادرة
والمثابرة في كل الظروف.

ثم ينتقل المؤلف للتشديد على ضرورة الاهتمام المبكر بتربية الأطفال
وزرع الهمة العالية فيهم من الصغر، لافتاً النظر إلى أن علامات النجابة
تظهر من الصغر، وهو ما جعل السلف يهتمون بالاجتهاد في الاكتشاف المبكر
للنابغين، ووضعوا لذلك معايير دقيقة، ووفروا رعاية خاصة لهم، ويورد العديد
من الأمثلة المدللة على ذلك. ومن الأطفال، ينتقل الدكتور الشيخ محمد
إسماعيل المقدم، إلى الشباب حيث يوجه إليهم ما يعد رسالة الختام بعنوان
"اغتنم شبابك قبل هرمك" ، فالشباب "هو وقت القدرة على الطاعة، وهو ضيف
سريع الرحيل فإن لم يغتنمه العاقل تقطّعت نفسه عليه حسرات"، ويختتم المؤلف
الكتاب بنصيحة جامعة يشدد فيها على "أن أصحاب الهمة العالية هم الذين
يقوون على البذل في سبيل المقصد الأعلى، وهم الذين يبدلون أفكار العالم،
ويغيرون مجرى الحياة بجهادهم وتضحياتهم".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://mawa-almottakin.ahlamontada.com
 
علوّ الهمّة..رجال صنعوا المجد وآخرون أضاعوه!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» برنامج شهري لقناة المجد
» رجال حول القرآن
» أطفال غزة رجال يعلمون الرجال؟

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مأوى المتقين  :: ونعم دار المتقين :: ديار أهل التقى :: دار علو الهمة-
انتقل الى: